من 'مافيش فايدة' إلى 'كفاية': من أي باب سيدخل مبارك التاريخ؟

بقلم: فرانسوا باسيلي

لاشك ان الرئيس المصري حسني مبارك سيدخل التاريخ، بحكم كونه رئيسا لمصر، وهو مركز يمنح صاحبه بشكل تلقائي وطبيعي مفتاحا لدخول التاريخ، فكل من احتل هذا المركز منذ عهد مينا موحد القطرين الشمالي والجنوبي في مفتتح التاريخ المصري القديم وحتى يومنا هذا قد دخل التاريخ، حتى لو كان غازيا فاتحا محتلا أو كان مملوكا أو سلطانا أو ملكا أو وارثا أو متآمرا أو ثائرا.. نبيلا أو عبدا.. عسكريا او مدنيا، رجلا أو إمرأة، مصريا أو أجنبيا.. كل هؤلاء من كل لون وصنف وملة وعقيدة دخلوا التاريخ من باب حكمهم لمصر.. وهذا شئ طبيعي لأنه إذا لم يدخل حاكم مصر التاريخ فمن يدخله؟ فمصر ليست أي بلد.. مصر هي فجر التاريخ ومهد الحضارة ومبتكرة الأديان وصانعة الدولة ومبدعة علوم الهندسة والحساب والفلك والبناء.. وخالقة فنون الكتابة والرسم والنحت والمعمار والموسيقى والشعر والغناء.. ولعلها وحدها من دون البلاد من تستطيع ان تقول عنها أن "مصر هي مصر" دون الحاجة إلى إضافة صفات تعريفية أخرى.
حسني مبارك إذن سيدخل التاريخ لا محالة..
ولكن السؤال هو: من أي باب سيدخل مبارك التاريخ؟
فالتاريخ له أبواب متعددة للدخول.. بعضها بوابات واسعة بالغة الأبهة والإبهار والمجد.. وبعضها متوسط عادي.. وبعضها ضيق متهالك كباب بيت قديم في حارة فقيرة منسية.. وبعضها كئيب مظلم ملطخ بالأوساخ والدماء.. ولكنها كلها تدخل صاحبها التاريخ إذا وصلها على حصان الزعامة لبلد أو ثورة أو حركة أو فكرة.. فإذا نظرنا إلى فترة الربع قرن التي حكم فيها مبارك مصر لتقييمها ولمعرفة إلى أى باب من أبواب التاريخ ستفضي بصاحبها، سنجد اولا أن هذه الفترة المديدة – حوالي الربع قرن – هي ثاني اطول فترة حكم في تاريخ مصر بعد حكم محمد علي، ومثل هذه الفترة الطويلة بشكل عام – والأطول بشكل خاص إذا ما أدخلنا اعتبار أن الأمور كلها تتغير بشكل أكثر سرعة في عصرنا الحالي مما كانت عليه في القرن الماضي مثلا –تمنح صاحبها فرصة لتحقيق إنجازات هائلة كماً وكيفاً، فلا يستطيع من يملك كل هذا الوقت ان يتذرع بأن الوقت لم يسعفه! من المفترض إذن أن تكون فترة الربع قرن هذه من حكم الرئيس مبارك، والتي يبدو أنه يريد ان يضيف إليها فترة ست سنوات أخرى، من المفترض ان تكون كافية لتحقيق عدة نقلات نوعية لمصر في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية. وعلى جميع الأصعدة.. فهل يستطيع الرئيس مبارك أن يقدم طلبا لدخول التاريخ من أوسع وأبهى أبوابه إستنادا إلى إنجازاته لمصر على مدى ربع قرن؟
