في الخلفية التركية للـ'لا' الفرنسية

بقلم: الطاهر الأسود

أصبح من الواضح أن تصويت غالبية فرنسية ضد مشروع الدستور الأوروبي لا يعكس تحديدا موقفا معاديا من محتويات نص الدستور بقدر ما يعكس موقفا من قضايا أخرى مختلفة الى حد يجمع مواقف أقصى اليسار بأقصى اليمين الفرنسي.كما أنه أصبح من الواضح أيضا أن التصويت لم يكن متأثرا بأداء الاتحاد الاوروبي كمؤسسة قائمة الذات (و الناجحة في بعض مستوياتها مثلما هو الحال بالنسبة لأداء العملة الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي) بقدر ما كان متأثرا بالوضع السياسي والاقتصادي الفرنسي بشكل محدد.و هكذا، وبالرغم أن ذلك لا يجب أن يشكل مفاجأة، كان المصوتون ينظرون الى أنفسهم كفرنسيين وليس كأوروبيين.يعكس ذلك أزمة جدية في علاقة بـ"الهوية الأوروبية" التي يتم صياغتها في جو كامل من الغموض والضبابية.و لكن هذا موضوع اخر يستحق مقاربة خاصة ودقيقة.ما يهمنا هنا هو خلفيات الـ"لا" الفرنسية، وتحديدا تلك المتعلقة بأقلها حظوة للنقاش في فرنسا: أي المسألة التركية.

* * *

في استطلاع للرأي في فرنسا قامت به مؤسسة إبسوس Ipsos في شهر اذار (مارس) 2005 جاء أن غالبية المعارضين للدستور الأوروبي إنما يعارضون في الواقع أية آفاق يمكن أن تسمح لتركيا بالانضمام للاتحاد الأوروبي.يتوافق ذلك مع ما صرحت به الباحثة الفرنسية نونا ماير Nonna Mayer في حوارقبيل الاستفتاء بأسابيع قليلة مع قناة تي أف 1 TF1 من أن استطلاعات مختلفة أشرفت عليها في إطار "المركز القومي للبحوث الاجتماعية" CNRS تبين أن مسألة الانضمام التركي تخيم على مواقف الكثير من المعارضين للدستور.و تستعرض ماير هنا نتائج استطلاعاتها المثيرة للاهتمام والتي تتستحق الاشارة: من قائمة 28 بلد أوروبي أو مرشح للانضمام للاتحاد الأوروبي فإن البلد الذي يحضى بأقل ثقة أو بأكثر ريبة من قبل الفرنسيين هو تركيا.يأتي هذا الشعور لأن تركيا يُنظر اليها فرنسيا كبلد "معادي لحقوق الانسان".و يبدو أن السبب الرئيسي لهذا الشعور الفرنسي حسب نفس الاستطلاعات لأنه يُنظر الى تركيا بالأساس كـ"بلد اسلامي" والأكثر من ذلك خاضع لهيمنة إسلامية.و الحال أن الاسلام، كما تشير الباحثة الفرنسية، يُعتبر من قبل غالبية من الفرنسيين (48%) كـ"أقل الأديان توافقا مع مبادئ الجمهورية".و هذه النسبة في تزايد مقارنة مع استطلاعات سابقة تمت سنتي 2002 و2003.و تتوافق هذه النسب مع نسب استطلاعات أخرى تتعلق بشكل صريح مع مسألة انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي: ففي حين كانت نسبة المعارضين سنة 2004 في حدود 50% أصبحت سنة 2005 حوالي 57%.المثير أن نسب المعارضة (حسب استطلاعات جرت سنة 2005) مرتفعة في عموم المشهد الفرنسي أي سواء في أحزاب اليمين (بين 60 و75%) أو الأحزاب اليسارية (بين 35 و55%) مما يشير الى وجود إجماع على حساسية هذه المسألة مقارنة بمسألة انضمام أقطار أوروبية أخرى.

