ليبيا تشرع في اصلاح اقتصادها

السلع الفاخرة لا تزال محتفظة بالرسوم العالية

طرابلس - قررت ليبيا الغاء الرسوم الجمركية عن اكثر من 3500 سلعة تستورد الى البلاد باستثناء 81 سلعة وذلك في خطوة تهدف الى تحرير التجارة مع "حماية المنتجات المحلية".
واكد تجار واقتصاديون الاحد أن التعرفة الجمركية على السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية ستخفض الى 4% بعد ان كانت تبلغ 10%.
اما السلع التي لن تعفى من الرسوم الجمركية فهي السلع الفاخرة كالسيارات الفارهة او تلك التي يتم تجميعها محليا مثل الثلاجات والتلفزيونات والسلع الزراعية.
واوضحت المصادر ان التعرفة على السلع المستوردة غير المعفاة ستتراوح
بين 25 وخمسين في المئة.
وعلى سبيل المثال، كانت التعرفة المفروضة على السيارات الفخمة (فوق 20 حصانا) تتراوح بين 20 و35%. اما السيارات التي تقل قوة محركها عن 20 حصانا فانخفضت تعرفتها الجمركية الى 4% بعد ان كانت تتراوح بين 10 و15%.
وقال تاجر السيارات انور رواق ان "القرار سيسهم في ترويج السلع وتنشيط السوق حيث سيتم تخفيض اسعار السيارات بنسبة 20% تقريبا في المعدل، لا سيما تلك التي تقل قوة محركها عن 20 حصانا".
واعتبر الاقتصادي يوسف شكونة منسق الفريق الاقتصادي بحركة اللجان الثورية، ان من شأن هذا القرار ان "يقضي على التهريب والمضاربة ويمثل دعما للقدرة الشرائية لليبيين ويدفع بالمنتجات المحلية الى المنافسة على مستوى الجودة والسعر".
وقد اعلن رئيس الوزراء الليبي شكري غانم قرار الحكومة الذي يهدف الى "تحويل ليبيا الى دولة حرة على مستوى التجارة وتدفق السلع عبر اراضيها".
وقال غانم في تصريح نقلته وكالة الانباء الليبية وبثه التلفزيون مساء السبت ان القرار "يدخل ضمن الاجراءات الاقتصادية التي تستهدف تحسين الاداء الاقتصادي وتخفيف العبء عن الليبيين من ناحية الاسعار المرتفعة لبعض السلع".
وشدد المسؤول الليبي على ان "الغاء هذه الرسوم الجمركية من شانه خفض الاسعار وتنشيط الحركة التجارية والتخلص من الاجراءات البيروقراطية ومكافحة التهريب بطريقة علمية".
واشار الى ان الهدف من الغاء الرسوم يدخل في اطار "تنشيط الحركة التجارية وجعل ليبيا سوقا حرة ومنطقة لعبور وربط التجارة بين افريقيا وبين اوروبا".
ولفت غانم الى ان هذا القرار "لا يعني فتح الابواب على مصراعيها لدخول السلع دون قيد او شرط"، موضحا ان وزير الاقتصاد "سيقوم باصدار القرارات اللازمة لمنع دخول عدد من السلع لاسباب دينية وامنية".
يذكر ان قيمة الواردات في العام 2003 بلغت حوالى 5.60 مليارات دينار (نحو 4.1 مليارات دولار).
وفي ما يتعلق باهم الدول التي تستورد منها ليبيا، تحتل ايطاليا مركز الصدارة يليها الاتحاد الاوروبي.
وكان الزعيم الليبي معمر القذافي اعلن في حديث بثه التلفزيون الليبي لمناسبة الاحتفال بعيد "سلطة الشعب" الوطني في مطلع اذار/مارس، الى تحرير كل قطاعات الاقتصاد الليبي.
ودعا الزعيم الليبي في حزيران/يونيو 2003 الى خصخصة المؤسسات العامة، ما اعطى الضوء الاخضر لرئيس الوزراء الليبي شكري غانم المؤيد للخصخصة، الى المضي قدما في الاصلاحات.
واعلنت الحكومة في حينه انه سيتم خصخصة 360 شركة بين 2004 و2008.