اتهامات لأربع دول خليجية بالتساهل إزاء الاتجار بالبشر

الرياض - من ليديا جورجي
اوضاع العمال الأجانب ليست الأفضل في العالم

احتج مسؤولون وناشطون في مجال حقوق الانسان في دول الخليج العربية على تقرير اميركي يأخذ على دولهم التساهل ازاء الاتجار بالبشر او استخدام اطفال مخطوفين في سباقات الهجن.
واضيفت المملكة السعودية وثلاث دول خليجية اخرى (الكويت وقطر والامارات) الى لائحة سوداء للدول المتهمة بالتساهل ازاء الاتجار بالبشر ضمن تقرير للخارجية الاميركية نشر الجمعة.
وقال صالح الخثلان عضو الجمعية الوطنية لحقوق الانسان السعودية "استغرب ان يقول التقرير ان الحكومة السعودية لا تكافح التجاوزات او تعاقب المسؤولين عنها وهي تجاوزات لا ترقى باي شكل الى الاتجار بالبشر".
واضاف "هناك حالات اساءة استخدام تأشيرات العمل من قبل البعض الذين يأتون بالعمال الاجانب ويوجهونهم الى العمل في المجالات غير المحددة في التأشيرة ويأخذون عمولة منهم. الا ان هناك عقوبات تتخذ ضد اولئك".
ويوجد في السعودية حوالي 6 ملايين اجنبي معظمهم من الاسيويين.
وقال الخثلان "فيما يتعلق بتهريب الاطفال من اليمن للتسول فان السلطات تقوم بحملات لاعتقال ومعاقبة من يقوم بذلك واعادة الاطفال لليمن".
وفي الكويت اكد مسؤول رفيع المستوى ان حكومة بلاده شددت سياستها في مكافحة الاتجار في البشر.
واوضح في هذا السياق ان نادي سباقات الهجن اغلق اربعة اشهر وذلك اثر استخدام اطفال في رياضة سباقات الهجن الواسعة الانتشار في دول الخليج. واضاف انه لم يسمح للنادي باستئناف نشاطه الا بعد تعهد القائمين عليه بعدم انتهاك قانون يحظر استخدام الاطفال دون سن 18 عاما او يقل وزن احدهم عن 6،45 كلغ، وفق ما ذكر عدنان العمر وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الكويتي.
واضاف المسؤول الكويتي ان مشروعا بشأن تعويض المتسابقين الاطفال براكب آلي يمكن ان يطبق في غضون بضعة اسابيع.
وقال "تسلمنا منذ اسبوعين دراسة من منظمة العمل الدولية تطرح بدائل حول نظام الكفيل. من ضمن هذه البدائل ان تكون الحكومة هي الضامن لكل العمالة الوافدة او ان يتم انشاء هيئة مستقلة تكون هي الكفيل".
واضاف "سوف ندرس هذه البدائل بجدية لناخذ ما يناسبنا وما نستطيع تطبيقه والهدف هو حفظ كرامة الانسان ومزيد من الضوابط" للعمال الاجانب بشكل عام والذين قال ان عددهم في الكويت 8،1 مليون اجنبي.
وكانت قطر والامارات جربت استخدام راكب آلي بعد ان حظرت استخدام الاطفال في سباقات الهجن. وقعت الامارات الشهر الماضي اتفاقية مع اليونسكو لاعادة تأهيل الاطفال المتسابقين.
غير ان الخارجية الاميركية اشارت في تقريرها الى انه بالرغم من الوعود المقدمة "يتم اليوم تهريب الاف الاطفال البالغين من العمر بالكاد احيانا ثلاث او اربع سنوات، من بنغلادش وباكستان او شرق افريقيا، ويباعون ويستخدمون في سباقات الهجن".
وفي قطر نفى خالد العطية رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الانسان وجود حالات اتجار بالبشر في بلاده وقال "لم اعلم بمثل هذه الحالات منذ تسلمي رئاسة اللجنة قبل بضع سنوات" واستطرد قائلا "نصدر تقريرا عن حالة حقوق الانسان في قطر سنويا ولا يرصد تقرير سنة 2004 اي حالة من هذا النوع".
واضاف ان مجلس الوزراء القطري اصدر قرارا بمنع وتجريم ومكافحة اي نوع من انواع المتاجرة بالبشر وقال "لقد صدر القانون الذي يكافح الاتجار بالبشر و خصوصا جلب اطفال الهجن من الخارج قبل ايام" مضيفا ان ذلك "ياتي في سياق حرص قطر على مكافحة هذه الظاهرة المعيبة".
ويركز التقرير بالخصوص على المملكة السعودية لتراخيها في مواجهة الاتجار في البشر من الرجال والنساء الذين يتم استقدامهم الى المملكة للعمل وايضا حالات الاجبار على امتهان التسول.
ونعتت سهيلة حمادة عضو الجمعية السعودية لحقوق الانسان التقرير بانه "غير موضوعي" مشيرة الى ان نشره في هذا التوقيت، "يشير الى ان الادارة الاميركية تحاول التغطية على فضيحة تدنيس القرآن الكريم في غوانتانامو".