إن التقييم الموضوعي الدقيق والشامل لما تحقق وما لم يتحقق لمصر خلال ربع القرن المنصرم لهو أمر يتطلب أكثر من مقال واحد سريع، ولكن ذلك لا يمنع من تكوين انطباع عام بهذا الشأن إستنادا إلى معرفتي بأحوال مصر بشكل مباشر عن طريق الزيارة والتجول في مدنها ومحافظاتها، وبشكل غير مباشر عن طريق متابعة ما تخرجه مصر من منتجات فكرية وسياسية واقتصادية وما تخبر به الدراسات المختلفة المصرية منها والعالمية.. وما يقدمه لنا الإعلام المصري نفسه – مقروءا ومنظورا – من إفرازات الحالة المصرية الراهنة، بالإضافة إلى متابعتي لما يقال ويكتب عن مصر وأحوالها ومواقفها في المجالات الأمريكية التي أعيش وسطها.. إستنادا إلى هذه كلها فقد توصلت إلى أن الرئيس حسني مبارك سيدخل التاريخ من أحد بابين لا ثالث لهما، بابين مختلفين تماما في المكانة وإن كانا يتشابهان في شئ واحد، هو أن كليهما يحمل لافتة مكتوب عليها كلمة واحدة في الحالتين، هي كلمة "كفاية"... أي أن كلمة "كفاية" هي قدر الرئيس مبارك الذي لا فكاك منه والمفتاح الوحيد المعطى له ليفتح به الباب الذي سيدخل منه التاريخ.. ولكن هذا المفتاح السحري المدهش – كفاية – يمكنه أن يفتح بابين وليس بابا واحدا، وللرئيس مبارك حرية إختيار أي البابين يفتح بمفتاح "كفاية" السحري.
فإذا ثارت دهشة البعض من أن تكون لكلمة واحدة مثل كلمة "كفاية" حتى بما تحمله من رمز وما يقف وراءها من حركة شعبية ومن رغبة مصرية متأججة، القدرة على أن تكون المدخل لتاريخ رئيس مصري، أحيلهم إلى ما فعلته كلمة، أو عبارة أخرى برئيس مصري آخر، واقصد عبارة "ما فيش فايدة" التي تصاحب دائما الزعيم المصري سعد زغلول.. فلا شك أن عبارة "مافيش فايدة" هي أشهر عبارة شعبية على لسان المصريين جميعا حتى اليوم، فكلما حاول المصريون تغيير أمر ما وفشلوا قالوا في مزيج من الحسرة والغضب واليأس: "سعد زغلول قال مافيش فايدة".. والواقع انني لا أعرف الظروف التي قال فيها سعد زغلول هذه العبارة، ولعله قالها بعد أن خذله المستعمرون الانجليز بوعودهم الكاذبة بالاستقلال الذي لم يستطع ان يحصل عليه لمصر.. وقد دخلت هذه العبارة الوجدان الشعبي المصري بشكل كبير.. واستطاع ان يلخص بها المصريون – بعبقرية وعفوية لغوية دائما ما تدهشني – الحالة القومية والسياسية المحبطة التي عاشوها في ظل مستعمر كان يراوغ ويخادع لكي يبقى مسيطرا على مقدرات المصريين، حتى قامت ثورة يوليو فأجبرته أخيرا على الجلاء.. وبعدها تراجعت عبارة سعد زغلول قليلا في الوجدان المصري مع تصاعد إنجازات الثورة خارجيا وداخليا، وكانت تقال في نوع من المزاح.. حتى ضربت الثورة والنهضة التي صنعتها خلال فترة خمس عشرة عام فقط ضربة قاسية – وليست قاصمة – في هزيمة 67. فعادت عبارة "مافيش فايدة" لتطفو على سطح أحزان الوجدان المصري، ولكن القيادة الواعية في ذلك الوقت لم تسمح للاحباط أن يتحول الى فلسفة سياسية فكرست فكرة "حرب الاستنزاف" لكي تبقي على الروح المعنوية والقتالية للشعب والجيش على السواء في حالة تحفز وحركة.. إلى أن حققت نصر العبور الهائل بجميع المقاييس بعد ست سنوات فقط من الهزيمة، التي نجح عبدالناصر ثم السادات بعده في قصرها على هزيمة عسكرية فقط، وليست نفسية ايضا.
