الأمم المتحدة تشك في استخدام السفن الأميركية كمراكز اعتقال سرية

ابداعات أميركية في عالم ما بعد الحادي عشر من سبتمبر

فيينا - تخوف خبراء بينهم المقرر الخاص للامم المتحدة حول التعذيب مانفرد نوفاك الثلاثاء من احتمال ان تكون الولايات المتحدة اقامت معتقلات سرية في سفن لاحتجاز اسرى يشتبه بضلوعهم في الارهاب.
وقال نوفاك في فيينا "هناك اتهامات جدية جدا مفادها ان الولايات المتحدة اقامت معتقلات سرية وخصوصا على سفن" في المحيط الهندي.
واضاف مستندا الى شهادات معتقلين سابقين "انها مجرد شائعات لكنها تبدو مبنية على اسس كافية لتستحق فتح تحقيق رسمي فيها".
واعلن الخبير النمساوي وثلاثة خبراء آخرين من الامم المتحدة مكلفين حقوق الانسان الخميس الماضي في جنيف فتح تحقيق حول معتقلي غوانتانامو بعد سنة على تقديم طلب لزيارة القاعدة الاميركية في كوبا ومراكز اعتقال اخرى في العالم.
ولم ترفض الولايات المتحدة صراحة زيارة الخبراء لكنها في المقابل لم توافق عليها بالرغم من توجيه انذار اليها انتهت مهلته في 15 حزيران/يونيو.
وقال نوفاك الثلاثاء "لقد وافقنا بناء لطلب وزارتي الخارجية والدفاع على حصر تحقيقنا في مرحلة اولى في غوانتانامو وحتى بعد ذلك لم نحصل على رد ايجابي".
واضاف "ان قادنا التحقيق في غوانتانامو الى ادلة حول معتقلات اخرى فسوف نحقق بها. سنتطرق الى جميع هذه المواضيع مع الحكومة الاميركية وننتظر من الولايات المتحدة ان تحدد لنا رسميا موقع هذه المعسكرات".
كما اعتبر الخبير البريطاني في الشؤون الامنية فرانسيس توسا ان اقامة معتقلات على سفن يسمح باستجواب معتقلين سرا وبعيدا عن اي مراقبة.
وقال الباحث في مجلة "جاينز ريفيو" البريطانية المتخصصة "في المياه الاقليمية لستم على ارض اي دولة ويمكنكم التاكيد انكم لا تخضعون لاي قانون" سوى القانون المعتمد على متن السفينة.
وتابع "هذا يسمح باجراء استجوابات عنيفة جدا لمعتقلين مهمين جدا قبل ان يعرف احد حتى باعتقالهم"، مشيرا الى احتمال احتجاز معتقلين في جزيرة دييغو غارسيا البريطانية في المحيط الهندي التي يستخدمها الاميركيون قاعدة عسكرية.
ويامل الخبراء الدوليون في رفع تقريرهم الى الدورة المقبلة للجنة الامم المتحدة لحقوق الانسان المقرر عقدها في ربيع 2006 وهم يشككون في استعداد الاميركيين للتعاون معهم حول مسألة الاعتقالات الخارجة عن الاطار القضائي.
ويعتقل حاليا نحو 520 شخصا يشتبه بضلوعهم في نشاطات ارهابية في غوانتانامو بدون محاكمة في حين يعتقل آخرون في معسكرات لم تعترف واشنطن بوجودها بحسب منظمة العفو الدولية التي تعنى بالدفاع عن حقوق الانسان.
واوضح نوفاك ان المعتقلات على سفن لا يمكن تشبيهها بـ"غوانتانامو عائمة" لانها "على ما يبدو منشآت اصغر بكثير يحتجز فيها اقل من عشرة معتقلين".
وافادت شهادات نقضها البنتاغون عن عمليات استجواب جرت على حاملات طائرات وعلى طائرات منذ العام 2001 على هامش التدخل العسكري الاميركي في افغانستان، في حين افتتح معتقل غوانتانامو عام 2002.
وتعتبر واشنطن ان معاهدات جنيف لا تنطبق على المعتقلين الذين يعتبرون بمثابة "مقاتلين اعداء" طالما ان "الحرب ضد الارهاب" مستمرة.
واعلن عضو في لجنة الامم المتحدة لمكافحة التعذيب الجمعة الماضي ان الولايات المتحدة اعترفت في تقرير بوقوع حالات تعذيب لمعتقلين في افغانستان والعراق وفي قاعدة غوانتانامو.