حكومة شارون تصادق على مسار الجدار العازل في القدس

الجدار سيضع 50 الفا من أهل القدس خارج مدينتهم

القدس - صادقت الحكومة الاسرائيلية الاحد على ترسيم الجدار الفاصل في محيط القدس الشرقية الذي يتوقع ان ينتهي بناؤه في الاشهر المقبلة، على ما افاد مصدر رسمي.
واوضح المصدر ان الجدار سيعبر حيين فلسطينيين تاركا اكثر من خمسين الف فلسطيني من سكان القدس الشرقية على الجانب التابع للضفة الغربية من الجدار.
وقال وزير التجارة والصناعة ايهود اولمرت متحدثا للاذاعة العامة ان "اعمال البناء قد تنتهي بحلول ايلول/سبتمبر" اذا ما جرت الاشغال كما هو مقرر.
واكد ان سكان القدس الفلسطينيين الذين سيبقون خارج الجدار "سيواصلون الحصول على جميع الخدمات الاجتماعية والبلدية المتاحة لهم بموجب الاقامات التي يحملونها".
ومن المقرر لهذا الهدف اقامة 12 نقطة عبور في الجدار.
من جهته قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الاحد ان مصادقة الحكومة الاسرائيلية على ترسيم الجدار الفاصل في محيط القدس الشرقية يعتبر "تطورا خطيرا جدا من شانه تهديد عملية السلام" مضيفا "وهو ان دل على شيء فهو يدل على خطوات استباقية لتقرير مصير القدس وهذا يدمر عملية السلام".
واضاف عريقات "طلبنا من ادارة الرئيس جورج بوش مرارا التدخل لدى اسرائيل للكف عن الاملاءات والاجراءات احادية الجانب".
والجدار الذي يعتبره الاسرائيليون "سياجا ضد الارهاب" ويرى الفلسطينيون انه "جدار للفصل العنصري"، يقضم بحكم الامر الواقع مساحات كبيرة من الضفة الغربية ويجعل من قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة امرا بالغ الصعوبة.
وهو يمتد على مسافة 700 كلم.
وحسب الترسيم الاخير فان مخيم شعفاط وقرية كفر عقاب ستكونان على الجهة الشرقية للجدار اي لجهة الضفة الغربية.
وهي المرة الاولى التي توضع فيها مناطق تابعة للحدود البلدية للقدس الشرقية على الجانب الشرقي للجدار الفاصل.
وكانت محكمة العدل الدولية رأت في تموز/يوليو 2004 ان بناء الجدار غير شرعي وطالبت بوقف العمل فيه وهدم ما تم بناؤه منه وهو الموقف نفسه الذي عبرت عنه الجمعية العامة للامم المتحدة. لكن الدولة العبرية لم تتجاوب مع هذه المطالب غير الملزمة.