مصر تنفي ارتباط النشار بتنظيم القاعدة

اتهامات لا أساس لها من الصحة

لندن - اكدت مصر ان مجدى النشار الذي القي القبض عليه ويجري استجوابه بشان تورطه المحتمل في اعتداءات لندن ليس له اي علاقة بتنظيم القاعدة ولكنها تستعد لاستقبال ضباط من سكوتلاند يارد لمتابعة التحقيقات.
وأكد وزير الداخلية المصري حبيب العادلي في تصريح نشرته صحيفة الجمهورية الحكومية السبت ان "الكيميائي المصري مجدي النشار ليس له اي علاقة بتنظيم القاعدة الارهابي".
واضاف "ما ذكرته وسائل الاعلام عن صلته بتنظيم القاعدة ليس له أساس من الصحة وهو استنتاج متعجل".
وأكدت مصادر أمنية السبت أن "ضباطا من قسم مكافحة الارهاب في سكوتلاند يارد سيصلون خلال الايام القادمة للاطلاع على التحقيقات الجارية ولكنهم لن يشاركوا فيها".
واستبعدت السلطات المصرية احتمال تسليم الكيميائي الشاب الي بريطانيا. وكانت الشرطة المصرية ألقت القبض على مجدي النشار مساء الخميس بعد أن غادر منزله الواقع في حي البساتين الشعبي لأداء صلاة العشاء في مسجد مجاور.
ونقلت صحيفة الاهرام الحكومية عن مصدر قضائي مصري السبت انه "طبقا للقانون طالما تم القبض على مجدى النشار على الاراضي المصرية وطالما انه مصري الجنسية ينبغي استجوابه ومحاكمته اذا ثبتت الاتهامات الموجهة ضده امام القضاء المصري".
واضاف المصدر انه "لا يحق لاي دولة ان تطلب تسليمه" مشددا على انه "لا يوجد اتفاقية قضائية لتبادل المجرمين بين مصر وبريطانيا".
ورسمت الصحف المصرية استنادا الى تصريحات والد النشار ووالدته وشقيقه وجيرانه الملامح الرئيسية لشخصيته واكدت انه شاب متدين وطموح ولم تكن له اي صلات بتنظيمات ارهابية قبل ان يغادر القاهرة قبل خمس سنوات لمواصلة دراساته العليا في الولايات المتحدة ثم في ليدز (300 كم الى الشمال من لندن).
ولد مجدي النشار في 28 ايار/مايو 1972 في القاهرة لوالد بسيط كان يعمل حدادا في احدى شركات المقاولات الكبري ولكنه تلقى تعليمه في مدرسة خاصة تعلم الفرنسية وهي مدرسة ليسيه الحرية بالمعادي.
ودرس النشار الكيمياء الحيوية في كلية العلوم بجامعة القاهرة وحصل على البكالوريوس عام 1994 ثم على درجة الماجستير عام 1998 قبل ان يحصل على منحة من الدولة بصفته باحثا في المركز القومي للبحوث (مؤسسة حكومية) لمواصلة دراسته بالخارج.
وتوجه النشار عام 2000 الى الولايات المتحدة حيث كان قد سجل نفسه في جامعة نورث كاليفورنيا ولكنه عاد الى مصر بعد بضعة اشهر حيث اقام لمدة شهر واحد قبل ان يتوجه الى ليدز حيث حصل على درجة الدكتوراه في شباط/فبراير 2005.
غير ان معلومات متناقضة نشرت في القاهرة حول سبب عودته الى مصر في 30 حزيران/يونيو الماضي وما اذا كان جاء في اجازة مؤقته ام عاد للاستقرار بشكل نهائي في بلده.
وقالت وزارة الداخلية المصرية في بيان امس الجمعة ان مجدي النشار أكد في التحقيقات انه "جاء الى مصر في اجازة لمدة شهر ونصف وانه يعتزم العودة الى بريطانيا لمواصلة دراسته وان كل متعلقاته مازالت في شقته في ليدز".
لكن رئيس المركز القومي للبحوث هاني الناظر اكد لصحيفة الاهرام السبت انه "تسلم عمله كباحث في قسم الكيمياء الحيوية في المركز مطلع تموز/يوليو الجاري بعد ان انهى دراسته وحصل على الدكتوراه ثم حصل على اجازة صيفية".
وانتقدت صحيفة الجمهورية الحكومية بشدة السبت الاعلام الغربي معتبرة انه "يسعى الى الربط بين محمد عطا الشاب المصري الذي قاد الانتحاريين في تنفيذ هجمات نيويورك وبين النشار وهو ربط خبيث يحاول أن يورط مصر -في مرحلة سياسية حساسة من تاريخها- ويدمغها بان بها فلولا من التنظيمات الارهابية التي يطاردها العالم كله".
واضافت الصحيفة أن الصحف الغربية "لديها نتائج جاهزة معدة سلفا فطالما اشترك مصري في هجمات نيويورك فلا بد ان يكون هناك مصري اخر في هجمات لندن".