نسور قرطاج يستعدون لمواجهة الماكنة الالمانية

كولونيا (ألمانيا) - من مختار القماطي
حاتم الطرابلسي، نجم الدفاع، امام تحد حقيقي

ربما يكون المنتخب التونسي قد أهدر فرصة ثمينة لتحقيق نتيجة إيجابية أمام المنتخب الارجنتيني في افتتاح مباريات بالبطولة السابعة لكأس العالم للقارات المقامة حاليا في ألمانيا وأضعف فرصته في التأهل للدور قبل النهائي للبطولة ولكن هزيمته 1/2 أمام التانجو الارجنتيني لم تترك أثرا كبيرا في نفس لاعبيه.
وبطبيعة اللاعبين المحترفين نجح نجوم المنتخب التونسي في التخلص سريعا من آثار هذه الهزيمة التي لم تكن مفاجئة واستعدوا بروح من التفاؤل للمواجهة المرتقبة أمام المنتخب الالماني صاحب الارض السبت في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الاولى بالدور الاول للبطولة.
ويستطيع المتابع لتدريبات المنتخب التونسي في مقر إقامته بكولونيا أن يلمس روح التفاؤل والفكاهة بين معظم لاعبيه وذلك لادراك اللاعبين أن الهزيمة من المنتخب الارجنتيني لم تكن كارثة وقد جاءت بفارق ضئيل أمام فريق نجح في الفوز بلقب كأس العالم مرتين سابقتين عامي 1978 و1986 ونجح في حسم بطاقة التأهل الاولى عن قارة أمريكا الجنوبية لنهائيات كأس العالم 2006 قبل حضوره إلى ألمانيا مباشرة وبفوز كبير على بطل العالم المنتخب البرازيلي منافسه العنيد.
ولا يخرج عن هذا النص سوى الفرنسي روجيه لوميير المدير الفني للفريق الذي يرى أن فريقه أهدر الفوز وكان بإمكانه الاداء بشكل أفضل والخروج بنتيجة إيجابية ولكنه في نفس الوقت يرى أن الفرصة ما تزال سانحة وأن الهزيمة أمام الارجنتين لا يجب أن تعرقل مسيرة الفريق في البطولة.
وقبل يوم واحد فقط من المواجهة المرتقبة مع أصحاب الارض بدا المنتخب التونسي (نسور قرطاج) مستعدا للمواجهة المرتقبة مع الماكينات الالمانية بل إن الخوف لا يبدو على وجوه اللاعبين التي تملؤها الابتسامة.
وقال لوميير إنه شاهد مباراة المنتخب الالماني مع نظيره الاسترالي في افتتاح البطولة والتي انتهت بفوز الالمان 4/3 بعد مباراة جيدة من الفريقين وعلى الرغم من مشاهدة شريط المباراة ثلاث مرات إلا أنه لا يهتم كثيرا بتحليل المنتخب الالماني بقدر اهتمامه بعلاج الاخطاء التي وقع فيها المنتخب التونسي في المباراة الاولى أمام المنتخب الارجنتيني.
ويرى لوميير الفائز مع منتخب فرنسا بكأس الامم الاوروبية 2000 ومع تونس بكأس أفريقيا 2004 أن المنتخب التونسي هو الاهم لانه لو عالج الاخطاء يصبح قادرا على الفوز على الفريق الالماني كما كان قادرا على الفوز على الارجنتين من قبل.
أعرب لوميير عن عدم رضائه عن مستوى المنتخب التونسي في مباراته أمام الارجنتين وكذلك النتيجة التي انتهت إليها المباراة مشيرا إلى أنه اضطر للدفع بعدد من اللاعبين غير الاساسيين في المباراة أمام الارجنتين نظرا لان الفريق خاض مباراة قوية أمام غينيا قبل هذه المباراة بثلاثة أيام في تصفيات أفريقيا لكأس العالم وبالتالي كان الاجهاد سببا في عدم الدفع بعدد من اللاعبين ولكنه سيعود للدفع بهم أمام ألمانيا مثل زياد الجزيري وخوسيه كلايتون ودوس سانتوس ومهدي نفطي.
أوضح لوميير أنه من الضروري ألا يحلم الفريق في الوقت الحالي بالتأهل للدور قبل النهائي للبطولة قبل أن يجدد أمله أولا بالفوز بالنقاط الثلاث للمباراة أمام ألمانيا مشيرا إلى أنه لا يهاب المنتخب الالماني رغم أنه من المنتخبات الكبيرة صاحبة التاريخ العريق لانه يثق في لاعبي تونس.