* * *

هناك أسباب مختلفة بالنسبة لهذه الحساسية تتنوع بتنوع الطيف الايديولوجي والسياسي الفرنسي.طبعا الموقف الأكثر توقعا هو موقف أحزاب اليمين المتطرف (حزبي لوبان وميقري) والتي سجلت خلال السنوات الأخيرة (كما بدى ذلك واضحا في الانتخابات الرئاسية والتشريعية والبلدية الأخيرة) نموا مطردا يجعلها بالرغم من كل الجعجعة الاعلامية (الرسمية) الفرنسية بمثابة القوة الانتخابية الثانية في البلاد.و بالمناسبة يجب قراءة التصويت بالـ"لا" الأخير كمحطة أخرى تؤكد استمرار الحيوية السياسية لهذا التيار بالرغم من الاستنفار الحاصل في الانتخابات الرئاسية الأخيرة من قبل كافة القوى السياسية الفرنسية والذي يبدو أنه فقد زخمه خلال فترة حكومة رافاران.غير أن الموقف المعادي للاسلام والمسلمين بوصفهم تهديدا للـ"هوية الفرنسية" (سواءا كهوية قومية أو تحديدا كهوية سياسية تتميز بنفس "علماني-ديمقراطي") لا نجدها فقط بين ثنايا الخطاب اليميني المتطرف بل أصبحت بشكل صريح أو بشكل مُضمن فكرة أساسية لدى غالبية الطيف السياسي والايديولوجي الفرنسي.لنبدأ أولا بصف الـ"لا".بالنسبة لليمين التقليدي تصدر فيليب دو فيليي Philippe de Villiers زعيم "الحركة من أجل فرنسا" الخطاب الذي يركز على المسألة التركية بشكل مثير الى حد أنه ألف كتابا ينتقد فيه شيراك مستعملا كليشيهات اصطلاحية شعبوية (ظهرت وترسخت تاريخيا في المخيال الفرنسي) ترجع لفترة الصراع ضد العثمانيين (Les Turqueries du grand Mamamouchi) وتعكس مشاعر متخلفة من عصور "التفوق العرقي الفرنسي".و خطاب دو فيليي واضح: تركيا كانت عدوة لفرنسا وللغرب وستبقى كذلك.و بمعنى اخر لا ينظر لها كما تروج لنفسها (تركيا الأتاتوركية) بل بوصفها استمرارا للامبراطورية العثمانية.يصطف الى جانب دو فيليي من الأقطاب السياسيين التقليديين لوران فابيوس Laurent Fabius القيادي رقم 2 في الحزب الاشتراكي الفرنسي الى حد طرده قبل أيام من المكاتب القيادية للحزب (كضربة ثأرية من قبل الأمين العام للحزب فرانسوا هولاند على مساهمته في إنجاح حملة الـ"لا").و بالنسبة لفابيوس (و الذي يبقى مرشحا محتملا للحزب الاشتراكي في الانتخابات الرئاسية القادمة حتى بعد إبعاده الراهن من القيادة) فهو يستعمل خطابا أكثر ديبلوماسية ولكنه يؤشر على حقيقة موقف جزء هام من النخب السياسية الفرنسية.فهو يعارض من الأساس حتى ترشيح تركيا للانضمام ويعتبر أن الذين يدافعون عن ترشيحها للانضمام بعد 10 أو 15 سنة (وهو موقف شيراك والقادة الحاليين للحزب الاشتراكي) إنما يماطلون وهم يرجؤون موقف الرفض لاغير.و يرى فابيوس أن تركيا من ضمن دول "الحلقة الثالثة" بالنسبة للاتحاد الاوروبي مثلها في ذلك مثل أقطار المغرب العربي، يمكن أن تكون شريكا اقتصاديا وسياسيا لأوروبا ولكن لا يمكن أن تكون جزءا منها.و في الواقع يفضح فابيوس الموقف المتردد والغامض حتى لأولائك الذين ساندوا التصويت بـ"نعم" على الدستور الأوروبي أو خاصة الذين يتظاهرون بموقف مساند لضم تركيا.حيث يتشابه معهم في غموض خلفية موقفه حيث يتهرب من إبداء موقف دقيق يفسر أسباب رفضه لانضمام تركيا أو حتى ترشيحها.

