رامسفيلد يواجه انتقادات شديدة في الكونغرس بسبب العراق

ساخرجكم من المستنقع!

واشنطن - أكد وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد الخميس أن الوضع في العراق لم يصل إلى الحد الذي يمكن وصفه بالمستنقع بالنسبة للجيش الاميركي رافضا تحديد مهلة لسحب القوات الاميركية من هناك.
وواجه رامسفيلد خلال إفادة أدلى بها أمام لجنة شئون القوات المسلحة بمجلس الشيوخ انتقادات شديدة من أعضاء مجلس الشيوخ من أعضاء الحزب الديمقراطي الذين أبدوا استياءهم من عدم تحقيق تقدم في العراق مشيرين إلى أن عدد القتلى الاميركيين تجاوز 1700 منذ غزو العراق في آذار/مارس عام 2003.
وقال العضو الديمقراطي في مجلس الشيوخ كارل ليفين من ولاية ميشيجان "رجالنا ونساؤنا في الجيش يخدمون بشرف عظيم ويستحقون تقييما موضوعيا للوضع في العراق. يستحقون عرضا واضحا للخطوات التالية هناك وهم لا يجدون أيا من ذلك من قبل الادارة".
وقال رامسفيلد في إفادته إن من الخطأ تحديد إطار زمني للانسحاب مع تزايد ضغط الكونغرس على إدارة الرئيس جورج بوش لسحب القوات.
وأضاف "إذا انسحبت قوات التحالف قبل أن تستطيع قوات الامن العراقية الاضطلاع بالمسؤولية فسنضطر مرة أخرى يوما ما لمواجهة نظام حكم عراقي آخر ربما يكون أكثر خطورة من نظام الحكم السابق في منطقة تغوص في الظلام بدلا من أن تكون محررة وحرة".
وقال ادوارد كيندي عضو المجلس عن ولاية ماساشوستس الذي كان من أشد المعارضين للغزو إن العراق أصبح مستنقعا وكرر دعوته لرامسفيلد بالاستقالة رامسفيلد.
لكن رامسفيلد أكد أن بوش يثق فيه ورفض تقييم كيندي للوضع في العراق قائلا إنه عرض استقالته على بوش مرتين لكن الرئيس رفضها.
وأضاف "تصوير ما يحدث هناك على أنه مستنقع لا يتفق مع الحقائق".
وشهدت الاسابيع الماضية تزايد عدد الهجمات في العراق فيما تسعى الحكومة العراقية المؤقتة جاهدة لتحقيق تقدم في صياغة دستور جديد للبلاد.
وتشير استطلاعات الرأي في الولايات المتحدة إلى تراجع التأييد العام للوجود الاميركي في العراق.
تأتي إفادة رامسفيلد قبل يوم واحد من اللقاء المقرر بين بوش ورئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري في البيت الابيض.
ويرى بوش ورامسفيلد أن تحديد جدول زمني للانسحاب من العراق سيشجع المقاومة على تقليص هجماتها لفترة قبل استئناف الهجمات بمجرد انسحاب القوات الاميركية.
ويقول بوش إن القوات الاميركية سترحل عندما تصبح القوات العراقية قادرة على الدفاع عن البلاد ومحاربة المسلحين.
وقال ليفين إن الولايات المتحدة يتعين ألا تستبعد تحديد موعد للانسحاب بهدف الضغط على الحكومة العراقية لتفي بالتزاماتها المتعلقة بصياغة الدستور بحلول 15 آب/أغسطس وإجراء انتخابات بحلول نهاية العام.
وأضاف "عدم الانتهاء من صياغة الدستور في الموعد المقرر سيعتبر افتقارا للرغبة في خلق دولة وسيتحول ذلك إلى رغبة مستمرة في الاعتماد على القوات الاميركية لتحمل العبء الذي يجب أن يضطلع به العراقيون".
وتحاول الحكومة الانتقالية في العراق جاهدة التغلب على الخلافات بين الشيعة والسنة والاكراد للتوصل إلى اتفاق بشأن صياغة الدستور.
وقال رامسفيلد إن تحقيق تقدم في التغلب على التمرد في العراق يحتاج أيضا إلى المضي قدما في العملية السياسية والتنمية الاقتصادية هناك مضيفا أن أي تأخير في تحقيق ذلك سيعوق قدرة القوات الاميركية على قمع المتمردين.
وقال "كل هذه الامور مترابطة. وهي على هذا النحو من الترابط ِإلى الحد الذي يمكن معه القول إن أي تأخير في المضي قدما نحو صياغة دستور جديد أو إجراء استفتاء على الدستور أو إجراء انتخابات من شأنه أن يؤخر العملية برمتها".
وأثار العضو الجمهوري جون مكين مخاوف إزاء فشل وزارة الدفاع في تحقيق الاهداف التعبوية الشهرية والذي تحقق غالبا بنسبة تزيد عن 25 في المئة خلال العام الماضي وأنحى باللائمة على الموقف في العراق لما أدى إليه من إحباط وإضعاف لعزيمة المجندين الجدد في الجيش الاميركي.
وقال "أشعر بالقلق حيال هذه السلبيات العسكرية ولست راضيا بعد عن الخطط التي ربما تكون لديكم لمعالجة تلك المشكلة".