شارون يغمز من قناة سوريا

القدس - من جاك بينتو
مفاجأة شارونية في توقيت غير متوقع

دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الاثنين سوريا الى القيام "بمبادرة" تثبت نواياها السلمية، فاتحا بذلك هذا الملف قبل سبعة اسابيع من الانسحاب من قطاع غزة الذي نظم معارضوه تظاهرة كبيرة ضده.
وفي قطاع غزة اقام مستوطنون معارضون للانسحاب الاسرائيلي مستوطنة عشوائية وجرحوا اربعة فلسطينيين، حسبما ذكرت مصادر رسمية فلسطينية.
وطلب شارون في كلمة في الذكرى الاربعين لاعدام الجاسوس الاسرائيلي ايلي كوهين الذي شنق في دمشق في 1965، من نظام الرئيس بشار الاسد القيام "بمبادرة انسانية" تثبت نوايا السلام لدى سوريا.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ان "الرئيس السوري ادلى السنة الماضية بسلسلة من التصريحات التي اعرب فيها عن استعداده للسلام مع اسرائيل. من الصعب اخذ هذا الكلام على محمل الجد بينما تواصل سوريا تشجيع الارهاب".
واضاف شارون ان "السماح باعادة رفات ايلي كوهين الى اسرائيل هو مجرد بادرة انسانية على الحكومة السورية القيام بها". واوضح ان "سوريا رفضت حتى الان كل الطلبات التي رفعت لها بهذا الخصوص لكننا لن نفقد الامل".
يذكر ان ايلي كوهين الذي ولد في الاسكندرية (مصر) في 1924 انتقل في 1957 الى اسرائيل حيث قام جهاز الاستخبارات الاسرائيلي (الموساد) بتجنيده. وقد تمكن من التسلل الى دوائر السلطة في دمشق في بداية الستينات باسم كامل امين ثابت بصفة رجل اعمال.
وكانت هذه العملية اعتبرت واحدة من "افضل ضربات" الموساد. لكن كوهين اكتشف وتمت محاكمته وحكم عليه بالاعدام وشنق في ساحة عامة في دمشق في 18 ايار/مايو 1965.
وكان الاسد اعلن رغبته في استئناف المحادثات المجمدة مع اسرائيل منذ كانون الثاني/يناير 2000 بدون شروط مسبقة لكن اسرائيل لم ترد على انفتاح دمشق هذا مطالبة سوريا بخطوات عملية مثل اغلاق مكاتب الفصائل الفلسطينية المتشددة وخصوصا حركتي المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي.
وتأتي تصريحات شارون بينما اعلنت مصادر عسكرية اسرائيلية ان وحدة عسكرية اسرائيلية تعرضت مساء الاثنين لاطلاق نار في هضبة الجولان انطلاقا من الاراضي السورية من دون الاشارة الى وقوع اصابات.
وقالت المصادر نفسها لوكالة فرانس برس ان "جنودنا في الجولان تعرضوا لنيران اسلحة خفيفة انطلاقا من الاراضي السورية. لم تقع ضحايا ورفعنا احتجاجا الى الامم المتحدة" من دون تقديم تفاصيل ول الحادث.
لكن مصدرا اعلاميا سوريا نفى حصول اطلاق نار في هضبة الجولان انطلاقا من الاراضي السورية موضحا ان ما حصل هو مفرقعات كان يلعب بها صبية في ذكرى استعادة سوريا لمدينة القنيطرة.
من جهة اخرى، اوقف الالاف من المعارضين للانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة المقرر هذا الصيف سياراتهم الاثنين على طول الطرق الرئيسية في البلاد بدعوة من قيادة مستوطني الضفة الغربية وقطاع غزة التي تسعى الى افشال هذه الخطة.
وكان شعار منظمي هذه التظاهرة الكبرى التي انتهت بدون حوادث "لنتوقف لحظة لاعادة النظر في القرار" المتعلق بالانسحاب من غزة.
وخلافا للتظاهرات السابقة لم يكن الهدف وقف حركة السير على الطرق الكبرى ولم تضطر الشرطة التي انتشرت باعداد كبيرة خوفا من حدوث حالات اختناق مروري او تجاوزات من قبل معارضي الانسحاب الى التدخل.
ووقعت الاحد صدامات للمرة الاولى بين عدد من مستوطني قطاع غزة وجنود اسرائيليين قدموا لهدم مبان غير مأهولة خوفا من ان يتحصن بها معارضو الانسحاب من هذه الاراضي.
وقد اصيب عشرون شخصا بجروح طفيفة في المواجهات.
واخيرا افادت مصادر امنية فلسطينية الاثنين ان اربعة فلسطينيين اصيبوا برصاص المستوطنين الاسرائيليين في منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.
وقالت هذه المصادر في بيان صحافي صادر عن وزارة الداخلية الفلسطينية ان "اربعة مواطنين اصيبوا برصاص المستوطنين الذين اعتدوا ايضا على سيارة الاسعاف الوحيدة في المنطقة وهشموا زجاجها واغلقوا كافة الطرق المؤدية الى المواصي".