وينقلنا موقف فابيوس الى موقف رقم أساسي اخر راهنا ومستقبلا أي نيكولا ساركوزي Nicolas Sarkozy أحد أهم قادة اليمين التقليدي ومرشحه المنتظر في الانتخابات الرئاسية القادمة والذي ساند التصويت بـ”نعم” في الاستفتاء الأخير.و قد عبر ساركوزي بوضوح عن معارضته لانضمام تركيا أو حتى ترشيحها (بالتحديد مثل موقف فابيوس) في مناسبتين: الأولى في سبتمبر 2004 خلال زيارة الى المغرب عندما صرح (وساركوزي يريد التميز دائما بتصريحات بوزن الأمثال البليغة مثلما هو الحال عموما مع الخطاب السياسي التقليدي الفرنسي) بأنه "لم يتعلم في المدرسة أن تركيا جزء من أوروبا" والمناسبة الثانية في فيفري 2005 عندما هاجم بعض قيادات حزبه الذين عبروا عن مساندتهم لترشيح تركيا خلال زيارة برلمانية لأنقرة حيث صرح بأنه "إذا كانت تركيا في أوروبا، فستصبح كذلك".ويعتبر ساركوزي أن أفضل مكان لتركيا هو كـ"شريك اجتماعي" للاتحاد الأوروبي عوض الانضمام اليه، وأنه إذا كان لا بد من حسم مسألة ترشيحها فيجب التعامل معها بشكل استثنائي وذلك من خلال عرض الأمر على استفتاء ولم يخف في هذا الاطار أنه سيصوت ب”لا” في تلك الحالة.و عندما سُئل عن أسباب ذلك أشار الى حجم تركيا السكاني والذي سيمنحها حقوقا (ضمنيا "أكبر من حجمها الحقيقي") في التصويت.و حاول في هذا الاطار التأكيد على أنه ليست الخلفية الدينية الخاصة بالأتراك (أي كونهم مسلمين) هي التي حددت موقفه بل حجمهم الكمي.و في الواقع فحتى الرئيس الفرنسي جاك شيراك يدافع عن موقف مماثل حيث ساهم ويساهم في وضع مطالب تعجيزية منذ وصوله للرئاسة الفرنسية أمام تركيا طبعا اخرها مسألة 10 و15 سنة التجريبية والتي لا تشكل ضمانا بأي شكل من الأشكال للموافقة على انضمام كامل.

