الحركات من اجل التغيير تتضاعف في مصر

القاهرة - من منى سالم
كفاية لم تكن سوى البداية

بعد الدعوات الى الاصلاح التي تبناها القضاه واساتذة الجامعات، شهدت مصر هذا الاسبوع ولادة عدة حركات جديدة من اجل "التغيير والديموقراطية" اسسها صحافيون وادباء وعمال وسياسيون.
وعلى غرار القضاة الذين يطالبون بانهاء سيطرة السلطة التنفيذية على السلطة القضائية واساتذة الجامعات الذين طالبوا باستقلال مؤسساتهم ومنع التدخلات الامنية فيها، تضع كل الحركات الناشئة لنفسها هدفا واحدا وهو التخلص من هيمنة الحكومة.
واعلن السبت مجموعة من السياسيين على رأسهم رئيس الوزراء السابق في عهد عبدا لناصر عزيز صدقي عن تشكيل "التجمع الوطني للتحول الديموقراطي" الذي يعتزم اعداد دستور جديد لمواجهة "الاستبداد والانفراد بالسلطة وكل من يحاول وقف التحول السلمي للديموقراطية".
وقال صدقي في مؤتمر صحافي ان هذا التجمع سيشكل خلال ايام "لجنة تأسيسية لوضع مشروع دستور جديد للبلاد ثم التحول الى منتدى يشمل كل القوى الوطنية الراغبة في الاصلاح بعد ان وصلت حدة الازمة الى حالة تنذر بكارثة".
واكد مؤسس اخر لهذا التجمع استاذ القانون الوزير السابق يحيى الجمل "نريد اقامة دولة المؤسسات والديموقراطية في ظل رياح التغيير التي تجتاح العالم ولا يستطيع احد وقفها".
وفي اليوم نفسه اجتمعت مجموعة من الصحافيين في مقر نقابتهم واسسوا حركة "صحافيون من اجل التغيير" التي تستهدف "رفع يد الدولة واجهزتها الامنية عن المؤسسات الصحفية المملوكة ملكية عامة".
وقال العضو المؤسس في هذه الحركة الصحافي في الاهرام كارم يحيي "نريد استقلال الصحافة وحرية اصدار الصحف وانتخاب رؤساء المؤسسات الصحافية من قبل الجمعيات العمومية لهذه المؤسسات".
واضاف ان "رؤساء مجالس ادارة ورؤساء تحرير الصحف القومية (المملوكة للدولة) يتم اختيارهم من قبل الحكومة وعديدون منهم تجاوزا منذ عدة سنوات سن المعاش (65 سنة) وما زالوا يتولون منصابهم في مخالفة صريحة للقانون".
ويوم الاحد اجتمع عدد من الكتاب والادباء من بينهم الشاعر احمد فؤاد نجم والروائيين بهاء طاهر ومحمد البساطي واعلنوا عزمهم على تشكيل حركة "ادباء من اجل التغيير".
وقال نجم ان هذه الحركة تشارك حركة كفاية افكارها وستصدر خلال ايام "بيانا تأسيسا" يوضح اهدافها ومطالبها.
يذكر ان حركة كفاية ترفض التمديد للرئيس المصري حسني مبارك (77 عاما) او توريث الحكم لابنه جمال.
واعلن جمال مبارك انه لن يترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة في ايلول/سبتمبر.
ولكن رئيس الوزراء المصري احمد نظيف صرح مؤخرا انه لم يعد هناك ما يحول من حيث المبدأ جمال مبارك من الترشح لرئاسة الجمهورية مستقبلا بعد التعديل الدستوري الذي اقر في 25 ايار/مايو الجاري ويقضي بانتخاب رئيس الجمهورية بالاقتراع المباشر بين اكثر من مرشح لاول مرة في تاريخ مصر.
ومنذ عدة اسابيع، بدأ موظفون وعمال في الحكومة والقطاع العام تشكيل حركة "عمال من اجل التغيير" التى تسعى الى اقامة نقابات عمالية مستقلة.
وقال كمال ابو عيطة احد مؤسسي الحركة ورئيس احدى ادارات الضرائب في القاهرة "نعد لمؤتمر عام لعمال مصر لتشكيل نقابات بديلة وموازية للنقابات القائمة حاليا والخاضغة لوصاية الاتحاد العام لعمال مصر الذي تهيمن عليه الحكومة والذي لا يدافع عن مصالحنا".
واضاف "اننا جزء من الحركة العامة من اجل الديموقراطية في مصر".