السفير الاميركي الجديد في العراق: الفشل ليس خيارا

نريد كسر ظهر التمرد

كابول وواشنطن - قال السفير الاميركي المعين في العراق زلماي خليل زاد انه واثق من ان قوات التحالف ستتمكن من انهاء التمرد في العراق.
وقال خليل زاد في مؤتمر صحافي وداعي في نهاية عمله سفيرا لبلاده في افغانستان "اعتقد ان الفشل (في العراق) ليس خيارا. هناك الكثير من الامور على المحك" في العراق.
وكانت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي وافقت الاربعاء على تعيين خليل زاد، الافغاني المولد سفيرا لواشنطن في بغداد.
وحول سياسة الولايات المتحدة في العراق، قال خليل زاد "علينا ان نعزل من ليس لهم مصلحة في نجاح العراق ومن لهم اجندة دولية ممن يودون نشوب حرب اهلية في العراق لدعم اجندتهم غير المقدسة ثم اشعال حرب بين الحضارات".
وقال انه سيتعين على الجيش الاميركي وحلفائه وضع استراتيجية لتركيز كافة قوتهم ضد المتطرفين البعثيين وغيرهم من المسلحين "لكسر ظهر التمرد. اعتقد ان ذلك ممكن".
وسيتولى خليل زاد الذي يتحدث العربية ويدين بالاسلام، مهامه في السفارة الاميركية في بغداد في مرحلة حرجة تواجه فيها الحكومة العراقية تحديا يتمثل بالالتزام بموعد محدد لصياغة الدستور بحلول 15 اب/اغسطس واجراء استفتاء على الدستور في 15 تشرين الاول/اكتوبر.
وتأتي تصريحات خليل زاد في الوقت الذي اعرب فيه مسؤولون في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) عن قلقهم ازاء انخفاض الدعم الشعبي للحرب في العراق الا انهم رفضوا دعوات الكونغرس لتحديد موعد زمني لانسحاب القوات الاميركية من البلد المضطرب.
وقال الجنرال جيمس كونواي مدير عمليات الاركان المشتركة "اعتقد انني استطيع التحدث باسم القادة الميدانيين والقول انهم لن يرحبوا على الارجح بفرض جدول زمني غير واقعي".
واوضح ان "لديهم خططهم. انها خطط لتحقيق النصر وسيتم سحب تلك القوات عندما يتم تحقيق النصر من قبل القوات الاميركية والعراقية".
ومع اظهار الاستطلاعات انخفاض الدعم الشعبي للحرب في العراق، دعا وولتر جونز عضو الكونغرس الجمهوري عن ولاية كارولاينا الشمالية، الى تحديد موعد زمني لسحب تلك القوات مما اثار جدلا بين المشرعين حول ذلك.
واقر كونواي، القائد الميداني السابق في العراق بان المؤشرات على انخفاض الدعم الشعبي للحرب في العراق تثير القلق وقارن بين ما يجري الان وما جرى في حرب فيتنام.
وقال ان الفيتناميين "ادركوا ما يدركه عدونا الحالي وهو ان الرأي العام الاميركي هو مركز القوة وان بلدا ديموقراطيا لا يمكن ان يفعل امورا محددة لا تحظى بدعم المواطنين (...) ولذلك انخفاض الدعم الشعبي يثير القلق".
وكان استطلاع للرأي نشرت نتائجه الاثنين صحيفة "يو اس ايه توداي" اظهر
ان 59 بالمئة من الاميركيين يرغبون في انسحاب جزئي او كامل للقوات الاميركية من العراق.
كما اظهر استطلاع اخر نشرت صحيفة "واشنطن بوست" وشبكة "ايه بي سي" نتائجه الاسبوع الماضي ان 52 بالمئة ممن شملهم الاستطلاع يعتقدون ان الحرب على العراق لم تجعل من الولايات المتحدة مكانا اكثر امانا.