* * *

الواقع أن قضية انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي هي جزء من مسألة أكبر هي المسألة التركية.و هي بدورها جزء من مسألة أكبر أي المسألة الاسلامية في الظرفية الأوروبية وخاصة الفرنسية.حيث لا يمكن فصل مسألة انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي عن مسألة الوضعية الاجتماعية والثقافية والقانونية للأقلية المسلمة في فرنسا (و التي يناهز عدد الأتراك فيها حوالي النصف مليون نسمة) وهو ما برز خلال “أزمة الحجاب” في العام الماضي.و هذه المسألة تطرح بالتحديد الإشكال التالي: هل من الممكن للديمقراطية الفرنسية الاعتراف بأقلية مسلمة من دون تهديد حريتها في التمسك بعقائدها الدينية.إن الاعتقاد الفرنسي بأن نظامهم الديمقراطي بطهارته العلمانية وتحديدا اللادينية هو "الوحيد الممكن" يواجه تحديا حقيقيا.و عوض تصدير المشكل الى "قابلية الاسلام" (من دون الديانات الأخرى) للتأقلم ديمقراطيا (و هو الموقف المؤسس شعبيا لكل هذا الجدل كما تشير الاستطلاعات أعلاه) وهو ما يعني ضمنيا أن الحضارة المسيحية-اليهودية تتميز بشكل خاص بقابلية مماثلة، عوضا عن ذلك حان الوقت للبحث بجدية في اللاوعي المسيحي للديمقراطية الفرنسية، أو بشكل اخر اللاوعي المعادي للاسلام والاستشراقي في التأسيس الحداثي الفرنسي: وهذا ملف ضخم يبدأ على الأقل منذ "الرسائل الفارسية" لقطب "تنويري" مثل مونتسكيو الى الخطاب السياسي الراهن مرورا بالتعبيرية الاستراقية-الرومنطيقية التي تصدر الفرنسيون ترويجها في القرن التاسع عشر جنبا الى جنب المجازر ضد "الأهليين" (les indigènes) في مصر والجزائر وتونس في إطار "مهمة نشر المدنية".و في الواقع لا يمكن تفهم خطاب شخص سطحي مثل دو فيليي إلا عبر استعادة هذه السردية الاسلاموفوبية والتي تتهرب واقعيا من التمييز بين الحداثة والخلفية المسيحية-اليهودية رغم كل المجهود الخطابي المسخر لخدمة ذلك الهدف.فالمتخلف وغير الحداثي في الخطاب الفرنسي كان ولايزال لدى الكثيرين "آسيوي" و"شرقي"، وأخيرا، "تركي" Turc (تاريخيا تتماثل هذه المصطلحات في الخطاب النخبوي أو الشعبوي الفرنسي).و عندما يصرح ساركوزي مثلا بأن تركيا "آسيوية" فهو لا يناقش قضية جغرافية ولكنه يقرع بالتحديد تلك الأجراس القديمة والتي تقرع أخرى مماثلة في الآذان الفرنسية تنبئ بقدوم سفن البرابرة: آسيوي، تركي، شرقي...و بهذا المعنى لا يوجد اختلاف نوعي بين ساركوزي ودو فيليي إلا على مستوى درجة الصراحة.الأهم من ذلك أن الرؤية "الحداثية" الفرنسية للاسلام تبدو متأثرة الى حد كبير بالخطاب القروسطي-الصليبي حينما كانت مهمة نشر الصليب خطة رئيسية لملوك من نوع لويس التاسع وفرسان المعبد الذين كانوا يأتون بكثرة من المجال الفرنسي (و الذين كانوا يستعملون بالمناسبة لفظ “التركي” بشكل موازي للمسلم حتى قبل نشأة الامبراطورية العثمانية).في هذا الاطار تبدو أحداث أقرب زمنيا أكثر قابلية للفهم: يتعلق ذلك مثلا بتنظيم "المؤتمر الافخارستي" في تونس بداية ثلاثينات القرن الماضي من قبل "فرنسا العلمانية" والمُستعمِرة أيضا.كما أن "الصحوة الكاثوليكية" في فرنسا كما برزت أخيرا مع موت جون بول الثاني مؤشر اخر على أن الثقافة الديمقراطية الفعلية للفرنسيين محدودة بواقع شعوري وعقائدي يفترض عمليا حدا أدنى من المسيحية لتعريف الهوية الفرنسية.

