الهاتف النقال: العين التي شاهدت ونقلت رعب تفجيرات لندن

في نفق الموت، قبل الصحفيين والشرطة

لندن - لجأ العديد من سكان لندن ممن كانوا في مترو الانفاق الذي ضربته اعتداءات الخميس، الى هواتفهم النقالة لالتقاط المشاهد المرعبة، ووفروا بذلك شهادات غير مسبوقة بثتها لاحقا محطات التلفزة البريطانية.
فخلال الساعات التي تلت الانفجارات الثلاث في المترو والانفجار الرابع في احدى الحافلات بثت افلام ذات نوعية رديئة لا تتجاوز مدتها بضع لحظات عبر التلفزيونات او عبر مواقع الانترنت.
ونشاهد في احد هذه الافلام ركابا اصيبوا بالصدمة ولكنهم يغادرون المترو المتوقف بين محطتين بهدوء في صفوف طويلة.
ويظهر شريط اخر ركاب الحافلة مذهولين وممددين على الارض والوجوه شاحبة وامراة مصابة وجالسة القرفصاء.
وحتى في استراليا التي تضم جاليتها في لندن الافا عدة، دعت وسائل اعلام الشهود على الاعتداءات الى ارسال الصور التي التقطوها عبر البريد الالكتروني.
وبثت محطة التلفزيون الخاصة "سكاي تي في" نصا تطلب فيه ارسال الصور الى عنوانها الالكتروني،
وقال ادريان ويلز وهو رئيس تحرير اجنبي في المحطة ان المحطة تلقت شريط فيديو وعشر صور عن الحافلة المستهدفة.
واعتبر ان "التكنولوجيا الجديدة للهواتف النقالة تؤثر في شكل كبير على جمع المعلومات".
بدورها اكدت "هيئة الاذاعة البريطانية" (بي بي سي) انها تلقت "العديد" من اشرطة الفيديو من دون ان تتمكن من تحديد عددها.
لكن عددا من الشهود لم يتمكن من ارسال صوره وافلامه فورا لان الشبكة الهاتفية واجهت سيلا من الاف الاتصالات من لندنيين يحاولون الاطمئنان الى اقربائهم.
وقال متحدث باسم شركة "فودافون" للاتصالات الخليوية ان عددا من الخطوط "ابقيت في تصرف اجهزة الطوارئ لتتمكن من التواصل في ما بينها".