عائلة السفير المصري المختطف في العراق تعيش كابوسا

القاهرة - من صوفي كلوديه
السفير اختطف في وضح النهار

قالت ابنة رئيس البعثة الدبلوماسية المصرية في العراق ايهاب الشريف الذي اختطف السبت في بغداد انها تعيش كابوسا لانها لا تعرف ان كان والدها مازال على قيد الحياة ام لا.
وقالت انجي الشريف وهي طالبة بكلية الاعلام في حديث نشرته صحيفة الاهرام الاثنين "نحن نعيش كابوسا لا نعلم متى نفيق منه فنحن لا نعلم اي شئ عن والدي او اي تفاصيل عن عملية اختطافه ولا نستطيع ان نطمئن انه على قيد الحياه".
واضافت "عندما تلقيت منه اخر اتصال هاتفي قبل اختطافه بساعات لم يكن يبدو على صوته اي قلق واكد لنا انه في حالة جيدة واطمأن علينا".
وتابعت "وصباح الاحد عندما حاولت الاتصال به كعادتنا في كل صباح فوجئت برسالة صوتية تؤكد ان الهاتف مغلق وكررت المحاولة اكثر من مرة ولكن ظل الهاتف مغلقا فتصورت في بادئ الامر ان والدي هو الذي اغلقه لوجوده في مهمة عمل ولكني فوجئت بخبر اختطافه على القنوات الفضائية".
وقالت "كدت افقد الوعي عندما رايت الخبر وعلمت والدتي بالخبر فانهارت وسيطر الرعب على المنزل".
واكدت انجي الشريف "حاولت ان اتمالك اعصابي وان افكر في ما يمكن ان افعله لاتاكد من صحة الخبر فاتصلت على الفور بالسفارة المصرية في العراق وتاكدت من المسؤولين ان والدي اختطف وعلمت منهم ان رجال الحرس الخاص بوالدي قد ابلغوا عن اختفائه".
وروى شاهد يملك متجرا في شارع الربيع حيث يقع منزل الدبلوماسي المصري (51 عاما) ان "سبعة مسلحين يستقلون سيارتين واحدة تويوتا يابانية الصنع والثانية النترا كورية الصنع هاجموا الدبلوماسي المصري على بعد نحو 70 مترا من منزله عندما كان يمشي في الشارع".
واوضح الشاهد ان "الحادث حصل عند الساعة 17:00(13:00تغ) من يوم السبت".
وقال "حين هجم المسلحون على الدبلوماسي بدأ بالصراخ مما حدا باحد الخاطفين الى ضربه بأخمص المسدس على رأسه من الخلف فسال دمه".
وتابع الشاهد "حين خرجت من محلي صاح بي احد الخاطفين ادخل محلك هذا اميركي قذر". واضاف ان "المسلحين قاموا بعد ذلك بوضع الدبلوماسي المصري في صندوق السيارة وغادروا مسرعين".
وكان الشريف عين في مطلع من حزيران/يونيو الماضي سفيرا لمصر في العراق وهو اول سفير لدولة عربية في هذا البلد منذ سقوط صدام حسين في نيسان/ابريل 2003.
وتدرج الشريف في السلك الدبلوماسي قبل ان يصبح قائما بالاعمال في السفارة المصرية في تل ابيب ما بين 1999 و2003 وشغل قبل تعيينه في العراق منصب نائب مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية.
واكدت انجي "في كل مهمة عمل سابقة في احدى الدول الاجنبية كان جميع افراد الاسرة يسافرون للاقامة معه في مقر عمله ولم نتعود فراقه ولكن لم نكن نستطيع السفر معه الى العراق بسبب ما نشاهده يوميا على شاشات التلفزيون من احداث دامية".
واستطردت "والدي كان ياخذ الامور ببساطة شديدة ويحاول دائما ان يطمئننا ويؤكد لنا انه سيكون امنا في العراق بسبب الاجراءات الامنية المتخذة هناك اضافة الى انه مؤمن بانه لن يصيبه الا ما كتبه الله له".
واكد مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون العربية هاني خلاف الاحد ان السفير ايهاب الشريف "هو الذي اختار العمل في العراق لحرصه الشديد على مصلحة الشعب العراقي ووحدته وعلى التعاون مع كافة الطوائف (العراقية) بكل حيادية ونزاهة".
وولد الشريف في عام 1951 ودرس الادب الفرنسي في مصر قبل ان يحصل على دكتوراه في العلوم السياسية من جامعة السوربون في باريس حول الاسلام السياسي وله عدة مؤلفات في ادب الرحلات حول الهند وفرنسا والمانيا.