عودة مجلة 'القصة'

بقلم: أحمد فضل شبلول
نأمل ألا تتوقف ثانية عن التنفس.. والتنافس

بعد عامين من التوقف تعود إلى الحياة الأدبية والثقافية المصرية، مرة أخرى، مجلة "القصة" التي يصدرها نادي القصة بالقاهرة الذي يرأسه فخريا نجيب محفوظ، وعمليا يوسف الشاروني.
وقد يتبادر إلى الذهن سؤال عن أسباب توقف تلك المجلة المتخصصة الوحيدة (ورقيا) في فن القصة القصيرة، إبداعا ونقدا، على مستوى الوطن العربي (بعد توقف مجلة "قصص" التونسية).
الأسباب كثيرة لعل من أهمها عدم القدرة النادي المادية على مواصلة الإنفاق على إصدار المجلة، بعد أن تخلت الهيئة المصرية العامة للكتاب عن المشاركة في طباعتها، مثلما كانت تفعل عندما كان يرأس النادي والمجلة معا الراحل ثروت أباظة.
ولكن ما أن وافق وزير الثقافة الفنان فاروق حسني أثناء حفل توزيع جوائز النادي في العام الماضي على دعم المجلة، لتعود إلى الصدور مرة أخرى، إلا وبادر مجلس إدارة النادي على تكوين هيئة تحرير جديدة يرأسها عبد العال الحمامصي، فتشرع في جمع المادة القصصية إبداعا ونقدا وترجمة، وتدفعها إلى عجلة المطابع، ليصدر عدد جديد يحمل الرقم (109) وتبدأ المجلة ـ من جديد ـ مسيرتها الفصلية، فتنشر في هذا العدد قصصا لكل من: يوسف الشاروني، وحسني سيد لبيب، وصلاح عبد السيد، ورستم كيلاني، ورأفت سليم، ومحمد سليمان، وجمعة محمد جمعة، ومحمد صفوت، وأمين بكير، وإسماعيل بكر، ود. عزة بدر، والطاهر شرقاوي، وآخرين.
وفي مجال الدراسات الأدبية والنقدية لفن القصة القصيرة تنشر المجلة لكل من: د. يوسف نوفل، ود. صالح مفقودة (الجزائر) وسمير درويش، وإبراهيم سعفان، ومحمد أبو المجد، ومحمد القصبي.
وفي مجال الترجمة تنشر قصصا مترجمة لجابرييل جارسيا ماركيز (ترجمة حسين عيد) ووليام سارويان (ترجمة ربيع مفتاح).
كما أجرت المجلة تحقيقا أدبيا بعنوان "هل هو حقا زمن الرواية؟" لتامران محمود، وغير ذلك من الموضوعات.
وفي نهاية هذا العدد يعلن النادي عن مسابقة القصة القصيرة لعام 2005 (الدورة 48) وعن مسابقة الرواية لعام 2005 (الدورة 33).
مبروك عودة المجلة إلى الحياة مرة أخرى، ونأمل ألا تتوقف ثانية عن التنفس، والتنافس، خاصة في ظل وجود مواقع ومجلات إلكترونية قصصية كثيرة الآن على شبكة الإنترنت. أحمد فضل شبلول ـ الإسكندرية