لقاء 'ممتاز' بين رايس وشارون

القدس
الطريق من هنا

التقت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الجمعة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون للتعبير عن الدعم الاميركي للانسحاب من قطاع غزة والتأكد من ان هذه العملية المرتقبة في منتصف اب/اغسطس تسير بهدوء.
ووصف مسؤول اسرائيلي في تصريحات اللقاء الذي جرى في مزرعة شارون في صحراء النقب (جنوب اسرائيل) بانه "ممتاز".
وقال هذا المقرب من شارون الذي رفض الكشف عن اسمه ان "المباحثات تناولت خصوصا الاجراءات المتخذة لكي يتم الانسحاب بنظام مع ادنى احتكاك ممكنة" مع الفلسطينيين.
واضاف المسؤول ان "وزيرة الخارجية وكذلك رئيس الوزراء بحثا ايضا المساعدة الاقتصادية للفلسطينيين التي سيشرف عليها جيمس ولفنسون" الرئيس السابق للبنك الدولي المكلف ادارة المساعدة الدولية بعد الانسحاب من قبل اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة).
وبحث شارون ورايس ايضا مسالة المساعدة البالغة 2.2 مليار دولار التي طلبتها اسرائيل من الولايات المتحدة لتمويل النفقات المرتبطة بالانسحاب.
واعتبر مسؤول اسرائيلي اخر ان زيارة رايس، الثانية الى المنطقة خلال شهر، هدفها ابراز الدعم الاميركي لعملية الانسحاب.
وقال رافضا الكشف عن اسمه ان "الاميركيين يريدون التاكد من ان كل شيء سيسير على ما يرام خلال الانسحاب وان يثبتوا لتوني بلير (رئيس الوزراء البريطاني) الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي ان الولايات المتحدة مشاركة فعليا في الانسحاب وان يردوا ايضا عبر ذلك على الذين يعتبرون انها لا تقوم بشيء على هذه الجبهة".
من جهته قال وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم الذي التقى رايس مساء الخميس للاذاعة ان المهم في هذه الزيارة هو "المحاولة التي ستقوم بها رايس لاقناع محمود عباس (الرئيس الفلسطيني) بالتحرك اخيرا بشكل حازم ضد المنظمات الارهابية مثل حماس او الجهاد الاسلامي والا فان الانسحاب سيفشل".
ورايس التي تقوم بزيارة مفاجئة للبنان ستلتقي عباس السبت في رام الله.
واعلن شالوم ايضا ان رايس ابدت رغبتها في ان يتم بعد الانسحاب استئناف "مفاوضات متعددة الاطراف بمشاركة دول المغرب العربي والخليج الراغبة في اقامة علاقات مع اسرائيل او التعاون معنا في مشاريع اقليمية في مجالات الصحة والبيئة والتجارة او الزراعة".
واكد وزير الخارجية الاسرائيلي ان بلاده تؤيد مثل هذا النوع من المبادرات التي "تتولى الولايات المتحدة وروسيا رعايتها".
وكانت رايس اعتبرت الخميس لدى وصولها انه مع الانسحاب من غزة تكون عملية السلام في الشرق الاوسط وصلت الى منعطف "دقيق" مشددة في الوقت نفسه على "ضرورة قيام تنسيق وثيق وايجاد حلول سريعة لبعض المسائل الاساسية" قبل الانسحاب.
وهي الزيارة الثانية لرايس خلال شهر الى المنطقة التي شهدت موجة عنف جديدة ادت الى مقتل 18 فلسطينيا و6 اسرائيليين خلال تسعة ايام.
وكانت وزيرة الخارجية الاميركية اعلنت انها ستبحث "ضرورة التصدي لمحاولة الارهابيين تدمير لحظة الامل هذه التي ينتظرها ابناء الاراضي الفلسطينية وشعب اسرائيل" والمتمثلة في الانسحاب من قطاع غزة.
وقالت ان "الولايات المتحدة ستبقى ملتزمة بالعمل بصورة حثيثة لتحقيق السلام في المنطقة وبالطبع لمحاربة الارهاب".
وقبل وصول رايس اعلن شارون خلال زيارة الى مستوطنة ارييل في شمال الضفة الغربية الخميس ان المجمعات الاستيطانية في الضفة "ستشكل دائما جزءا من دولة اسرائيل".
من جهته قال نبيل شعث نائب رئيس الوزراء وزير الاعلام الفلسطيني الاربعاء ان الفلسطينيين سيطلبون من رايس في زيارتها المرتقبة الى الاراضي الفلسطينية "التأكد من ان اسرائيل التزمت بالقواعد القانونية الدولية" في ما يتعلق بالانسحاب من قطاع غزة.
وشدد شعث على ضرورة "ان تنطلق عملية السلام في الضفة الغربية في اليوم التالي لانسحاب الاسرائيلي من غزة من خلال توقف عملية الاستيطان وبناء الجدران ومحاولات اغتصاب القدس وان يبدا الانسحاب الاسرائيلي من المدن والقرى الفلسطينية وصولا الى مفاوضات الحل النهائي .. فغزة ليست اولا واخيرا".