حجب الثقة عن حكومة شرودر يمهد لاجراء انتخابات جديدة

خسارة مخطط لها

برلين - سر المستشار الالماني غيرهارد شرودر الثقة في البرلمان الجمعة في خطوة تهدف الى اجراء انتخابات مبكرة هذا الخريف.
وفي تصويت على الثقة امام البرلمان صوت 296 نائبا لصالح حجب الثقة بينما امتنع 148 عن التصويت من كامل اعضاء البرلمان البالغ 595 عضوا. وصوت 151 لصالح منح الثقة للحكومة.
وكان شرودر دعا الحزب الاشتراكي الديموقراطي الذي يتزعمه وكذلك حزب الخضر شريكه في الائتلاف الحكومي الى الامتناع عن التصويت في محاولة لدفع الرئيس الالماني هورست كوهلر لحل البرلمان والدعوة الى انتخابات عامة.
وقد اراد شرودر ان يصوت البرلمان بحجب الثقة من اجل الدعوة الى انتخابات جديدة قبل 12 شهرا من موعدها المقرر وطلب من اعضاء الحزب الاشتراكي الديموقراطي الذي يتزعمه الامتناع عن التصويت في البرلمان.
وقد نجحت خطته حيث صوت 296 نائبا لصالح حجب الثقة بينما امتنع 148 عن التصويت من كامل اعضاء البرلمان البالغ عددهم 595 عضوا. وصوت 151 لصالح منح الثقة للحكومة.
وتستند هذه الخطوة التي ستقود الى اجراء انتخابات جديدة الى المادة 68 من الدستور الالماني التي تنص على انه "اذا ما طرح المستشار الفدرالي التصويت على الثقة بالحكومة ولم توافق عليها غالبية اعضاء البرلمان، فان رئيس الجمهورية الفدرالية يستطيع بناء على طلب المستشار الفدرالي حل البرلمان خلال 21 يوما".
ولذلك فان امام الرئيس الالماني هورست كوهلر حتى 22 تموز/يوليو للاعتراف رسميا بعدم وجود اغلبية وحل البرلمان.
ولم يكشف كوهلر عن نواياه بعد واكتفى بالقول انه سيدرس الموقف بعد حجب الثقة.
واذا ما تم حل البرلمان، فسيتعين على كوهلر الدعوة الى اجراء الانتخابات خلال 60 يوما. ولكن الانتخابات لا يمكن ان تجري سوى يوم عطلة او يوم احد.
ولا يمكن اجراء الانتخابات خلال عطلة المدارس الصيفية التي تختلف باختلاف الولايات، ففي ولاية بافاريا، على سبيل المثال، لا تنتهي العطلة حتى 12 ايلول/سبتمبر.
ويتفق المراقبون على ان تاريخ 18 ايلول/سبتمبر هو التاريخ الاكثر ترجيحا لاجراء الانتخابات.
غير ان ذلك القرار غير مؤكد.
وقد تعهدت بعض الاحزاب الصغيرة وعدد من النواب المشاركين في الائتلاف الحكومي رفع قضية امام المحكمة الفدرالية ضد اجراء انتخابات مبكرة.
ولم يحدث ان حجبت الثقة عن حكومة المانية سوى مرتين في تاريخ المانيا.
ففي عام 1972 خسر المستشار ويلي براندت تصويتا على الثقة دعا اليه عندما كان البرلمان يعاني من الانقسام الشديد. وفاز في الانتخابات التي جرت بعد ذلك باغلبية مريحة.
وفي عام 1983 دعا المستشار هلموت كول الى التصويت على الثقة بعد ان تسلم السلطة قبل عام خلفا للمستشار هلموت شميدت.
وخسر كول التصويت على الثقة وفاز في الانتخابات التي جرت بعد ذلك.