خلاف حول عودة الحكومة الصومالية في المنفى الى مقديشو

اعود وحيدا

نيروبي - يستعد الرئيس الصومالي عبد الله يوسف احمد ورئيس البرلمان الصومالي شريف حسن الشيخ عدن الجمعة الى العودة الى بلادهما كل واحد على حدة بعد فشل المفاوضات التي جرت بينهما في اليمن بهدف التوصل الى اتفاق حول عودة يوسف الى مقديشو وفق ما افادت مصادر من الطرفين.
وصرح شريف حسن الشيخ عدن رئيس البرلمان من صنعاء في تصريح هاتفي في نيروبي "لا اريد الدخول في التفاصيل حول عملية السلام لكن بامكاني ان اقول لكم ان المفاوضات وصلت الى طريق مسدود".
وباءت المفاوضات التي دامت اربعة ايام في صنعاء بين الرئيس يوسف والشيخ عدن بالفشل وما زال الطرفان منقسمين حول نشر قوات سلام اجنبية في الصومال وفق نفس المصادر.
واكدت المصادر انه من المتوقع ان يعود الرئيس يوسف الى منطقة بونتلاند التي يتحدر منها.
وقد اعلنت دولة بونتلاند الصومالية في شمال شرق البلاد حكما ذاتيا بشكل احادي في اب/اغسطس 1998. وكان يوسف رئيسها قبل ان يعلن رئيسا للصومال في 2004.
ويتوقع ان يعود الشيخ عدن الى مقديشو مرورا بجيبوتي.
وينتمي عدن لفصيل نافذ في الادارة الصومالية وزعماء الحرب ويصر على ان يعود رئيس الدولة الى العاصمة. وكان هذا الفصيل عارض اقامة الحكومة في مدينتي بيداوة وجوهر كما اقترحه الرئيس.
واكد محمد عمر رجل السياسة الصومالي المقيم في مقديشو والذي يقيم اتصالات مع المعسكرين لفرانس برس "ان الرئيس ورئيس البرلمان لم يتجاوزا ايا من نقاط الخلاف في الحكومة الفدرالية الانتقالية".
واضاف ان السلطات اليمنية "ولا سيما الرئيس والنواب حاولوا عبثا وبالحاح مصالحتهما لكن المحادثات فشلت".
واوضح ان "الطرفين سيغادران اليمن متوجهين الى الصومال".
ويعارض الرئيس يوسف لاسباب امنية اقامة الحكومة في مقديشو العاصمة الصومالية التي تشهد معارك ضارية بين الفصائل المتناحرة منذ 14 سنة.
وقد وصل رئيس الوزراء علي محمد جيدي وهو من الداعين الى اقامة الحكومة في بيداوة وجوهر على غرار الرئيس يوسف، الى جوهر التي تبعد تسعين كيلومترا شمال مقديشو في الثالث عشر من حزيران/يونيو بعد مغادرته نيروبي حيث تتواجد معظم المؤسسات الصومالية منذ اكثر من سنتين.
ويتنازع زعماء الحرب المتناحرين السيطرة على الصومال منذ 1991 ولم تتوصل الحكومة التي تشكلت في كينيا الى استعادة السيطرة على معظم انحاء البلاد.