سوق المخدرات العالمي يساوي 320 مليار دولار

فيينا - من فيليب شواب
افغانستان عادت لتصبح السوق العالمي الأكبر

اعتبرت الامم المتحدة في تقريرها السنوي حول المخدرات الذي نشر اليوم الاربعاء ان السوق العالمية للمخدرات باتت اشبه ب"وحش" يصعب التغلب عليه حيث وصل عدد مستهلكي المخدرات الى حوالى مئتي مليون وقارب رقم اعمال الاتجار بها 320 مليار دولار.
وذكر التقرير الصادر عن مكتب الامم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة للعام 2005 ان عدد مدمني المخدرات زاد بنسبة 8% في عام واحد ولا سيما نتيجة تزايد عدد مستهلكي القنب الهندي الى اكثر من 160 مليون شخص عام 2003 اي بزيادة عشرة ملايين شخص عن السنة التي سبقت.
وسجل العام 2004 تراجعا في عدد مستهلكي المنشطات الى 34 مليون شخص مقابل 38 مليونا في العام الذي سبق فيما ازداد عدد مستهلكي مشتقات الافيون والكوكايين التي تعتبرها الامم المتحدة "المخدرات الاكثر اشكالية".
وبلغ عدد مدمني الافيون والمورفين والهيرويين نحو 16 مليون شخص مقابل 15 مليونا عام 2003 فيما ارتفع عدد مدمني الكوكايين الى 7،13 مليونا مقابل 13 مليونا عام 2003.
وذكر التقرير انه اذا ما اخذنا بالاعتبار ان بعض مدمني المخدرات يتناولون عدة اصناف منها، فان 200 مليون شخص يمثلون "5% من سكان العالم الذين تتراوح اعمارهم ما بين 15 و64 عاما" استهلكوا مخدرات محظورة عام 2004.
واشار مدير مكتب الامم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة انطونيو ماريا كوستا في التقرير الى ان رقم اعمال هذه السوق البالغ 320 مليار يورو "يفوق اجمالي دخل الفرد في حوالي 90% من بلدان العالم"، ما يجعل من هذه السوق "وحشا" تصعب مكافحته.
وعلى الرغم من تراجع انتاج الافيون في لاووس وبورما، الا ان الانتاج العالمي من الافيون سجل ارتفاعا طفيفا عام 2004 ليبلغ 4850 طنا نتيجة زيادة الانتاج في افغانستان وقد باتت هذه الدولة تمثل 87% من السوق العالمية بعد ثلاث سنوات على اطاحة نظام طالبان الذي توصل الى استئصال شبه تام لزراعة الخشخاش.
كذلك سجل انتاج القنب الهندي ارتفاعا قويا بلغ 25% ما بين 2003 و2004 ليصل الى اربعين الف طن وذكرت الامم المتحدة في التقرير ان "كل المؤشرات من انتاج وعمليات ضبط واستهلاك تفيد ان السوق العالمية في انتشار متزايد" و"جميع العناصر تحمل على الاعتقاد ان هذا الانتشار سيستمر".
وبعد ان تراجع انتاج الكوكايين على مدى سنوات متتالية، استقر عام 2004 عند مستوى 687 طنا بانخفاض قدره 26% عن العام 1999 بحسب التقرير.
ويعود تراجع الاستهلاك العالمي للمنشطات بصورة رئيسية الى تفكيك عدد كبير من المختبرات السرية التي كانت تنتجها في تايلاند عام 2002 وتراجع استهلاك هذا النوع من المخدرات في الولايات المتحدة.
وعلى صعيد الصحة العامة، تشكل مشتقات الافيون مصدر القلق الرئيسي في اوروبا وآسيا (62% من طلبات العلاج عام 2003) فيما تعاني اميركا الجنوبية بصورة خاصة من استهلاك الكوكايين (59%) وافريقيا من استهلاك القنب الهندي (64%).
وسجلت السوق الاوروبية زيادة في استهلاك القنب الهندي كما اشار المكتب الى "زيادة درجة نقاء الهيرويين" ما يشكل دليلا عن ارتفاع الطلب.
كذلك سجلت اوروبا بحسب التقرير زيادة في الاتجار بالكوكايين في 14 دولة.
وعلى المستوى العالمي، بقيت عمليات ضبط المخدرات على حجمها خلال العام 2003 وشكل القنب الهندي اكثر من نصف هذه العمليات فيما شكل الافيون ومشتقاته ربعها.