مترو لندن، شبكة الحياة في العاصمة البريطانية

قطارات للملايين

لندن - يستخدم ثلاثة ملايين شخص يوميا قطارات الانفاق في لندن التي ضربتها اعتداءات الخميس مما يجعله هدفا مثاليا للعمليات الارهابية.
وتتألف هذه الشبكة الواسعة تحت الارض التي يشكو مستخدموها باستمرار من تأخير رحلاتها وتوقف العمل فيها وحتى حوادث خروج قطاراتها عن السكة، من 12 خطا و275 محطة و400 كيلومتر من الانفاق.
وقد وقعت تفجيرات الخميس في ادجوير رود وكينغز كروس وليفربول ستريت المحطة الكبيرة التي تؤمن النقل الى حي المال في لندن.
دشن مترو لندن في 1863 وهو اقدم شبكة لقطارات الانفاق في العالم. وكان الخط الاول "الميتروبوليتان" يربط بين محطتي بادينغتون وفارينغدون.
وتطورت هذه الشبكة التي اصبح في بداية القرن العشرين كل من ستة مستثمرين يدير خطوطه الخاصة فيها. وفي 1933 انشئت الشركة الحكومية التي تولت ادارة مجمل مترو لندن.
وخلال الحرب العالمية الثانية، استخدم رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل وحكومته محطة داوننغ ستريت على خط بيكاديلي مقرا عاما لهم للحالات الطارئة.
كما استخدمت عدة محطات ملاجئ عند وقوع غارات جوية.
ونظرا لنقص الاستثمارات لعقود، اصبح مترو لندن قديما وتضاعفت الحوادث التي كانت نتائجها مفجعة في بعض الاحيان.
ففي 1975 اصطدمت عربة بجدار في محطة مورغيت مما ادى الى مقتل 75 شخصا وجرح اكثر من مئة آخرين. وبعد 12 عاما ادى حريق في مصعد في محطة كينغز كروس الى مقتل 31 شخصا وجرح 150 آخرين.
وفي كانون الثاني/يناير 2003 تمت خصخصة نصف الشبكة بناء على رغبة رئيس الوزراء العمالي توني بلير وكلفت شركتان خاصتان هما "مترونت" و"توبلاين" تحديث البنية التحتية.
لكن عملية التحديث تأخرت مثيرة استياء كبيرا بينما انتقدت وسائل الاعلام بشدة الاجور المخصصة للمسؤولين عنها.
ونظرا لارتفاع اجور النقل بالمترو باستمرار، اصبحت هذه الشبكة الاغلى في العالم ويبلغ السعر الادنى لبطاقة من اجل رحلة تغطي جزءا من وسط لندن جنيهين (2.9 يورو).
وشهد مترو لندن ايضا حوادث خروج قطارات عن سككها اسفر احدها عن جرح 32 شخصا في كانون الثاني/يناير 2003 .
وتقع بعض محطات المترو ومن بينها بيكاديلي التي كانت هدفا لاحد اعتداءات الخميس على عمق كبير ولا يمكن الوصول اليها الا بمصعد مما يجعل عمليات الانقاذ صعبة في حال وقوع حوادث او اعتداءات.