شرطة كركوك تتمرد على وزارة الداخلية العراقية

من يحكم في العراق؟

كركوك (العراق) - أعلن قائد شرطة كدينة كركوك رفضه الاثنين لقرار صادر عن وزارة الداخلية العراقية بطرد 2500 ضابط وشرطي كردي تم تعيينهم من قبل حكومة اقليم كردستان.
وكانت وزارة الداخلية العراقية قررت طرد 2500 ضابط وشرطي كردي تم تعيينهم في مدينة كركوك من قبل حكومة إقليم كردستان العراق بعد سقوط النظام السابق وإعادتهم إلى مدن الاقليم.
وصرح العميد سرحد قادر مدير شرطة الاقضية والنواحي في كركوك "ان هذا القرار الذي وجهته وزارة الداخلية العراقية إلى مديرية شرطة كركوك بكتاب رسمي يشمل أكثر من 2500 ضابط ورجال شرطة من الاكراد الذين كانوا قد طردوا من الخدمة في عهد النظام السابق وتم ترحيلهم من مناطق سكناهم في مدينة كركوك والقرى والبلدات التابعة لها وعادوا إليها بعد سقوط النظام وأعيدوا إلى للخدمة من قبل حكومة اقليم كردستان للمشاركة في حفظ القانون و النظام في المدينة".
واكد العميد قادر بانهم "سوف لن يلتزموا بهكذا قرارات". وقال "كان من الضروري ان تنسق الحكومة العراقية ووزارة الداخلية في هذا المجال مع حكومة اقليم كردستان".
وعبر مدير شرطة الاقضية وعن استيائه "لاصدار قرار كهذا في حين تستمر الحكومة العراقية في جلب ضباط وعناصر الشرطة من المدن العراقية الاخرى كالبصرة والسماوة والرمادي والعمارة إلى مدينة كركوك في حركة تشبه ما كان النظام العراقي السابق يقوم به في إطار سياسة التعريب وتغيير الواقع الديموغرافي في المنطقة".
يذكر ان الاكراد حصلوا على أغلبية مقاعد مجلس محافظة كركوك في الانتخابات التي جرت نهاية كانون الثاني/ يناير الماضي وتشهد المدينة منذ ذلك الحين خلافات بين الاكراد والتركمان والعرب حول تشكيلة المجلس و توزيع المناصب الادارية في المحافظة.

اشتباكات مع البشمركة

من جهة أخرى قتل قبل الاحد جنديان عراقيان عند نقطة تفتيش (آسكي كلك) في منتصف الطريق الرئيسي بين مدينتي أربيل والموصل (400 كيلومتر شمال بغداد) إثر اشتباك مسلح نشب بين عناصر من الجيش العراقي الذين كانوا يستقلون سيارة والبيشمركة الاكراد المكلفين بحراسة نقطة التفتيش.
وقال مصدر في الحزب الديمقراطي الكردستاني ان الجنود العراقيين كانوا قادمين من الموصل ومتوجهين إلى أربيل عندما دخلوا في مشادة كلامية مع البيشمركة الاكراد تطورت إلى اشتباك مسلح مما أدى إلى مقتل جنديين وإصابة أحد أفراد البيشمركة بجروح.

ضم كركوك لكردستان

من جهة أخرى اعلن نجل الزعيم الشيعي عبد العزيز الحكيم الاثنين بانه ضد فكرة التخلي عن مدينة كركوك الغنية بالنفط للاكراد .
وقال السيد عمار الحكيم في لقاء اجراه مع تلفزيون المنار اللبناني "نحن لانقبل بدمج كركوك بتلك المحافظة او باخرى .لان كركوك هي عبارة عن عراق مصغر وهي لكل العراقيين".
واضاف "كما نحن نرفض اي ترحيل قسري لاي عراقي عن مدينة عراقية لان كل عراقي له الحق في العيش في اي مدينة يختارها".
والحكيم هو عضو بارز في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الذي يتراسه والده الذي يراس كذلك كتلة الائتلاف العراقي الموحد اكبر الكتل في الجمعية الوطنية (البرلمان).
وانبثقت حكومة رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري نتيجة للتحالف بين قائمتي الائتلاف العراقي الموحد، اكبر كتلة شيعية في البرلمان، ولائحة التحالف الكردستاني اللتين فازتا بغالبية مقاعد الجمعية الوطنية في انتخابات تاريخية شهدتها البلاد في كانون الثاني/يناير الماضي.
وقد اتفق الجانبان على تاجيل قضية كركوك لفترة ما بعد اجراء الاستفتاء على مسودة الدستور التي ستطرح في تشرين الثاني/اكتوبر حسب ما جاء به قانون ادارة الدولة للفترة الانتقالية الذي اقر خلال سلطة الاحتلال الاميركي .
وطبقا لقانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية فان نزاعات الملكية يجب حلها بالتوافق بين الاطراف المتنازعة قبل اقرار ما سيؤول اليه مصير مدينة متنوعة الاعراق (الاثنيات).
ويقول الاكراد بان هوية المدينة كانت كردية قبل ان يقوم صدام حسين الرئيس المخلوع خلال فترة حكمه باسكان السنة العرب فيها .
ويرغب الاكراد بضم مدينة كركوك لتصبح جزءا من البناء الفدرالي للمحافظات الثلاث التي تخضع لحكم ذاتي من قبلهم منذ 1991.
وقال الحكيم ان"الحديث جار بخصوص الفدرالية الادارية اما الفدرالية العرقية فهي مقدمة للتجزئة ونحن لانشجعها ".
واعتبر عدد من المحللين كركوك بنسيجها العربي والكردي والتركماني والطوائف الاخرى قنبلة موقوتة تهدد بالانفجار لتزج البلد في حرب اهلية.