* * *

في 26 ماي الماضي وفي قاعة غصت بالحاضرين في مدينة اسطنبول قدم الباحث الأمريكي المثير للجدل دائما صاموئيل هانتينغتون مداخلة قصيرة ولو أن أصداءها كانت كبيرة، خاصة من ناحية ردود الأفعال القوية التي تلتها.تعرض هانتينغتون لنقطتين رئيسييتين: أولا ماذا يمكن أن تنتظر تركيا من الاتحاد الأوروبي، ثانيا كيف يجب أن تنظر الى نفسها.في المسألة الأولى توصل الى موقف جازم وهو استحالة قبول الاتحاد الاوروبي بالعضوية التركية.و اذا كان هذا القبول مستبعدا بشدة في الوقت الراهن فإن هانتيغتون يرى أنه سيزداد استحالة بمرور الوقت، وذلك لسبب رئيسي أشرنا اليه أعلاه في الحالة الفرنسية: الاعتقاد الأوروبي المتزايد بالهوية المسيحية لأوروبا.و لهذا ينصح الباحث الأمريكي الأتراك بالتوقف عن إضاعة المزيد من الوقت في جهود الالتحاق بالاتحاد الأوروبي.في علاقة بالمسألة الثانية اقترح أولا بأن تركز تركيا جهودها في تشكيل مجال يمكن أن تؤثر فيه بقوة وهو المجال الاسلامي.و هنا يشير الى أنه حان الوقت لإعادة تعريف الأتاتوركية حيث يرى أنها فشلت من حيث هدفها المعلن والذي يراه وهميا والمتمثل في إقامة ديمقراطية علمانية غربية منفصلة عن الثقافة الاسلامية.و بعد الاشارة بشكل ايجابي الى تجربة حزب العدالة والتنمية في الحكم يتنهي هانتينغتون الى أن الديمقراطية التركية نجحت في النهاية ولكن ليس من خلال الرؤية الأتاتوركية بل من خلال استيعابها لواقعها الثقافي الاسلامي في تشكيل تجربتها الديمقراطية.

تنسجم أفكار هانتيغتون مع رؤيته العامة في علاقة بـ"صدام الحضارات" (و التي بالمناسبة تم تسطيحها بسبب الاستهلاك المتزايد خاصة في الأوساط العربية، وفي الواقع رؤية هانتينغتون تحتاج للتمعن بعيدا عن الأفكار المسبقة) والتي ترى أن للعامل القومي-الثقافي دورا رئيسيا في العصر الراهن في تشكيل التحالفات السياسية والاقتصادية.و في الحقيقة فإن المعطيات الواقعية (لننسى للحظة أماني ليس هناك ما يشير أنها ستتحقق خاصة في علاقة بمفهوم "كونية الحداثة") تشير بشكل متسارع الى صحة هذه الرؤية على الأقل في علاقة بالمثالين التركي والفرنسي.فبالقدر الذي تكتشف فيه فرنسا الحدود المسيحية لحداثتها يكتشف الأتراك الخصوصية الثقافية لتجربتهم الديمقراطية بعيدا عن أي أوهام أتاتوركية.و بالرغم أن الجيش التركي قد دعم في فترة الحرب الباردة التيار الاسلامي في مواجهة القوى اليسارية الراديكالية القوية انذاك في تركيا فهو في النهاية لم يخلق الظاهرة الاسلامية التركية بكافة تنوعاتها.فالثقافة الاسلامية في تركيا كانت أقوى بكثير من رغبات فوقية للإلغاء حيث يعيش الأتراك بشكل متزايد حالة تصالح مع ماضيهم العثماني-الاسلامي بما في ذلك البعد العربي لهذا الماضي.و هو ما يفتح بالمناسبة الباب أمام التصالح مع المجال العربي والذي يمثل الفضاء الرئيسي والواقعي لأي نمو تركي قائم، هذه المرة، على التعاون المشترك والمصالح المتبادلة وليس على أي عقلية امبراطورية.حيث يجب التعامل مع الماضي العثماني (من قبل الجانبين التركي والعربي) على أساس ما وفره من ايجابيات في فترات كثيرة من خلال التمازج بين تنوعاته الثقافية والقومية.و ستكون التجربة الديمقراطية التركية الناشئة في هذا الاطار نموذجا يحتذى به في الفضاء العربي: حيث لا توفر مثالا على نجاح عقلية إستئصال الظاهرة الاسلامية (كما يحاول البعض عربيا تأويل ما انتهت اليه التجربة الحداثية التركية) بقدر ما تُظهر إمكانية استيعابها ومساهمتها في التحول الديمقراطي. الطاهر الأسود
باحث تونسي يقيم في أمريكا الشمالية