لقد دخلت عبارة "مافيش فايدة" التاريخ بدخولها الوجدان الشعبي المصري لتصبح إحدى الموروثات الشعبية.. ودخل سعد زغلول بها التاريخ رغم أنه لم يكن ليختارها لتكون هي العبارة الأشهر المقترنه به وعلى لسانه.
وبشكل مشابه – رغم الاختلاف الكامل للظروف والشخصيات فإن كلمة "كفاية" هي الآن المرشحة لكي تكون وحدها القادرة على أن تحل محل عبارة "مافيش فايدة" التي قبعت في الوجدان المصري لحوالي ثلاثة ارباع قرن من الزمان دون قدرة لأحد على أن يزحزحها من مكانها في الذاكرة الشعبية.. إن "كفاية" هي الرد الشعبي اللغوي والفكري الدال والفعال على عبارة "مافيش فايدة".. فكلمة "كفاية" بكل ما تحمل من رفض وجرأة واحتجاج وغضب وانتفاض ووعد بالتجدد والنهوض والشموخ.. هي الرد الطبيعي الاقوى والاجمل على "مافيش فايدة" بكل ما بها من حسرة وخنوع واستسلام ويأس ومذلة ومهانة.. وحينما أطلقت "الحركة المصرية من أجل التغيير" كلمة كفاية شعاراً لها، مع "لا للتمديد.. ولا للتوريث" وخرجت إلى ميادين القاهرة تعلن معارضتها العلنية .. دخلت التاريخ المصري باعتبارها أول حركة معارضة لرئيس مصري مازال في الحكم.. وهكذا فكلمة "كفاية" قد دخلت الوجدان المصري والتاريخ المصري لا محالة، ولا يملك أحد اليوم ان يفعل أي شيء لإخراجها من ذلك التاريخ. فما دام لها السبق فلها التاريخ، فهكذا يتشكل التاريخ دائما.. من مواقف فارقة تفصل بين حقبة وأخرى، يقوم بها رجال ونساء لا يختلفون عن غيرهم سوى في مقدار الشجاعة الذاتية وارتفاع سقف الأحلام والآمال الوطنية.. فما ان يهبوا قائمين ناطقين، حتى تخرج الجموع خلفهم.. جموع قليلة وبطيئة في البداية، ثم كثيرة ومتسارعة مع كل يوم يشرق.
ليس للرئيس مبارك خلال فترة ربع قرن في حكم مصر إنجازات تقارن بالانجازات الهائلة كماً وكيفاً للعهد الناصري على جميع الاصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية خلال خمسة عشر عاما فقط، ولا إنجازات تقارن بانجازات السادات في الحرب والسلام.. باتخاذه اكثر القرارات جرأة في شن حرب التحرير ضد اسرائيل ثم في توقيعه على معاهدة السلام معها، وذلك في فترة عشرة سنوات فقط.. فتوشكى ليست السد العالي، والمستوى الاجتماعي – الثقافي – التعليمي – الذي حقق في العهد الناصري فتوحات متسارعة وخاصة في التحرر الاجتماعي والفكري وتحرر المرأة وتكريس مفهوم مواطنة علمانية تفصل الدين عن السياسة بشكل كامل وتنمية اقتصادية تصل الى 9 بالمائة سنويا.. كل هذه تحولت إلى انقاض على مدى الثلاثين عاما الاخيرة حين انسحبت الدولة من مجال الريادة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية تاركة ملايين المصريين في عوز اقتصادي وثقافي وفكري مدقع، حتى صارت مصر تعيش أسوأ حالاتها منذ القرن التاسع عشر، فنظام التعليم قد صار في انهيار تام منذ عقدين من الزمان، وظهر نظام بديل يتعلم فيه تلاميذ مصر في بيوتهم عن طريق الدروس الخاصة، وهو وضع لا مثيل لفداحته في العالم.. فإذا تخرج ملايين المصريين من المدارس الاعدادية والثانوية دون علم، فماذا ننتظر منهم في عالم اليوم؟ هل اللوم عليهم إذا سقطوا بعد هذا فريسة الهوس الديني والتطرف والعنف والخرافات والمخدرات والرشاوي والبلطجة والعشوائية والانتهازية وبقية الأوبئة الاجتماعية التي يعاني منها عدد هائل من فقراء مصر اليوم، ويعاني من بعضها (كالبلطجة والفساد) عدد كبير من أغنيائها ايضا ؟
لقد انحدرت مصر اليوم في جميع المجالات، ليس مقارنة بالدول النامية، أو التي كانت نامية – فقط ولكن حتى بالمقارنة بالكثير من الدول العربية الصغيرة الحجم الحديثة العهد بكل شيء.. إن ملايين المصريين في الأحياء الشعبية وفي قرى الصعيد والدلتا يعيشون في عصر آخر تماما غير عصرنا الراهن.. وتشغلهم قضايا وهموم لا تمت للزمن أو الحياة أو الإنسان بصلة.. مثل عامل الكواء الذي يسأل الشيوخ عن فتوى ترشده إن كان كيه لفستان سهرة عاري الكتفين لاحدى عميلاته يجعل عمله حراما؟!! المئات من هذه الاسئلة والفتاوي تعج بها وسائل الإعلام المصرية اليوم التي تزعم لنفسها ريادة غير موجودة سوى في أضغاث أحلامها!
ولا نلوم هؤلاء البسطاء ولكن نلوم الدولة التي لم تستطع ان تقدم لمشاكل المجتمع المصري سوى حلا أمنيا.. في حالة دائمة للطوارئ! دون ان تطرح مشروع تحديث شامل يجدد عقول الشباب ويغسلها من أدران الخرافات التي تتلفح بأردية الدين وهي ليست سوى الجهالة والغيبوبة الروحية والفكرية.

بعد ربع قرن من غياب الدولة الذي ترعرعت في غفلته طحالب الظلام الفكري الانساني الرهيب قام مصريون يقولون "كفاية". وفي هذه الكلمة السحرية إدانة لنظام كان يريد التأرجح كالبندول بين التمديد والتوريث، حتى يظل الحكم داخل العائلة. ولكن في هذه الكلمة السحرية، كفاية، من السحر ما يكفي ليقدم للرئيس مبارك بابا موازيا يستطيع ان يدخل منه التاريخ بشكل أكثر بهاء ومجدا مما هو متاح حاليا بالحجم المتواضع من "الانجازات".. و "كفاية" يمكنها ان تتحول من صك إدانة إلى صك غفران أو صك خلاص إذا ما اختار الرئيس مبارك ان يحولها من خيار لخصومه الى خيار له شخصيا.. أي إذا ما قام باختطاف هذه الكلمة ذات السحر والشعبية والمصداقية من أفواه المتظاهرين الهاتفين بها ضده ليضعها على شفتيه هو، لينطق بها هو، معلنا أنه قرر أن يقول "كفاية" لتواجده على كرسي الرئاسة، و "كفاية" لكافة إشاعات التوريث ورغباته المكبوتة، ويعلن – ومعه ابنه جمال مبارك – أن لا "مبارك" في انتخابات الرئاسة هذا العام. وبذلك يفتح المجال على وسعه لانتخابات حرة نزيهة متكافئة أمام مصريين من خارج العائلة يتقدمون للشعب طالبين شرف تمثيله في موقع الرئاسة.