وحرص لوميير على تدريب اللاعبين على تسديد الضربات الحرة من خارج منطقة الجزاء والتي سببت العديد من المشاكل للمنتخب الالماني أمام أستراليا وربما يرجع حرص لوميير على هذه الفقرة من التدريبات إلى إدراكه لعدم خبرة لاعبي الدفاع الالماني وسهولة الحصول على ضربات حرة عديدة خارج منطقة الجزاء وربما داخلها أيضا.
على جانب آخر قال حاتم الطرابلسي نجم دفاع المنتخب التونسي المحترف في أياكس الهولندي والذي تسبب في ضربة الجزاء التي جاء منها الهدف الاول للمنتخب الارجنتيني في مباراة الفريقين أمس الاول الاربعاء إنه يرى أن ضربة الجزاء لم تكن صحيحة مشيرا إلى أن النتيجة التي أنهى بها الفريق مباراته أمام المنتخب الارجنتين لم تكن مرضية بالطبع ولكن الاداء كان جيدا.
وأعرب الطرابلسي عن أمله في أن يحظى المنتخب التونسي بحظ أوفر في المباراة أمام المنتخب الالماني مشيرا إلى أن المنتخب التونسي فريق جيد ومتكامل وسيلعب للفوز ويبحث عنه منذ الدقيقة الاولى وحتى صفارة النهاية.
وعن وجود عروض مقدمة إليه من أندية ألمانية.. أكد الطرابلسي أنه لا يفكر في أي شيء حاليا سوى مشواره بالبطولة بالاضافة إلى مسيرة الفريق في تصفيات أفريقيا المؤهلة لكأس العالم. وأوضح أنه سيظل ضمن صفوف أياكس حتى نهاية الموسم المقبل وبعدها يفكر في هذه القضية.
أما راضي الجعايدي زميله في الدفاع التونسي فأوضح أن الفريق كان بإمكانه الحصول على نقطة على الاقل أمام الارجنتين وكان يجب عليه أن يحقق ذلك ولكن يجب أن يتحلى الفريق التونسي بالواقعية فالفريق الارجنتيني أكثر خبرة بالبطولات الكبرى والهزيمة أمامه ليست نهاية المطاف والمهم أن الفريق التونسي لعب مباراة جيدة وشرف الكرة التونسية والعربية والافريقية ولم يخرج بهزيمة ثقيلة.
وأوضح الجعايدي أن المنتخب الالماني الذي يواجهه الفريق غدا فريق يتميز بالنواحي الخططية والبدنية كما يلعب كرة جماعية جيدة وهو ما يجب أن يركز عليه الفريق التونسي للحصول على النقاط الثلاث للمباراة والاقتراب من الدور قبل النهائي بعد أن سئم الفريق الخروج من الادوار الاولى في البطولات الكبيرة.
من ناحية أخرى أوضح المهاجم البرازيلي الاصل دوس سانتوس نجم المنتخب التونسي أن الفريق سيحاول أمام ألمانيا الحفاظ على العروض القوية للفريق والعودة إلى الانتصارات لتدعيم فرصة التأهل للدور قبل النهائي رغم صعوبة المواجهة أمام المنتخبين الالماني والاسترالي.
أضاف دوس سانتوس أن الفريق التونسي لم يسافر إلى ألمانيا لقضاء إجازة وسيحرص على تأدية عمله على أكمل وجه مشيرا إلى أنه بغض النظر عن النتائج تبدو المشاركة في بطولة القارات أمرا إيجابيا في هذه الفترة التي بدأ الفريق فيها استعادة عروضه القوية بعد فترة من التراجع في المستوى عقب إحراز اللقب الافريقي في مطلع العام الماضي.
أوضح دوس سانتوس أن البطولة هي أفضل إعداد قبل استكمال باقي مسيرة الفريق في التصفيات الافريقية المؤهلة لكأس العالم 2006 لانها ستمنح اللاعبين بعض الثقة التي تساعدهم في تحقيق الهدف الكبير وهو التأهل لنهائيات كأس العالم .2006
وعن إمكانية وقوع المنتخب التونسي في مواجهة أمام الفريق البرازيلي في حالة تأهله للدور قبل النهائي أكد أنه شخصيا لا يجد أي حرج في اللعب أمام المنتخب البرازيلي لانه حصل على الجنسية التونسية وليس نادما على اللعب للمنتخب التونسي وسيحاول الفوز على المنتخب البرازيلي وهز شباكه إذا جرت هذه المقابلة.