شيخ الزرقاوي السابق يدين قتل الأبرياء في العراق

الزرقاوي افترق عن المقدسي لمعارضته قتل الأبرياء

عمان - قال المرشد الروحي السابق لابي مصعب الزرقاوي الثلاثاء والمفرج عنه مؤخرا ان "العمليات (التفجيرية) التي يشهدها العراق وغيره من بلاد المسلمين تشوه صورة الجهاد" مشيرا الى انه "لا يجوز توجيه المتفجرات نحو المسلمين".
وقال ابو محمد المقدسي في مقابلة مع صحيفة "الغد" الاردنية المستقلة "لقد حذرت سابقا من مثل هذه العمليات التي تحصد عشرات الابرياء من ابناء الشعب العراقي، ولا تفرق بين امرأة وطفل ومدني وعسكري واميركي محتل" مشيرا الى انه لا علاقة له بما يجري في العراق حاليا.
وتابع "انا لا ابرا من المسلمين المجاهدين، كما لا اجد غضاضة ولا حرجا من ان اتبرأ من اخطاء بعض الشباب المجاهد او المسلم حين تكون اخطاء ظاهرة بينة".
وافرجت السلطات الاردنية الاحد عن المقدسي منظر الحركة السلفية الجهادية بعد ان برأته محكمة امن دولة من تهمة التخطيط لضرب مصالح اميركية بينها السفارة الاميركية في عمان.
وشدد المقدسي على "ضرورة تجنب تجمعات المدنيين والنساء والاطفال ممن اصبحوا الوقود الحقيقي للعمليات التفجيرية في الكثير من الأحيان (...) اضافة الى عدم استهداف مساجد الشيعة والكنائس ودور العبادة بعامة".
واضاف "هذه العمليات (التفجيرية) سواء اكانت في العراق او في غيره من بلاد المسلمين، تشوه صورة الجهاد المبارك اذ يتوجب على المجاهدين ان لا يوجهوا حرابهم ومتفجراتهم إلى المسلمين".
واوضح المقدسي انه "رغم ان كثيرا من التنظيمات المقاتلة في العراق قد تتلمذت على كتاباتي الا انه ليست لي علاقة مباشرة باي منها".
وقال "رغم ان كثيرا من الشباب ينتسبون الى مشيخيتنا، بل ان بعضهم اتخذ اسم موقعي على الانترنت اسما لتنظيم في مرحلة من المراحل كما فعل اخونا (ابو مصعب الزرقاوي) الا انني تحفظت على بعض الاختيارات والاعمال التي كان لهم فيها اجتهاداتهم الخاصة، وقد فعلت ذلك علنا باعتباره حقا لي".
وتابع "اما بعد ان تغير اسم التنظيم الى+ تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين+ فقد اختلف الامر، ولم يعد هناك اي شبهة بأننا نتحمل اختيارات ذلك التنظيم وان مسؤولية اعماله تقع على كاهلنا، لكن يبقى علينا حق المناصحة".
وكان الزرقاوي التقى المقدسي عام 1991 في باكستان قبل ان يلتحق بالسلفية الجهادية ومن ثم اعتقلتهما الشرطة الاردنية عام 1994. لكن المقدسي والزرقاوي افترقا في وقت لاحق بسبب "خلافات ايديولوجية" حيث يعارض المقدسي العمليات المسلحة ضد المدنيين.
وفي ما يتعلق بالعمل المسلح قال المقدسي " لم اتورط فيه طوال حياتي ولم ازج فيه اخواني".