نصب الشارقة التذكارية: رسالة لأجيال ‏المستقبل‏

الشارقة - من جمال الدويري‏ ‏
نصب القرآن الكريم يعتبر الاشهر في الشارقة

تشكل النصب التذكارية أينما وجدت رسائل تحاول من ‏ ‏خلالها الدول ان تحكي تاريخها للأجيال فتعمد إلى إنشاء نصب ترتبط أحيانا بأحداث ‏ ‏تاريخية معينة وتعبر أحيانا أخرى من خلالها عن هويتها وتوجهاتها.‏ ‏ ويكتسب مشروع تشييد النصب التذكارية في الإمارات أهمية خاصة في ظل مزيج ‏ ‏الجنسيات واللغات وأنماط الاحتفالات المختلفة اذ أولت امارة الشارقة اهتماما ‏ ‏ملموسا بهذا المشروع باحتواء ميادينها العامة العديد من النصب التذكارية التي ‏ ‏حولت الساحات إلى أماكن ذات أهمية تاريخية وعلمية.‏ ‏
ويزداد عدد النصب التذكارية في إمارة الشارقة يوما بعد يوم ومن أهم نصبها الذي ‏ ‏اصبح معلما حضاريا لا يمكن تجاهله القران الكريم والذي يسمى (دوار الكتاب) المقام ‏ ‏في ميدان فسيح تكتظ جوانبه بالمؤسسات الثقافية.‏
ويبلغ ارتفاع مجسم القران الكريم بميدان الثقافة سبعة امتار وقد نقشت على ‏ ‏صفحتيه المفتوحتين بعض ايات القران واصبح هذا النصب واحدا من اشهر معالم الشارقة.‏
وفي واحد من ارحب ميادينها الخضراء أنشأت الشارقة واحدا من اهم نصبها ‏ ‏التذكارية لتعبر من خلاله عن انتمائها وولائها لدولة الاتحاد فكان هذا المجسم ‏ ‏العملاق المكون من سبعة أضلاع يرمز كل ضلع فيه الى امارة او كأنها اياد سبعة ترفع ‏ ‏اسم اتحادها الى السماء وممسكة به بقوة.
ويقع (ميدان الاتحاد) على مساحة تتجاوز 60 الف متر مربع في منطقة السور التي ‏ ‏يحيط بها السوق الاسلامي ومسجد الملك فيصل وجسر الخالدية في المنطقة المطلة على ‏ ‏التلة الشهيرة بعبارة (ابتسم انت في الشارقة) المكتوبة فوق سطحها بالورود.‏
أما ميدان الرولة الذي أنشئ على أنقاض شجرة الرولة المعروفة فيهدف الى تقديم ‏ ‏تلك الشجرة على أنها والدة لعدد من الاجيال الذين استظلوا بها في الاعياد ‏ ‏والافراح.‏
وجرى تحت اغصان الشجرة الكثير من المنتديات الاجتماعية والادبية حتى أعطى حاكم ‏ ‏الشارقة توجيهات لاقامة نصب تذكاري يخلد دورها في تفعيل الاحتفالات بالأعياد ‏ ‏والمسرات والمدهش ان شجرة الرولة (الخرسانية) الان تجمع من حولها المئات في كل ‏ ‏موسم فرح.‏
ويقع ميدان الرولة أو (الساحة الشعبية) بين شارعين رئيسيين من أهم شوارع مدينة ‏ ‏الشارقة هما شارع الزهراء وشارع العروبة
وفي ميدان حيوي وسط المدينة اقيم نصب تذكاري يرمز لإرادة التقدم والنهوض التي ‏ ‏شهدتها الشارقة وهو (نصب التقدم) الذي يبلغ ارتفاعه نحو 15 مترا عن ارض الميدان ‏ ‏حاملا على رأسه رسائل موجزة لمعايير التقدم المنشودة وغاياته في منهج تمازجت فيه ‏ الأصالة بالمعاصرة والقوة.‏ ‏
وبمناسبة اختيار الشارقة عاصمة ثقافية للوطن العربي لعام 1998 خلدت المدينة ‏ ‏هذا الاختيار بإنشاء نصب تذكاري في بيئة صحراوية بجانب التقاطع الثامن على طريق ‏ ‏الشارقة ويرمز إلى أن الثقافة العربية ولدت وتعاظمت من قلب الصحراء ويعزز هذا ‏ ‏المعنى الشعلة التي تتقد ليلا وتعلو النصب التذكاري الرخامي الذي يبلغ ارتفاعه 28 ‏ ‏مترا.