محكمة ليبية تبرئ الضباط المتهمين بتعذيب ممرضات بلغاريات

بعض الضباط الذين تم تبرأتهم يحتفلون بعد صدور الحكم

طرابلس - برأت محكمة استئناف في طرابلس الثلاثاء الضباط الليبيين العشرة المتهمين بتعذيب خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني لانتزاع اعترافات منهم في قضية نشر عدوى الايدز.
واصدر رئيس محكمة الاستئناف القاضي عبدالله عون حكما ببراءة تسعة ضباط وطبيب ضابط من تهمة التعذيب.
وقال احد المتهمين جمعة المشري "كنا دائما متاكدين من براءتنا والحكم اليوم كان عنوان الحقيقة".
واضاف "لا يوجد تعذيب في ليبيا والغرب يدفع هذه القضية الى اتجاه سياسي بينما نحن تركناها للقضاء العادل والنزيه".
وقد مثل امام المحكمة ثلاثة فقط من المتهمين هم جمعة المشري واسامة عويدان والعميد حرب دربال مع العلم ان جميع المتهمين لم يكونوا موقوفين.
وما ان اصدر القاضي الحكم حتى عمت الزغاريد القاعة التي كانت مكتظة باهالي المتهمين الذين رفعوا شارات النصر وهم يهتفون "يحيا العدل".
وطالب بعض الحضور باعدام الممرضات البلغاريات.
وتعليقا على الحكم قال محامي الممرضات البلغاريات عثمان البيزنطي "هذا رأي المحكمة وحسب رؤيتها للادلة التي امامها".
واضاف في اشارة الى امكانية الطعن بالحكم "هذا يعطي الحق بالطعن خلال ثلاثين يوما".
من جهته اشاد عبدالله المغربي محامي المتهمين بالحكم وقال "نحن راضون" مشيرا الى امكانية ان يطالب موكلوه بالتعويض من البلغاريات.
وكانت محاكمة الضباط العشرة بدأت في 25 كانون الثاني/يناير استنادا الى شكوى تقدمت بها الممرضات البلغاريات.
وحكمت محكمة في بنغازي في ايار/مايو 2004 بالاعدام على الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني بعد خمس سنوات من الحبس الاحترازي وبعد ادانتهم بنشر فيروس الايدز بين 380 طفلا والتسبب بوفاة 47 منهم. غير ان المتهمين استأنفوا الحكم.
وتطالب ليبيا بتعويضات تعادل التعويضات التي دفعتها الى عائلات ضحايا الاعتداء على طائرة تابعة لشركة "بانام" الاميركية فوق مدينة لوكربي الاسكتلندية في 1988، حتى تفرج عن المحكومين، وهو ما ترفضه بلغاريا.