عباس يعلن ارجاء الانتخابات التشريعية

التأجيل لأجل غير مسمى

رام الله (الضفة الغربية) - اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) السبت ارجاء الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في السابع عشر من تموز/يوليو المقبل الى موعد غير محدد بينما نددت حركة المقاومة الاسلامية بالقرار واعلنت انها ترفض الارجاء.
ووقع عباس مرسوما رئاسيا "يلغي الموعد المحدد للانتخابات التشريعية (..) ويحدد موعد الانتخابات الرئاسية بمرسوم رئاسي يصدر بعد استكمال الاجراءات القانونية اللازمة والمشاورات الوطنية".
واكد عباس في حديث الى اذاعة صوت فلسطين ان الحاجة إلى مزيد من المشاورات الداخلية كانت الدافع وراء تأجيل موعد الانتخابات التشريعية.
وقال ان المرسوم الذي أصدره حول تأجيل الانتخابات جاء "من اجل اجراء المزيد من المشاورات وان هناك قضايا قانونية والقانون (قانون الانتخابات) لم يبت به المجلس التشريعي والوقت اصبح قصيرا".
واضاف "لذلك لا بد من تاجيل الانتخابات حتى تكتمل القضايا القانونية والمشاورات عند ذلك يتم تحديد موعد اخر".
واوضح عباس ان المجلس الثوري لحركة فتح المنعقد حاليا في رام الله يدرس قضية الانتخابات وانه (الرئيس) "سيخاطب المجلس التشريعي بهذا الخصوص".
ورفضت حركة المقاومة الاسلامية حماس قرار الرئيس واعتبرته "دليلا على عدم جدية السلطة الفلسطينية في تنفيذ التزامات حوار القاهرة".
وقال الناطق باسم حماس سامي ابو زهري "تؤكد حركة حماس رفضها لقرار تاجيل الانتخابات التشريعية لانه جاء بطريقة متفردة وبعيدا عن التشاور مع القوى الفلسطينية".
واضاف "ان قرار التاجيل يمثل اشارة الى عدم جدية السلطة في الالتزام بالتفاهمات الفلسطينية" المبرمة في القاهرة خلال حوار بين السلطة وحماس.
واعتبر ابو زهري ان ارجاء الانتخابات ياتي "استجابة لاعتبارات حزبية مرتبطة بوضع حركة فتح بعيدا عن اي اعتبارات وطنية" واصفا ذلك "بالخروج عن الاجماع الوطني الفلسطيني".
كما حذر من ان يؤدي التاجيل الى حدوث حالة من "الفوضى" في الساحة الفلسطينية بسبب تاثيره السلبي "على مصداقية العلاقة بين السلطة والقوى الفلسطينية".
واشار الى ان ارجاء الانتخابات "سيعطي انطباعا سلبيا لشعبنا الفلسطيني لانه جاء في وقت تتزايد فيها المطالب الاميركية والاسرائيلية بتاجيل الانتخابات التشريعية".
وكان موعد 17 تموز/يوليو حدد بمرسوم اصدره في كانون الثاني/يناير الماضي روحي فتوح الذي كان يتولى انذاك رئاسة السلطة الفلسطينية مؤقتا لمدة 60 يوما عقب وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقبل انتخاب عباس لخلافته.
واشار مسؤولون فلسطينيون السبت الى تشرين الثاني/نوفمبر المقبل كموعد محتمل للانتخابات التشريعية.
وكان المجلس التشريعي رفع الى عباس قانون انتخابات جديدا يعتمد اسلوبا مختلطا بين نظام الدوائر (نسبة الثلثين) والنظام النسبي (الثلث) ، لكن الرئيس الفلسطيني لم يصادق على القانون واختار الرد بتاجيل موعد الانتخابات.
ويفضل الرئيس الفلسطيني نظاما نسبيا كاملا.
لكن معظم اعضاء المجلس التشريعي الذي تسيطر علبه حركة فتح يفضلون خيار الدوائر الذي تم انتخاب المجلس الحالي وفقه في الانتخابات الاولى والوحيدة التي جرت ابان تطبيق الحكم االذاتب عام 1996.
واعتبر عباس انه لابد "من التطابق مع مؤتمر القاهرة" الذي أوصى باعتماد النظام النسبي وهو النظام الذي تفضله معظم الفصائل والحركات الوطنية والاسلامية باستثناء حركة فتح.
واثار قرار التاجيل غضب نواب مستقلين لاسيما حسن خريشة نائب رئيس المجلس الذي اكد ان مجموعة نواب "تفكر بالاستقالة احتجاجا على قرار التاجيل".
وقال خريشة

كتائب الأقصى ميدانيا افاد شهود عيان ان عشرات المسلحين الفلسطينين التابعين لحركة فتح اغلقوا السبت الطريق المؤدي الى معبر رفح جنوب قطاع غزة مطالبين بضمهم الى الاجهزة الامنية الفلسطينية.
ومنع المسلحون عددا من المسافرين من الوصول الى المعبر خصوصا السيارات التي تحمل لوحات كتب عليها رقم السيارة باللون الاحمر وهو ما يعني ان مستقلي السيارة هم من المسؤولين في السلطة الفلسطينينة.
وقال احد المسلحين "نطالب السلطة الفلسطينية باعادتنا وبتوفير فرص عمل لنا في الاجهزة الامنية" منتقدا الشروط التي وضعتها وزارةالداخلية الفلسطينية لمن يرغب في الانضمام الى الاجهزة الامنية ضمن خطتها لتجنيد 5000 عنصر جديد.
واضاف "ان الشروط التي وضعتها الوزارة لتجنيد 5000 شرطي جديد في جهازي الامن الوطني والشرطة الفلسطينية لا تنطبق علينا فاعمارنا تفوق الاعمار التي حددتها الشروط".
وصادر المسلحون الجواز الدبلوماسي لممثل فلسطين في كوريا الشمالية ثائر ابو عيادة بعد ان اعترضوا طريقه ومنعوه من وصول معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة.
وتوعد المسلحون في بيان لهم "بمنع حملة جوازات السفر الحمراء (جوازات سفر دبلوماسية) من السفر الى مصر عبر معبر رفح لحين حل مشكلتهم".
كما شدد البيان "على ضرورة اعطاء حق الاولوية في التوظيف داخل الاجهزة الامنية لمن ناضل وضحى .. للحفاظ على معنوياته حتى يستمر في عطائه".
وكانت وزارة الداخلية الفلسطينية اعلنت عن فتح باب التسجيل لدورات عسكرية لتجنيد خمسة آلاف عنصر جديد في الاجهزة الامنية تمهيدا للانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة.
ومن بين شروط الالتحاق في هذه الدورات ان تتراوح اعمار الملتحقين بين 18 و22 عاما.