طرابلس تنفي علاقتها بمقتل الصحافي ضيف الغزال

سيف الاسلام القذافي مدعو للتدخل

طرابلس - اكدت السلطات الليبية الاثنين مقتل الصحافي ضيف الغزال برصاصة في الرأس في بنغازي شرق طرابلس، نافية اي علاقة لاجهزة الامن الليبية بالحادث الذي وعدت بالكشف عن مرتكبيه قريبا.
واكد وزير العدل الليبي علي الحسناوي "يوم 2 حزيران/يونيو، ابلغ شخص مركز شرطة في ضواحي بنغازي بالعثور على جثة مدفونة في ضواحي بنغازي".
واضاف ان اهل الصحافي ضيف الغزال "استدعوا للتعرف عليه، واكد الطبيب الشرعي ان سبب الوفاة طلق ناري في الراس"، موضحا ان "الجثة عليها اثار تحلل لكنها غير مشوهة".
وقال الوزير الليبي "نحن ننفي رسميا ان تكون لنا اي علاقة بالحادث".
واوضح ان "ضيف عبد الكريم الغزال (32 عاما) ذا الاصول المصرية تم اختطافه يوم 21 ايار/مايو في ساعة متأخرة من الليل من قبل اشخاص مجهولين من وسط مدينة بنغازي وكان برفقة صديقه محمد الميرغني. استوقفتهما سيارة ادعى الاشخاص المجهولون بداخلها انهم من جهاز الامن".
واضاف "بناء على طلب عائلته اتصلت النيابة العامة فورا بالاجهزة الامنية التي نفت منذ اليوم الاول ان يكون هذا الشخص محجوزا لديها. السلطات نفت منذ اليوم الاول ان تكون لها علاقة بالحادث. الذين ادعوا انهم من جهاز الامن ليس لهم علاقة به".
وقال الوزير الليبي ان التحقيقات جارية لكشف ملابسات الحادث موضحا ان "هناك شواهد ان القاتل سيعرف قريبا".
واضاف انه "تم استدعاء كل من يشتبه بعلاقته بالحادث، سواء على اساس خصومة شخصية (مع الصحافي) او انتقادات لكتاباته. هناك مجموعة كبيرة يتم التحقيق معهم".
لكن وزير العدل رفض اعطاء مزيد من التفاصيل لا سيما حول اعتقال مشتبه بهم. وقال "لا نريد كشف كل الجوانب حتى نستكمل التحقيق بشكل قانوني. نامل خلال الساعات الثماني والاربعين القادمة ان تكون ملامح اساسية من الجانب الجنائي والقضائي قد اتضحت".
وكانت اسرة الصحافي ناشدت امس الاحد مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية التدخل "لكشف ملابسات قضية اختفاء ووفاة الكاتب الصحافي واجراء التحقيق في حيثيات ودوافع هذا العمل".
من جانبها اصدرت الرابطة العامة للصحافيين الليبيين الاحد بيانا اكدت فيه "حضورها لمتابعة مجريات القضية حتى تنجلي الحقيقة ويتم تحديد الدوافع وتسمية من يقف وراءها وهي على ثقة تامة ان التحقيقات الجارية تتسم بالجدية وستقود الى نتيجة مطمئنة".
وكانت مؤسسة "الرقيب لحقوق الانسان" الليبية الموجودة في لندن وجهت الجمعة نداء الى السلطات الليبية للكشف عن مصير الصحافي، معربة عن خشيتها من "تعرضه للتصفية" من قبل "بعض المتشددين في اللجان الثورية وكان على خلاف معهم".
وحملت المؤسسة "الدولة الليبية مسؤولية اختفاء الصحافي وما يمكن ان يتعرض له من تصفية جسدية"، محذرا من ان هذه الحادثة "تنسف جمع الخطوات التي تبذلها الدولة من اجل تحسين حقوق الانسان".
واشار البيان الى ان ضيف الغزال عضو في رابطة الادباء والكتاب الليبيين وعمل منذ عشر سنوات مع اللجان الثورية واشتغل اربع سنوات في جريدة "الزحف الاخضر" قبل ان يعلن مقاطعة الكتابة في الصحف الليبية احتجاجا على ما سماه "المسار المعوج" الذي يسلكه اركان الدولة.