دعوة لتشجيع صناعة البرمجيات في الدول العربية‏ ‏‏

القاهرة - من عزت شاهين‏ ‏
الهند قفزت مراحل على خارطة التكنولوجيا بسبب تنمية التدريب

دعا تقرير الى ضرورة وضع سياسات مناسبة لتشجيع ‏ ‏صناعة البرمجيات فى الدول العربية وذلك بتسليط الانتباه على هذا القطاع الاقتصادي ‏ ‏الهام وتشجيع رجال الأعمال المصريين والعرب على الاستثمار فيه.‏ ‏ وأكد التقرير الذي أعده أستاذ المحاسبة ونظم المعلومات بكلية التجارة جامعة ‏ ‏المنصورة الدكتور سمير أبو الفتوح أن الدول العربية تستطيع بناء قطاع اقتصادي ‏ حيوي يزيد من صادراتها بشكل كبير اذا ما تم ذلك.‏ ‏ وذكر أن الإنترنت يشكل كنزا من المعلومات الضرورية لهذه الصناعة كما أن ‏ ‏التجارة الإلكترونية ستكون مفيدة لتداول البرمجيات وتسويقها موضحا أن توافر ‏ ‏واستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات له دور أساسى فى تحديد مقدرة الأمم على ‏ ‏احتلال المراكز الهامة على الخريطة الاقتصادية العالمية.‏
واشار التقرير الى أن البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لبلد ما ‏ ‏هى العامل الأهم فى تحديد قدرته على الانتقال الى الاقتصاد العالمي المبنى على ‏ ‏المعرفة.
واكد اهمية مساهمة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في قطاع الزراعة في الدول ‏ ‏النامية لكونها تسهم بشكل كبير ومتزايد باستمرار في القطاع الزراعي في الدول ‏ ‏المتقدمة مشيرا الى ان ادخالها في هذا القطاع في دول العالم الثالث بطيء للغاية.‏
وأضاف أن الصناعات المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات تشكل أحد الأمثلة ‏ ‏على الصناعات المستجدة في الدول النامية مع اعتماد تطوير البرمجيات كمحور رئيسي ‏ ‏لهذه الصناعات.
وأشار الى أن صناعة البرمجيات لا تزال مقتصرة على السوق المحلية على الرغم من ‏ ‏تزايد عدد العاملين في مجال تطوير البرمجيات في بعض الدول النامية الا أنه يوجد ‏ ‏القليل من الاستثناءات التي تشذ عن القاعدة.
وأشاد التقرير بالتجربة الهندية التي نجحت في بناء صناعة برمجيات ‏ ‏عالمية بوضعها سياسات مناسبة وحكيمة ستؤدي إلى كسب حصة هامة من سوق صناعة ‏ ‏البرمجيات العالمية مشير إلى أن الهند استطاعت أن تحصل على 18.5 في المئة من سوق ‏ ‏البرمجيات وهو ما جعل هذه الصناعة الأسرع نموا في الهند.‏ ‏
وذكر التقرير أن إدخال البطاقات الذكية والتجارة الإلكترونية وخدمات البنوك ‏ ‏عبر الإنترنت وغيرها من الخدمات المتصلة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات يجب أن ‏ ‏يكون مشفوعا برفع مستوى الثقافة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لكل من ‏ الإداريين والتقنيين والعاملين في البنوك.‏
وأشار الى أنه يمكن الوصول الى هذا الهدف عن طريق الحملات الوطنية المنظمة ‏ ‏والتي يجب أن تقوم بها مختلف المؤسسات الحكومية كالوزارات وغرف التجارة والصناعة.‏
وأوضح التقرير أن الولايات المتحدة خطت خطوات واسعة في مجال التجارة ‏ الإلكترونية وستصل هذه التجارة في نموها إلى معدلات كبيرة أما التجارة عبر ‏ الإنترنت فستكون فيما بين الشركات بشكل أساسي.‏ ‏ وذكر أن التجارة عبر الإنترنت في الولايات المتحدة ارتفعت من 1300 مليار دولار ‏ ‏عام 2003 الى 1600 مليار دولار العام الماضي أما بقية الدول فقد ارتفع مستوى ‏ ‏تجارتها عبر الانترنت من 3200 مليار دولار عام 2003 الى 3800 مليار دولار العام ‏ ‏الماضي.
وأكد التقرير أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ستلعب دورا هاما وأساسيا ‏ ‏ومتزايدا في اقتصاديات جميع الدول وأن اعتماد هذه التكنولوجيا لم يعد أمرا ‏ ‏اختياريا بل اصبح لزاما على هذه الدول أن تسير في هذا المنحنى اذا ما أرادت أن ‏ ‏يكون لها وجود على الساحة الاقتصادية العالمية الجديدة.‏ ‏ وأشار الى النقص الخطير فى البنية التحتية الأساسية الضرورية لادخال وبناء ‏ ‏واستثمار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى معظم الدول النامية ومنها العربية ‏ ‏داعيا الى توجيه مزيد من الاستثمارات الى هذا القطاع الحيوى.