مطاعم ماكدونالدز الأسترالية تغير جلدها!

سيدني - من سيد أستبري
سعي وراء الزبائن

ربما لا يتذكر الكثيرون مخرج الأفلام الوثائقي مورجان سبيرلوك ولكنه فيلمه الوثائقي "فاجأني" الذي شن فيه حملة ضد سلسلة مطاعم مكدونالدز للوجبات السريعة زاعما أنها جعلته بدينا ومريضا وحزينا جلب له الملايين.
أما الصحفي الأسترالي إيمري سالوسينسزكي فقام بتجربة خاصة استمرت سبعة أيام فقد خلالها 2.5 كيلوجرام من وزنه بحمية تعتمد على وجبات ماكدونالدز فقط.
ولا يوجد وجه للعجب فمطاعم ماكدونالدز في أستراليا أصبحت تقدم قوائم طعام ابتعدت فيها عن وجبة الهامبرجر والبطاطس المقلية. وبدأت هذه الصيحة على يد تشارلي بيل الذي أصبح أول شخص لا يحمل الجنسية الامريكية يشغل منصب مدير ماكدونالدز.
أدرك بيل الذي توفي في وقت سابق هذا العام مبكرا قلق الناس من البدانة والذي تجلى في انخفاض مبيعات أطعمة ماكدونالدز التقليدية. وأثبت بيل أنه من الممكن إرضاء زبائن المطعم ممن يدفعون القليل في وجبات كبيرة وفي نفس الوقت كسب المزيد من العملاء تدفع أكثر ولكنها تحسب حساب السعرات الحرارية وتسعى في الوقت ذاته إلى طعام ذي مذاق راق.
واختار سالوسينزكي من قائمة ماكدونالدز الجديدة الزبادي قليل السعرات وفطيرة تفاح جراني سميث وحبوب الذرة مع الحليب المقشود إلى جانب الدجاج المشوي. ويسير سالوسينزكي على قاعدة ذهبية هي "أنا أكل بشكل معتدل وبعيدا عن هفوة لمرة واحدة ابتعدت عن البطاطس تماما".
واخترع ماكدونالدز في أستراليا ماكافي وهو محل صغير لشرب القهوة تبنت فكرته على الفور 30 دولة أخرى. كما وضع ماكدونالدز قائمة السلطات الخاصة التي تأتي مع معلومات عن عدد السعرات الحرارية ليستطيع مرتادو المطعم أن يقارنوا بينها بسهولة.
والمشكلة هي أن أستراليا تملك ثاني أكبر معدل للبدانة في العالم بعد الولايات المتحدة حيث يعتبر نحو 17 في المئة من الرجال و 16 في المئة من النساء من البدناء بينما 42 في المئة من الرجال و25 في المئة من النساء يعانون من زيادة في الوزن.
وقدر المعهد الاسترالي للصحة والرعاية الاجتماعية أن 9 ملايين شخص في أستراليا بدناء أو يعانون من زيادة في الوزن وهو رقم يضع أستراليا على بعد سنوات قليلة من الولايات المتحدة.
أما الهجمة الأخيرة التي شنها ماكدونالدز فكانت من الطاهي جاي روسو الذي قدم قائمة ديلي المؤلفة من أنواع مختلفة من الساندويتشات المحمصة والتي يمكن الحصول عليها أيضا في خبز قليل السعرات الحرارية.
ويمكن القول إن العصر الذهبي لماكدونالدز قد ولى حيث انخفض معدل افتتاح أفرع جديدة للسلسلة في البلد الذي يملك حتى الآن 730 فرعا. ويرجع السبب في ذلك إلى أن الزبائن صاروا أكثر وعيا واهتماما بصحتهم ومن يملكون منهم أموالا أكثر يفضلون إنفاقها على الطعام الخفيف.
وقال رئيس مؤسسة القلب توني ثيرويل "إن هناك توجها نحو طعام صحي أكثر في قطاع الغذاء ولكننا لا نعرف السبب وراء ذلك".
وأثبتت سلسلة ماكدونالدز في أستراليا التي تتميز بأدائها العالي في منطقة آسيا الباسيفيك أن سلسلة مطاعم للوجبات السريعة يمكن أن تركب التيار بدل من الانجراف معه. أما مطاعم أخرى مثل تاكو بيل ودينيز وسيزلر فاكتشفت أن ركوب التيار سيكلفها غاليا.
أما توني سيمز المحاسب المسئول عن 18 فرعا لسلسلة بيتزا هات التي تعاني من مشاكل فيرى أن رونق مطاعم الوجبات السريعة لا يزال موجودا إلى حد كبير.
ويقول سيمز "المشكلة ليست في أن البيتزا أكل غير صحي .. ولكن مثلها مثل أي طعام آخر لا أحد يحب أن يأكلها جميع أيام الاسبوع".