محمد المهدي: من يهودي متطرف إلى مسلم يحلم بدولة الخلافة!

الخليل (الضفة الغربية) - من سميح شاهين
محمد سعيد بتربية ابنائه على الطريقة الاسلامية

في ضاحية الشعابة في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية يسكن اليوم محمد المهدي بعدما عاش اعواما طويلة في مستوطنة كريات اربع عندما كان يهوديا اسمه ميخائيل.
هذا الضيف الجديد غير المتوقع وصوله الى مدينة الخليل التي تضم 120 الف نسمة ولد في باكو (اذربيجان) قبل 37 عاما وسط عائلة يهودية متدينة.
انه اليوم محمد المهدي المسلم بعدما كان ميخائيل شيرنوفسكي الذي هاجر الى اسرائيل في بداية التسعينات بعدما عمل مدربا رياضيا في الجيش الاحمر.
مجزرة الخليل بحق 29 مسلما التي ارتكبها المتشدد اليهودي باروخ غولدشتاين في الحرم الابراهيمي كان لها الاثر البالغ في نفسه، فقرر ان ينتقل الى مستوطنة كريات اربع حيث كان يعيش "البطل" غولدشتاين وانضم الى المستوطنين المتطرفين.
لكن مناقشات دينية وفلسفية مع فلسطيني يملك كاراجا لتصليح السيارات في الخليل جعلته يراجع حساباته تدريجا، فتحول الى الاسلام وعاد الى باكو ليتزوج مسلمة.
واكد انه تأثر كثيرا بالاستقبال الحار الذي لقيه من جيرانه الجدد في الخليل رغم جذوره اليهودية.
وقال "كنت مستوطنا متطرفا ومعاديا لهم، لكنهم عاملوني كأخ وقدموا الي المساعدة".
والواقع ان حياته في كريات اربع صارت شبه مستحيلة بعد اشهار اسلامه وزواجه من سابينا المسلمة التي له منها الان اربعة اولاد.
وقال "المستوطنون هاجموني مرات عدة ورشقوا منزلي بالحجارة وكتبوا شعارات على جدرانه تدعوني الى الرحيل".
واضاف "اينما كنا نتوجه كنا نتعرض لمضايقات لان زوجتي كانت ترتدي الحجاب، وتعرضت مرارا للاستجواب من قوات الامن، ولكن ما يهمني ان اولادي اليوم مسلمون ويتبعون الدين الذي اخترته".
ويقر بفضل صديقه وحيد زلوم صاحب الكاراج الذي جعله يهتدي الى الاسلام.
وقال زلوم "عرفت منذ البداية ان هذا الرجل طيب في اعماقه بخلاف اي مستوطن يعيش في كريات اربع".
وتابع "تحديته في احد الايام وقلت له: اما اصير يهوديا على يديك واما تصير مسلما على يدي، وبعد ستة اشهر من المناقشات اهتدى الى الاسلام".
وفي هذا الاطار اوضح محمد المهدي "ادركت ان الدين اليهودي فيه كثير من التناقضات وان الاسلام دين الحكمة والحقيقة، لقد اهتديت لانني ابحث عن الحقيقة، ذلك هو السبب الوحيد".
صحيح ان ميخائيل صار محمد المهدي لكنه ليس قادرا على التخلي عن كل ارثه اليهودي، فوشم نجمة داود على احدى يديه سيظل يذكره بانه كان يهوديا رغم انه يواظب اليوم على اداء فريضة الصلاة في مواعيدها وتلاوة القران.
هل يطمح اليوم الى دولة فلسطينية مستقلة؟ يجيب محمد "كلا بل الى دولة الخلافة الاسلامية على ان تكون عاصمتها مدينة القدس المحررة".