المواجهة الانتخابية بين العماد عون ومنافسيه تنتقل الى شمال لبنان

بيروت - من ربى كبارة
عون تحالف مجددا مع مناصري سوريا

انتقلت المواجهة بين العماد ميشال عون ومنافسيه من تيار سعد الحريري مع اطراف من المعارضة المسيحية المتعددة الى شمال لبنان حيث تجري الاحد المقبل اخر المراحل الانتخابية التي يحدد توزع نوابها الثمانية والعشرين توجهات البرلمان المقبل.
ويخوض سعد الحريري، نجل رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري الذي اغتيل في شباط/فبراير، المواجهة الانتخابية مباشرة من طرابلس كبرى مدن شمال لبنان الذي زاره الاثنين عون حيث رشح اربعة من عناصر تياره الوطني الحر على لوائح منافسة.
ويشدد الياس عطا الله، المرشح عن المقعد الماروني في طرابلس على لوائح الحريري، على ان "نتائج انتخابات شمال لبنان تحسم بين خيارين في البرلمان المقبل: خيار السلطة اللبنانية الموالية لسوريا واجهزتها الامنية وخيار المصالحة الوطنية الحقيقية والسيادة".
ويقول عطا الله، رئيس حركة اليسار الديموقراطي الذي اغتيل احد مؤسسها الصحافي المعارض سمير قصير في بيروت في 2 حزيران/يونيو "تمركز التنافس في الشمال لاهمية نتائجه" مشبها المعركة الانتخابية بتلك التي جرت في دائرة بعبدا-عالية في جبل لبنان الاحد.
يذكر بان دائرة بعبدا-عاليه المسيحية الدرزية في جبل لبنان شهدت مواجهات شرسة لم يتمكن عون فيها من تسجيل اي خرق في صفوف تحالف جنبلاط مع اطراف لقاء قرنة شهوان المسيحي وسعد الحريري انما لم تتعد فروقات الاصوات بين اللوائح المتنافسة بضعة الاف.
"هذه المرحلة الانتخابية هي الاهم في تحديد مستقبل المجلس النيابي. ويترتب على نتائجها تحديد الاكثريات في المجلس" قال النائب بطرس حرب عضو قرنة شهوان والمرشح على اللائحة التي يدعمها الحريري في الشمال.
واضاف في مؤتمر صحافي عقده الثلاثاء "فيها يختار الناخب من يعزز الخط السوري ويدعم بقايا الاجهزة الامنية، او من يعزز النواب الذي يريدون متابعة مسيرة استئصال الاجهزة الامنية" التي حملتها المعارضة مسؤولية وان غير مباشرة مسؤولية اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري، والد سعد، في شباط/فبراير.
يشار الى ان عدد النواب الذين تم انتخابهم حتى الان بلغ 100 نائب يتوزعون سياسيا بصورة اجمالية على الشكل التالي: 21 لعون وحلفائه الموالين لسوريا، 33 لحزب الله وحركة امل الشيعيين المواليين لسوريا، 46 لتحالف جنبلاط مع اطراف لقاء قرنة شهوان المسيحي وسعد الحريري.
وكان عون غداة فوزه مع المتحالفين معه ب 21 مقعدا نيابيا (من اصل 128) قد زار شمال لبنان حيث اعلن "تحالفا سياسيا" مع وزير الداخلية السابق سليمان فرنجية الموالي لسوريا وحيث انتزع من رئيس الحكومة السابق عمر كرامي، المقاطع للانتخابات اقتراعا وترشيحا، دعم انصاره هذا التحالف.
وقد ركزت الصحف اللبنانية الثلاثاء على معاني هذه الزيارة.
ورات النهار انها "تصب كليا لمصلحة لوائح منافسي الحريري" وتساءلت عما "اذا كانت امواج التحولات التي ضربت الجبل ستتمدد بمفاعيلها الى الشمال".
وتحت عنوان "عون يستقوي بالجبل شمالا" كتبت السفير "يصعب التكهن بنتائج الشمال بعد تمدد عون اليه ليضيف سخونة الى المعركة الطاحنة بين جبهتين عريضتين". واضافت "انفتحت الستارة على مواجهة شرسة جدا وبات كل شيء واردا فيها".
واكدت المستقبل ان نتائج انتخابات الشمال "ستحسم التوازن في المجلس النيابي والتوجه السياسي العام في لبنان".
وعنونت البلد "عون يزحف شمالا ويحيي تحالف فرنجية كرامي". وكتبت "مختلف وسائل الاقناع ستستخدم في هذه الجولة الحاسمة على صعيد رسم صورة المجلس النيابي المقبل"
وكتبت الديار "كل الصراع في الشمال يتركز من اجل السيطرة على الاكثرية النيابية".
وينقسم شمال لبنان الى دائرتين انتخابيتين. الاولى تتمثل ب 11 مقعدا (5 سنة، 3 موارنة، 2 ارثوذكس، واحد علوي) والثانية ب 17 مقعد (6 سنة، 6 موارنة، 4 ارثوذكس، 1 علوي).
وتواجه المتنافسون في لوائح مكتملة وفي الدائرة الاولى تتنافس لائحة الوحدة الوطنية (الحريري القوات اللبنانية) مع لائحة الارادة الشعبية (عون نواب ومرجعيات موالية لسوريا).
وفي الدائرة الثانية تتنافس لائحة المصالحة والاصلاح (تيار الحريري قرنة شهوان) مع لائحة قرار الشعب (فرنجية عون شخصيات مستقلة).