واشنطن تدعي الفضل في المكاسب الديموقراطية في الشرق الاوسط

رايس مع الملهم

بروكسل - بعد اشهر من التصريحات الاميركية التي غلبت عليها مسحة التواضع بشان تحقيق الاصلاحات الديموقراطية في الشرق الاوسط، اصبحت ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش تدعي الفضل في دفع الديموقراطية في ذلك الجزء من العالم.
فاثناء عودتها من جولة في الشرق الاوسط دعت خلالها الى الديموقراطية، لم تخجل وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس من القول ان بوش كان "الملهم" وراء تحقيق المكاسب الديموقراطية في الشرق الاوسط.
وصرحت للصحافيين الذين رافقوها في رحلتها الى بروكسل "لنكن واقعيين، فبدون ما قاله الرئيس لا اعتقد ان الخطاب كان سيتغير بهذا الشكل الكبير في الشرق الاوسط".
واعلن بوش انه سيجعل من النضال من اجل الديمقراطية القضية الاساسية لفترة رئاسته الثانية واستشهد بالتطورات السياسية في العراق ولبنان والاراضي الفلسطينية ومصر وغيرها من البلدان كدليل على التوجه العالمي نحو الديموقراطية.
الا ان المسؤولين الاميركيين لم يدعوا في السابق الفضل في ذلك وفضلوا التركيز على الجهود التي يقوم بها الاصلاحيون في كل من تلك البلدان للتخلص من قادتهم والسعي للتغيير السياسي.
وقالت رايس ان دور الولايات المتحدة هو "توسيع رقعة ما يعتقد الناس انه ممكن وبعد ذلك عليك ان تترك لهم امر الاستفادة من هذه الرقعة ومجموعة الامكانات والعمل على اساسها".
وتابعت "ولكن ليس عندي اي تفسير اخر للسبب الذي يجعلنا نتحدث حاليا عن الاصلاح والتغيرات غير ان الولايات المتحدة غيرت فعليا اجندتها".
واضافت ان التحرك نحو الاصلاح كان وراءه العديد من العوامل الاقليمية والعالمية. الا انها اكدت ان الادارة الاميركية "فتحت المجال امام الافكار التي لم تكن ممكنة قبل عام".
واوضحت "ان الجو والشعور العام ان هذه منطقة بدأت تنفتح الان على الاصلاحات الديموقراطية (..) واعتقد ان ذلك يرجع في جزء منه للسياسة الاميركية".
وجاءت تصريحات رايس في الوقت الذي يواجه فيه بوش تدهور شعبيته في الولايات المتحدة واضمحلال الدعم لسياساته في العراق منذ غزو ذلك البلد في اذار/مارس 2003.
كما تاتي عقب جولتها في اسرائيل والاراضي الفلسطينية اضافة الى الاردن ومصر والسعودية التي اختلف تقبلها لدعوة رايس لاحلال الديموقراطية.
وشكك المعارضون والمحللون العرب في القاهرة، التي القت رايس فيها خطابا عن الديموقراطية الاثنين، في استعداد واشنطن للتضحية بتحالفاتها الاستراتيجية مع الانظمة غير الديموقراطية في المنطقة.