سلسلة هجمات بالمتفجرات تهز ايران

الاهواز (ايران) - من هايده فرماني
امرأة تنتحب بعد الانفجار (صورة من تلفزيون العالم الايراني)

وجه عدد من المسؤولين الايرانيين الاتهام الاثنين الى الانفصاليين العرب بالوقوف وراء الاعتداءات التي وقعت الاحد وادت الى سقوط عشرة قتلى، مؤكدين ان هذه الهجمات لن تثني الناخبين عن التصويت في الانتخابات الرئاسية المقررة الجمعة.
وقال علي حداد، احد مساعدي محافظ الاهواز في جنوب شرق ايران، ان "الذين يقفون وراء هذه الاعتداءات هم على الارجح عناصر في مجموعات مؤيدة للعرب موجودة خارج ايران".
ووقعت اربعة انفجارات في الاهواز هي الاولى من نوعها في ايران منذ سنوات، ادت الى مقتل ثمانية اشخاص، بحسب بعض المصادر، وستة بحسب مصادر اخرى، واصابة تسعين شخصا بجروح.
وجاءت هذه الاعتداءات بعد اكثر من شهر على مواجهات وقعت في الاهواز وغيرها من المناطق في محافظة خوزستان بين القوى الامنية والسكان من اصل عربي ادت، بحسب ما اعلن رسميا، الى مقتل خمسة اشخاص واعتقال المئات.
وتقع منطقة خوزستان ذات الغالبية العربية والغنية بالنفط على الحدود العراقية. وتقول السلطات الايرانية ان غالبية سكانها من الشيعة.
ومساء الاحد ادى انفجار عبوة ناسفة في طهران الى مقتل شخصين.
واتهم مسؤول امني ايراني كبير علي آغا محمدي مجموعات "ارهابية" موجودة في العراق ومدعومة من الاميركيين بتنفيذها.
وسمى "الجبهة الشعبية والديموقراطية لعرب الاهواز"، مشيرا الى انها تبنت التفجيرات الاربعة. كما ذكر "مجاهدي خلق"، المنظمة الاسلامية الماركسية التي تتخذ من العراق مقرا لها وتعتبر ابرز مجموعة مسلحة معارضة للنظام الايراني.
(وفي لندن، نفت الجبهة الشعبية والديموقراطية لعرب الاهواز ان تكون لها اي علاقة بالتفجيرات فيما نفت حركة مجاهدي خلق اي علاقة لها بهذه الاعتداءات).
وقد وجهت اتهامات سابقة الى الجبهة الشعبية والديموقراطية لعرب الاهواز، بالتورط في اعمال العنف التي وقعت في خوزستان في نيسان/ابريل.
ونقلت وكالة الانباء الطلابية الايرانية عن مساعد قائمقام الاهواز رحيم فضيلت بور اتهامه ثلاث مجموعات اخرى مؤيدة للعرب بالوقوف وراء اعتداءات الاهواز هي "افواج النهضة المسلحة في الاهواز" و"الجبهة الديموقراطية للشعب العربي" و"افواج النهضة المسلحة في الاهواز"، وهي مجموعات مجهولة حتى الآن.
وتحدثت صحيفة "الحياة" الصادرة في لندن عن تبني مجموعة تطلق على نفسها اسم "حرس الاهواز الاستشهاديون الثوريون" مسؤولية العمليات.
واشارت صحف ايرانية عدة الاثنين الى تورط عناصر من حزب البعث من مؤيدي الرئيس العراقي السابق صدام حسين في العمليات.
الا ان علي حداد اعتبر ان ليس هناك احتمالا بتدخل مقاتلين عراقيين رغم ان الحدود القريبة "غير مضبوطة تماما". وراى ان مجاهدي خلق ليسوا متورطين ايضا على الارجح.
وامر الرئيس الايراني محمد خاتمي باستنفار القوى الامنية من اجل توقيف منفذي التفجيرات.
واعلن المدعي العام في طهران سعيد مرتضوي، المحافظ المتشدد، ان "واضعي القنابل هم اعداء الله وسيعدمون عندما يتم اعتقالهم".
واجمع النظام والمرشحون الى الانتخابات على ان "الاعداء" يسعون الى زعزعة استقرار البلاد ومنع الناخبين بشتى الوسائل من المشاركة في العملية الانتخابية.
وجاء في بيان صادر عن وزارة الداخلية ان "ايدي معارضي النظام واعداء الشعب السوداء ضربت مرة جديدة للحؤول دون مشاركة الناس بكثافة في الانتخابات".
وقالت ايلاهي كولائي، المتحدثة باسم ابرز مرشح اصلاحي مصطفى معين، ان الامر يتعلق "بخلق جو من الرعب من اجل تخفيض نسبة المشاركة في الانتخابات وافشال مشروع الاصلاحات".
وكتبت صحيفة "الفجر" الاصلاحية ان "الجريمة هي بمثابة دعوة الى المقاطعة".
الا ان النظام الذي يركز على حصول مشاركة مكثفة اكد ان الاعتداءات ستعطي نتيجة عكسية.
وفي هذا الاطار، كتبت صحيفة "جمهوري اسلامي" المحافظة المتشددة ان "66% من الايرانيين سيصوتون وان العار سيلحق بالاميركيين عندما سيقولون ان هذه الانتخابات غير صحيحة".
وكتبت صحيفة "الوفاق" الناطقة باللغة العربية "لا يمكن استبعاد الحدث عما يجري في المنطقة بعد دخول القوات الاميركية باساطيلها واساليبها القمعية حيث روجوا آلة القتل المتنقل وخلقوا ارضية خصبة للارهاب".
وتابعت "اما اذا كان الفاعلون يستهدفون الانتخابات الرئاسية فان النتيجة ستكون عكسية حيث الشعوب الآمنة سترفض الجناة وترد على الجريمة باساليب حضارية اي بحضور فاعل في العملية الديموقراطية".
واتهمت صحيفة "كيهان" الناطقة بالعربية الولايات المتحدة ب"تازيم الوضع" بعدما ازعجها "نجاح التجربة الاسلامية الايرانية".
وقالت "هذه التفجيرات الجبانة كثيرا ما تحدث في اكثر دول العالم ولا تحسب فجوة في المنظومة الامنية وان النظام الايراني من التماسك والقوة لا يهتز بمثل هذه الفقاعات".