وزارة العمل اللبنانية تصحح أوضاع اللاجئين الفلسطينيين

الفلسطينيون عانوا طويلا من الحرمان من الوظائف الرئيسية

بيروت - اكدت وزارة العمل اللبنانية الاربعاء بلسان احد مسؤوليها عدم وجود اهداف سياسية ترتبط بالتوطين خصوصا وراء القرار الذي اتخذته مؤخرا الوزارة ويقضي برفع الحظر جزئيا عن عمل الفلسطينيين المحرومين منذ 22 عاما من ممارسة حوالي 50 مهنة في القطاع الخاص.
واوضح المدير العام لوزارة العمل رتيب صليبا في تصريح صحافي ان المذكرة التي اصدرها الوزير طراد حماده الاثنين "لا تحمل في طياتها ابعادا او موقفا سياسيا انما تاتي من نظرة انسانية باعتبار الفلسطينيين فريق موجود يخضع لمعاملة غير انسانية".
واضاف "طالما ان الفلسطينيين حصلوا على الاقامة فليس هناك ما يحول دون حصولهم على الموافقة بالعمل".
وكان الوزير حمادة قد اصدر مذكرة "تستثني الفلسطينيين المولودين على الاراضي اللبنانية والمسجلين بشكل رسمي في سجلات وزارة الداخلية اللبنانية من حظر ممارسة" المهن المحصورة باللبنانيين.
وردا على سؤال اوضح صليبا انه يحق لاي وزير عمل لاحق "الغاء المذكرة" لان السماح بالعمل او عدم السماح به هو من اختصاصه.
يذكر بان السلطة اللبنانية رفضت على مر السنين اعطاء الفلسطينيين حقوقهم المدنية، على غرار سائر الدول العربية، بحجة ان ذلك يساعد على توطينهم في لبنان الذي يرفضه الدستور وذلك رغم تاكيد كل الفصائل الفلسطينية رفضها التوطين واصرارها على حق العودة.
بالمقابل رحب مسؤولون فلسطينيون في مقدمهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالقرار.
وشكر محمود عباس في اتصال هاتفي رئيس الجمهورية اميل لحود ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي على هذا القرار.
كما زار وفد من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية ومن ممثلي الاتحادات والنقابات الفلسطينية وزير العمل وسلموه رسالة بهذا المعنى من محمود عباس.
وتمنى الوفد "ان تكون هذه الخطوة مقدمة لاقرار الحقوق المدنية والاجتماعية ضمن اطار دعم نضالهم من اجل الدفاع عن حق العودة ورفض التوطين" مؤكدا ان هذا القرار "يشكل حماية من خطر التوطين او التهجير".
يذكر بان الفلسطينيين منعوا منذ العام 1983، اي بعد سنة من الاجتياح الاسرائيلي لبيروت، من مزاولة عشرات المهن ابتداء من حراسة الابنية وحتى العمل في المصارف.
وبحسب الامم المتحدة، هنالك حوالي 400 الف فلسطيني مسجلين في لبنان.
ولكن مصادر عدة متطابقة تؤكد انه لا يعيش في لبنان اكثر من 250 الف فلسطيني بسبب الهجرة الواسعة النطاق.
ومعظم فلسطينيي لبنان هم من الفئات العمرية الشابة وتعيش الاغلبية الساحقة منهم في 12 مخيما للاجئين في مختلف انحاء لبنان.