تحالف حزب الله وحركة أمل يفوز رسميا بانتخابات الجنوب

بيروت - من وسام كيروز
بهية الحريري: فوز بالتزكية

حقق تحالف امل-حزب الله، ابرز تنظيمين شيعيين مواليين لسوريا، وفق النتائج الرسمية، انتصارا ساحقا في الانتخابات النيابية التي جرت امس الاحد في جنوب لبنان جيره فورا لمصلحة الحفاظ على سلاح المقاومة ضد اسرائيل الذي تطالب الامم المتحدة بنزعه.
واعلن وزير الداخلية اللبناني حسن السبع الاثنين ان لوائح "المقاومة والتحرير والتنمية" التي ضمت تحالف امل-حزب الله اضافة الى احزاب موالية لسوريا فازت في المرحلة الثانية من الانتخابات النيابية التي جرت امس الاحد بكل مقاعد جنوب لبنان.
وتلا السبع في مؤتمر صحافي اسماء الفائزين عن المقاعد الثلاثة والعشرين لجنوب لبنان ذي الغالبية الشيعية ( 81.7% من المسلمين و18.3% من المسيحيين وفق لوائح القيد).
وفاز التنظيمان الشيعيان بجميع المقاعد المخصصة للطائفة الشيعية (14) بينما فاز حلفاؤهم بالمقاعد المتبقية وهي خمسة مقاعد للمسيحيين وثلاثة للسنة ومقعد واحد للدروز.
وبلغت نسبة المشاركة وفق الارقام الرسمية 47%.
في الدائرة الاولى نال اول الفائزين 154056 صوتا واخر الفائزين 149307، وحقق اول الخاسرين 19646 صوتا. وهي تضم 381248 مسجلا اقترع منهم 187988 شخصا لاختيار 12 نائبا كان اثنان منهم قد فازا بالتزكية.
في الدائرة الثانية نال اول الفائزين 107853 صوتا واخر الفائزين 99539 صوتا، وحقق اول الخاسرين 15737 صوتا. وهي تضم 284944 مسجلا اقترع منهم 124187 شخصا لاختيار 11 نائبا كان اربعة منهم قد فازوا بالتزكية.
وفور الاعلان عن النتائج الرسمية جير حزب الله وامل في مؤتمر صحافي مشترك النتائج وكثافة المشاركة لمصلحة الدفاع عن سلاح المقاومة وعدم المس به.
وقال رئيس مجلس النواب حاليا، زعيم حركة امل، نبيه بري "حملونا امانة الجنوب لمواجهة كل محاولة للدفع باتجاه سحب سلاح المقاومة".
واضاف "امام المراقبين الدوليين اعلن الجنوب بكل صراحة وباجماع انتماءه لللمقاومة كفكرة ونهج".
وباسم حزب الله اكد النائب محمد رعد ان الجنوبيين الذي صوتوا بكثافة "اعلنوا رفضهم للقرار 1559 ولكل محاولات فرض الوصاية والتبعية والتزامهم المقاومة نهجا وسلاحا".
يذكر بان القرار 1559 الذي انسحبت بموجبه القوات السورية من لبنان ينص كذلك على سحب سلاح حزب الله.
وكان الشيخ نعيم قاسم نائب الامين العام لحزب الله اكد الاحد بعد اعلانه النتائج غير الرسمية للانتخابات ان "الجنوبيين ارادوا ان يقولوا بالفم الملآن نعم للاجماع والوحدة والالتفاف حول المقاومة وحول وحدة لبنان".
واضاف انهم "أعطوا بذلك رسالة واضحة الى الاجانب وخصوصا الاميركيين بان الشعب في لبنان ملتف حول مقاومته وجهاده واستقلاله".
وكان التحالف الشيعي الذي خاض حملته الانتخابية تحت شعار الحفاظ على المقاومة وضد القرار 1559 اراد تأكيد شعبيته في صناديق الاقتراع مستخدما كل الوسائل الدعائية من اعلامية ودينية -تكليف شرعي- لحث المقترعين.
واتت النتائج اضافة الى نسبة المشاركة المرتفعة، لتكرس شعبية امل وحزب الله الذي يستمد شرعيته خصوصا من التزامه الدفاع عن الاراضي اللبنانية في مواجهة اسرائيل.
وبعد انتهاء المرحلة الاخيرة من الانتخابات في 19 حزيران/يونيو من المتوقع ان يكون لتحالف امل وحزب الله كتلة برلمانية توازي، ان لم يكن اكبر، كتلته في البرلمان الحالي والتي تضم 29 نائبا.
يؤكد حزب الله الذي خاض مقاومة شرسة في وجه الاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان الذي انتهى في ايار/مايو 2000 خصوصا بسبب ضغط هذه المقاومة، انه يرفض تسليم سلاحه طالما استمر جيش الدولة العبرية باحتلال مزارع شبعا (جنوب) المتنازع عليها، وبانتهاك السيادة اللبنانية.
يذكر بان حزب الله الذي اكد قبل ايام قليلة على الانتخابات ان لديه 12 الف صاروخ في جنوب لبنان كان قد نجح بتحقيق نقطة هامة عندما وافقت غالبية القوى السياسية اللبانية على ان مسالة نزع سلاحه تتم "بالحوار الداخلي".
وفي لبنان يشكل هذا الانتصار الانتخابي صفعة للولايات المتحدة التي تعتبر حزب الله منظمة ارهابية يجب نزع سلاحها رغم ان واشنطن خففت مؤخرا من حدة موقفها تجاه الحزب الاصولي.
يذكر بان التحالف بين ابرز تنظيمين شيعيين ليس اول تحالف انتخابي بينهما.
ففي الدورات الانتخابية الثلاث التي جرت منذ اتفاق الطائف (1989) شجعت دمشق هذا التحالف ما سمح لهما، بالتعاون مع حلفائهما بين المسيحيين والسنة، بالفوز بكل مقاعد المعقلين الشيعيين في جنوب لبنان وفي منطقة بعلبك-الهرمل (شرق).