البنتاغون يحاول طمأنة الكونغرس الى انه لم يخسر الحرب في العراق

واشنطن
لم نغرق في مستنقع العراق.. بعد

اكد كبار مسؤولي البنتاغون الخميس انه يمكن الانتصار في حرب العراق في محاولة لطمأنة برلمانيين اميركيين عبروا عن الشكوك المتزايدة لدى الاميركيين ازاء ذلك مع استمرار المصاعب واعمال العنف.
وقال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد خلال جلسة استماع امام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ "كل الذين يقولون اننا خسرنا هذه الحرب او اننا في صدد خسارة هذه الحرب على خطأ".
ويبدو انه كان يرد على السناتور الجمهوري تشاك هاغيل الذي اعتبر ان الولايات المتحدة "تخسر الحرب في العراق".
من جهته تحدث الديموقراطي كارل ليفين عن "العدد المتزايد للانتحاريين الجهاديين المتعصبين" معتبرا انه "يجب تغيير الدينامية الحالية في العراق وان جمود الوضع ليس مقبولا".
لكن رامسفلد الذي احاط به رئيس هيئة اركان الجيوش الاميركية ريتشارد مايرز ورئيس القيادة الوسطى الجنرال جون ابي زيد وقائد القوات المتعددة الجنسيات جورج كاساي عمد الى التاكيد بان الاستراتيجية الحالية تسير جيدا وذلك عشية لقاء في البيت الابيض بين الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري.
وقال الجمهوري ليندسي غراهام النائب المحافظ جدا عن كارولينا الجنوبية ان "دعم الرأي العام في ولايتي بدأ يتغير" مشيرا الى استطلاع للرأي اجري مؤخرا ويظهر ان 59% من الاميركيين "يعارضون" الحرب على العراق.
وينتشر اكثر من 130 الف عسكري اميركي في العراق فيما قتل في هذا البلد اكثر من 1700 جندي.
وهذا "المستنقع" على حد قول الديموقراطي ادوارد كينيدي الذي طالب باستقالة رامسفلد، دفع بعدة برلمانيين الى المطالبة في الايام الماضية بجدول زمني لانسحاب القوات الاميركية لكن الادارة الاميركية ترفض ذلك.
وقال رامسفلد "اذا اضطر التحالف الى الانسحاب قبل ان تصبح قوات الامن العراقية قادرة على تحمل مسؤولياتها، سنواجه من جديد في احد الايام نظاما عراقيا آخر يمكن ان يكون حتى اخطر من السابق في منطقة غارقة في الظلام بدلا من ان تكون حرة".
ورفض رامسفلد وضع جدول زمني لانسحاب القوات الاميركية من العراق قائلا "ان البعض اقترح وضع جدول زمني، ان ذلك سيكون خطأ" يعزز من قدرات المقاومة.
وتابع "سنقدم بذلك مساعدة الى الارهابيين الذين منيوا بخسائر كبيرة خلال الاشهر القليلة الماضية وتراجع الدعم الشعبي لهم".
واضاف رامسفلد ان "استراتيجية الرئيس واضحة وتقضي بالسماح للحكومة العراقية المنتخبة ديموقراطيا بملاحقة المتمردين وهذا هو بالضبط ما تقوم به هذه القوات محرزة بعض النجاح".
من جهته قال الجنرال كايسي ان "الهجمات هي نفسها تقريبا كما كانت عليه قبل سنة".
وقد اسفرت موجة جديدة من الاعتداءات بالسيارة المفخخة عن مقتل 17 شخصا وسقوط 69 جريحا الخميس في بغداد بعد ساعات على مقتل 18 شخصا مساء الاربعاء في العاصمة العراقية.
واكد الجنرال ابي زيد على مسؤولية سوريا في التمرد مؤكدا ان عددا متزايدا من المقاتلين الاجانب يمر عبر هذا البلد. وقال "ان السؤال يطرح نفسه ما اذا كانت الحكومة السورية تسهل هذا الامر او تتجاهله".
وبرر رامسفلد ايضا تصريحات نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني الذي اعتبر ان التمرد "في حالة احتضار".
وقال "قد يرى المتمردون انهم وصلوا الى طريق مسدود لانهم يقرون الى اي حد سيخسرون في حال ارساء الديموقراطية" في البلاد مؤكدا على المسؤولية التي تقع على عاتق المسؤولين العراقيين من اجل دفع العملية السياسية قدما.
من جهته قال الجنرال كايسي "هذه الرسالة قد نقلت، بقوة وبدون لبس" معترفا في الوقت نفسه بان كل تأخير في العملية الدستورية الجارية "لن يكون امرا جيدا".