اغتيال الحريري: الأمم المتحدة تنفي اتهام قائد الحرس الجمهوري

التحقيق لم يستكمل بعد

بيروت - اوضحت الامم المتحدة في بيان الاربعاء ان ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري لم يوجه اي اتهام الى قائد الحرس الجمهوري اللبناني او غيره في هذه القضية.
وقال رئيس مكتب الاعلام الاقليمي للامم المتحدة في بيروت نجيب فريجي في بيان ان ميليس "لم يوجه الاتهام الى قائد الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان او لاي شخص آخر".
ويأتي هذا التوضيح بعد تصريحات لميليس الى صحيفة "الفيغارو" الفرنسية في هذا الشأن.
واوضح بيان الامم المتحدة ان ميليس "اشار في حديثه الى صحيفة الفيغارو الى ان هناك شبهات حول من قد يكون اصدر اوامر بتغيير معالم مسرح الجريمة وذلك لا يعني اتهام اي فرد".
واضاف ان "قرار الاتهام النهائي يصدر عن القضاء اللبناني مثلما نصت عليه مهمة ميليس".
واغتيل الحريري في 14 شباط/فبراير في اعتداء بالمتفجرات اوقع عشرين قتيلا بينهم النائب والوزير السابق باسل فليحان الذي قضى متأثرا بجروحه بعد فترة وعشرات الجرحى.
وحملت المعارضة السابقة النظامين اللبناني والسوري مسؤولية الاغتيال.
وكان رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري، ديتليف ميليس، وجه في حديث نشرته صحيفة الفيغارو الفرنسية الاربعاء اصبع الاتهام الى قائد الحرس الجمهوري اللواء مصطفى حمدان.
وقال ميليس "استنادا الى الشهادات التي تم جمعها لدينا مشتبها به هو مصطفى حمدان. لقد كان واحدا من الاوائل الذين استجوبوا لاننا نملك معلومات مفادها انه احد اولئك الذين اعطوا اوامر لتغيير مسرح الجريمة مباشرة بعد الاعتداء. لماذا تم تنظيف (مكان الاعتداء)؟ وهل حصل ذلك عمدا ام اهمالا؟ او كلاهما معا؟ لدي فكرة واضحة بما فيه الكفاية. لكننا لسنا بعد في مرحلة التحقيق ولا استطيع قول المزيد".
واضاف رئيس لجنة التحقيق الدولية "لقد فتشنا منزله ومكتبه وقمنا باستجوابه خلال اكثر من تسع ساعات. وقد تعاون"، مؤكدا ان اللجنة "ستقوم قريبا جدا باستجواب" الرئيس السابق لجهاز الامن والاستطلاع للقوات السورية التي كانت عاملة في لبنان العميد الركن رستم غزالي.
واستطرد "كما قلنا منذ بدء مهمتنا ان كل شخص تولى مسؤوليات في المجال الامني في لبنان في الفترة التي حدثت فيها الوقائع سيتم استجوابه".
وبحسب الصحف اللبنانية فان لجنة التحقيق استدعت اللواء مصطفى حمدان، الوحيد بين ستة مسؤولين تتهمهم المعارضة السابقة المناهضة لسوريا بالضلوع في اغتيال رفيق الحريري الذي لا يزال في منصبه، لاستجوابه في 21 حزيران/يونيو.
وكان المسؤولون الخمسة الاخرون، اربعة من مسؤولي اجهزة الامن والمدعي العام التمييزي عدنان عضوم قدموا استقالتهم او تم ابعادهم عن مناصبهم.
وحرص حينها فريجي الذي كان موجودا في تونس على التأكيد على أن "استدعاء قائد الحرس الجمهوري لا يعني بالضرورة انه متهم لان توجيه الاتهام هو من صلاحية القضاء اللبناني". واضاف ان "خبر استدعاء اللواء حمدان كان يفترض ان يبقى سريا لكن الصحافة نشرته ومكتب الامم المتحدة للاعلام اكده".
وقد استدعت لجنة التحقيق الدولية ايضا في 6 تموز/يوليو المدير العام السابق للامن العام اللبناني اللواء جميل السيد.
وقال ميليس ايضا للصحيفة الباريسية "ان الاسرائيليين معروفون بانهم يملكون استخبارات جيدة خصوصا تكنولوجية. وقد اتصلنا بهم لاعطائنا معلومات حول الاعتداء. واعطونا معلومات جيدة".
واغتيل الحريري في 14 شباط/فبراير في اعتداء بالمتفجرات اوقع عشرين قتيلا بينهم النائب والوزير السابق باسل فليحان الذي قضى متأثرا بجروحه بعد فترة وعشرات الجرحى.
وحملت المعارضة السابقة النظامين اللبناني والسوري مسؤولية الاغتيال.