شرشحتو البلد: فيديو كليب يسخر من الانتخابات اللبنانية

بيروت - من جويل بسول
خروج السوريين من لبنان لم يحل مشاكل البلاد

"شو هالانتخاب اللعبة عملو منه اكبر كذبة" عبارة من فيديو كليب فكاهي ساخر تبثه شاشات التلفزة ويردده بعض اللبنانيين بعد ان تعبوا وشعروا بالاحباط من المناظرات العقيمة بين السياسيين.
الفيديو بعنوان "شرشحتو البلد" وهو "تحية الى النواب في زمن الانتخاب" كما يقول غدي الرحباني كاتب الكلمات وملحنها بصوته في بداية العرض.
"سيادة وحدة وطنية، بلدي صار يافطات، شرشحتو البلد، وطن بشعبه ذليتوه" تقول كلمات الاغنية، وتضيف "في نائب نازل لحاله، عامل اوكازيون. انتخبه يطلعلك غسالة وبالون".
يقول غدي الرحباني كانت كلمات الشريط وواضع الحانه "المناظرات التلفزيونية بين المتنافسين جعلتني اشعر بالقرف. كل مرشح يؤكد انه الافضل ويهمل كل ما يتعلق بالشعب اللبناني".
من احد ادراج مكتبه يخرج غدي الرحباني كلمات الاغنية التي وضعها ولحنها قبل الانتخابات الماضية عام 2000 ويقول "غالبية المرشحين هم انفسهم اليوم" مشيرا الى انه اضاف عبارة وحيدة، تلمح الى انتهاء هيمنة سوريا على لبنان، وتقول العبارة "افتكرنا بلدنا تحرر، انتو رجعتم احتليتوه".
يوضح الرحباني، المنتمي الى عائلة الرحابنة المشهورة في العالم العربي في مجالي المسرح والموسيقى، انه تكاسل فلم يسجل الاغنية او يوزعها عام 2000.
ويقول "مؤخرا اتصلت باربعة مطربين وقلت لهم اذا كانت لديكم الشجاعة لتاديتها فلنسلجلها ونوزعها".
يؤكد الرحباني ان كلماته "لا تستهدف شخصا بالذات"، ويقول "انا اصف الوضع في البلد".
اسرع غدي الرحباني بانجاز الفيديو كليب الذي تبثه شاشات التلفزة خلال فترة الانتخابات التي بدات في 29 ايار/مايو وتنتهي غدا الاحد.
اوحت حملات التعبئة التي يخوضها المرشحون في كل الاتجاهات الى الرحباني برسم صورة ساخرة لعالم السياسيين. ومن عبارات الاغنية التي تركز على تضحية المرشحين غير الاثرياء بكل ما لديهم للمشاركة، "في مرشح بالصورة مصور لابس كلسون. تاري باع صيغة مرتو، بايع كل شي فوقه وتحته".
وعن انتشار صور المرشحين كالفطريات على الجدران والاعمدة والشرفات الى جانب دعايات المطربين تقول كلمات الاغنية "مرشحين مطربين الصورة ما بتعرفها لمين..لا خلى جسر وتخشيبة ولا عرزال ولا زريبة".
وتضيف الاغنية في عبارة تسخر من شدة اهتمام المرشحين بالناخبين في فترة الاستحقاق ثم تغاضيهم عن وجودهم "ما في مرشح الا ووجه بيضحك للجمهور، بكرا بيطلع بيقلب وجه وبيضحك على الجمهور".
يبتسم المشاهدون او يقهقهون لبعض التلميحات الى مشاركة النواب في افقار الشعب عبر نهب المال العام من صناديق الدولة ومنها "فقرتوه جوعتوه وشو في بجيوبه سحبتوه".
يقول ميشال نجيم (26 عاما) الموظف في محل لبيع الالبسة الجاهزة "احب هذه الاغنية كثيرا لانها تصور الحقيقة ولان عنوانها يعكس ما يجري فعليا على ارض الواقع".
تشارك فاتن سليمان (28 عاما) نجيم الرأي وترى انه "علينا ان نجسد بعبارات مشاعرنا تجاه السياسيين".
وتقول شابة اخرى طلبت عدم الكشف عن هويتها "الاغنية تروي وتصور ما يجري في الانتخابات".
يؤكد رحباني انه مول شخصيا مبادرته التي لا يبتغي منها تحقيق ربح مادي. ويقول "لم انفذها من اجل الشهرة لكن من اجل الرسالة التي تحملها".
ويوضح ان الكلفة لم تكن مرتفعة فالمشاركين وافقوا على تلقي "اجور رمزية" او تبرعوا بعملهم.
يشير طوني قهوجي مخرج الفيديو كليب الى انه شارك في العمل مجانا "لانها اغنية تعكس اراء الكثير من اللبنانيين ومن بينهم انا".
صور الفيديو كليب بالابيض والاسود ويشارك فيه اربعة مطربين يتوالون على خشبة مسرح تجسد مقهى لبنانيا يتحلق حول طاولتهم رجال باللباس العربي يدخنون النرجيلة.
عن اختيار المقهى يقول مخرج الفيديو كليب طوني قهوجي "اللبنانيون يبحثون شؤون السياسية ويصيغون شؤون العالم وهم يرتشفون فنجانا من القهوة".