انسحاب أعضاء من العرب السنة من لجنة صياغة الدستور

اغتيال اعضاء اللجنة تم في وضح النهار

بغداد - أكد صالح المطلك الناطق الرسمي باسم مجلس الحوار الوطني الاربعاء انسحاب عدد من اعضاء لجنة صياغة الدستور من العرب السنة بعد مقتل اثنين على يد مسلحين مجهولين.
وقال المطلك "لدينا ستة اعضاء في لجنة صياغة الدستور قتل اثنان منهم هم ضامر حسين ومجبل الشيخ عيسى اما الاربعة الاخرين فقد علقنا عضويتهم في اللجنة".
واضاف "بدأنا اتصالات مع بقية الاحزاب والقوى والتيارات الوطنية السنية التي لديها اعضاء في اللجنة من اجل عقد اجتماع اليوم او غد الخميس".
وتابع المطلك "سنطلب من الجميع تعليق عضويتهم في اللجنة لان الاجواء غير مناسبة للعمل في ظل الظروف الامنية الحالية".
وقال ان "هناك حملة تستهدف الرموز الوطنية من الذين يقفون ضد المشاريع التي تستهدف تقسيم العراق".
واكد ان "العراق بلد واحد ولا يحتاج الى مشاريع تقسيمية كالفدرالية التي يجري الحديث عنها في لجنة صياغة الدستور والتي نعتبرها مقدمة نحو تقسيم العراق".
وكان مصدر في وزارة الداخلية العراقية اكد مقتل عضوين من العرب السنة في لجنة صياغة الدستور الثلاثاء في هجوم في وسط بغداد بالاضافة الى ثالث هو عبد العزيز الشيخ عيسى عضو لجنة الحوار الوطني.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان "مسلحين فتحوا النار على سيارة تقل الثلاثة مما ادى الى مقتلهم في الحال".
وقال ابو حسين وهو تاجر شاهد الجريمة لوكالة فرانس برس ان "اربعة مسلحين في سيارة كورية الصنع امطروا الضحايا الثلاثة بنحو 200 رصاصة، واستمر ذلك نحو خمس دقائق، واطلق شرطي النار على الجناة لكنهم نجحوا في الفرار".
وروى التاجر انه اسرع الى السيارة فوجد سائقها مصابا في كتفه ويده. وقال "تلقى 12 رصاصة. وقد دفعته الى المقعد الامامي الثاني حيث كان احد القتلى الثلاثة وقدت السيارة الى المستشفى".
وكانت السيارة التي كان يستقلها القتلى الثلاثة وهي بيجو زرقاء خففت سرعتها بسبب وجود سيارة امامها عمدت الى السير ببطء بشكل متعمد. فوصلت حينها سيارة فيها اربعة رجال بموازاة البيجو وبدا المسلحون منها يطلقون النار من اسلحة رشاشة.
ويأتي هذا الهجوم بعد ساعات من اعلان الرئيس العراقي جلال طالباني ان الدستور الجديد قد يقدم بحلول نهاية تموز/يوليو.
وتم في 16 من شهر حزيران/يونيو الماضي التوصل الى اتفاق في لجنة صياغة الدستور الدائم للعراق على زيادة اعضاء العرب السنة من عضوين الى 25 عضوا بينهم عشرة بصفة مستشارين في محاولة لانهاء تهميش السنة واشراكهم في العملية السياسية.
يشار الى ان لجنة صياغة الدستور الاساسية التي اعلن عن تشكيلها في العاشر من ايار/مايو الحالي كانت تضم 55 عضوا بينهم 28 من قائمة الائتلاف العراقي الموحد (الشيعية) و15 من قائمة التحالف الكردستاني وثمانية من قائمة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي.
ويتعين على اللجنة المنبثقة من الجمعية الوطنية العراقية صياغة دستور دائم بحلول 15 آب/اغسطس وتنظيم استفتاء للموافقة عليه قبل 15 تشرين الاول/اكتوبر.
ويفترض ان ينال الدستور غالبية الاصوات شرط الا ترفضه ثلاث محافظات من اصل 18 وبغالبية الثلثين.
وفي حال اقرار الدستور، يتعين اجراء انتخابات عامة في موعد اقصاه 15 كانون الاول/ديسمبر على ان تشكل الحكومة الجديدة بحلول 31 من الشهر ذاته.