بهذا يدخل مبارك التاريخ من باب أنه أول رئيس مصري يقول "كفاية" لظاهرة إنتقال الرؤساء إلى رحمة الله وهم على كراسيهم، وأول رئيس مصري يبدأ في مصر مسيرة الديمقراطية الحقيقية، والحرية الحقيقية.. ويرسي آليات تداول السلطة، ويقول "كفاية" للتشبث المميت بالسلطة من قبل الحكام وعائلاتهم، فيكون هذا هو إنجازه الأعظم، وموكبه الأبهى نحو الباب الواسع للتاريخ المصري والعربي.. مرسيا بذلك تقليدا قد يكون فيه خلاص هذه الأمة وخطوتها الأولى على طريق النهضة.
أما الخيار الآخر والباب البديل، فهو باب مؤلم وبائس، يدخل منه مبارك التاريخ – إذا قرر البقاء في الحكم – باعتباره الحاكم الذي ظل شعبه يقول له كفاية في كل يوم وكل شهر وكل سنة، بعد ان أصر على التمديد لنفسه تحت ستار شفاف فاضح لمسرحية تنتحل اسم الديمقراطية دون ان تلبس روحها، وبعد إصراره على التشبث بالبقاء على الكرسي بعد ربع قرن من الجلوس عليه رغم الانهيار الحاصل تحته وحوله.. ففي ظل احتكار الرئاسة وحزبها الأوحد للإعلام المرئي الذي كان مبارك هو شغله الشاغل وبطله الأوحد لربع قرن، كيف يمكن لأي منافس أن تكون له فرصة إعلامية متكافئة؟ إن وجود الإعلام في جيب الرئيس ينزع صفة الديمقراطية عن المسرحية التي يمثلها ابطال الحزب الحاكم اليوم، ولا يمكن ان تقوم مع هذه الحالة منافسة متكافئة على الرئاسة حتى لو أشرف قضاة مصر على الانتخابات اشرافا كاملا.. فالأمر لا يحسم يوم الانتخاب فقط ولكن قبله على مدى اسابيع من الدعاية الانتخابية التي يحتكر أدواتها حزب الرئيس.
ورغم زيارة رئيس الوزراء المصري "لإيضاح الحقائق الخافية للأمريكيين" كما قال في مقابلة مع تيم راسيت، فلا تبدو أية بوادر أن الإدارة الامريكية ستغير سياستها في الشرق الأوسط بعد اقتناعها ان النظم الديكتاتورية العربية الرابضة فوق رؤوس مجتمعاتها الفاشلة المحبطة هي المفرخ الأول للتطرف الديني والإرهاب في العالم، وفي حالة تمديد مبارك لنفسه لست سنوات أخرى بعد انتخابات لا يمكن ان تعتبر ديمقراطية واستمرار الغضب الشعبي الذي تعبر عنه "كفاية" وغيرها من القوى الوطنية المعارضة فإن الحالة في مصر قد تصل الى حد العصيان المدني الذي بدأ يتحدث عنه البعض فعلا، او إلى الانفلات والانفجار الامني الذي لا يريده أحد، وهو سيناريو لا تريد الادارة الامريكية رؤيته في مصر، ولا تزال ترى ان الديمقراطية هي صمام الأمان لمصالحها وان مساندة الديكتاتوريات العربية لم يجلب لها سوى الارهاب. فإذا اعتمد النظام على الحل الأمني – كعادته في الماضي – لكبح جماح الرغبة المتؤججة في التغيير لدى مختلف قطاعات الشعب المصري فقد تجد الادارة الامريكية نفسها مضطرة الى ان تقف علنياً مع القوى الشعبية المطالبة بالديمقراطية، وهو أمر سيضع النظام في مأزق حقيقي مع نفسه ومع شعبه ومع الحكومات والمؤسسات العالمية.. لهذا كله فان اختيار هذا الباب – باب "كفاية" على لسان الشعب – لن يكون هو الافضل للرئيس مبارك كمدخل للتاريخ.
فأي باب سيختار الرئيس في الأيام القليلة القادمة؟ فرانسوا باسيلي fbasili@gmail.com