خطوط الجهد العالي تسبب سرطان الدم عند الاطفال

فقط سرطان الدم؟

باريس - ذكرت دراسة نشرت في مجلة "بريتيش مديكال جورنال" الطبية الجمعة ان الاطفال الذين يعيشون في منطقة قريبة من خطوط الكهرباء اكثر عرضة للاصابة بمرض سرطان الدم من غيرهم من الاطفال.
وتبين للباحثين البريطانيين ان الاطفال الذين يولدون في مناطق لا تبعد سوى 200 مترا عن اسلاك الكهرباء العالية التوتر، اكثر عرضة للاصابة بسرطان الدم بنسبة 69 بالمئة.
الا ان الباحثين اقروا بانه لا توجد الية بيولوجية معروفة لتفسير ذلك وان اكتشاف تلك العلاقة في بعض الحالات ربما يكون محض صدفة.
وخلال الدراسة قام الباحثون بدراسة سجلات اكثر من 29 الف طفل مصاب بالسرطان في انكلترا وويلز كان 9700 منهم مصابين بسرطان الدم وركزوا على المسافة التي تفصل منازلهم عن خطوط الكهرباء العالية التوتر.
واستنتج العلماء ان الاطفال الذين يعيشون على بعد 200 متر من تلك الخطوط معرضون للاصابة بسرطان الدم بنسبة تزيد 69 بالمئة عن الاطفال الذين تبعد منازلهم مسافة 600 متر عن تلك الخطوط.
كما تبين ان الاطفال الذين يولدون في مناطق تبعد ما بين 200 و 600 متر عن خطوط الكهرباء، يواجهون خطر الاصابة بالسرطان بنسبة 23 بالمئة عن غيرهم من الاطفال.
واكدت الدراسة انه لا تزال هناك العديد من الجوانب التي يتعين دراستها، وانه حتى لو تاكدت الصلة بين الاصابة بالسرطان وخطوط الكهرباء، فان تلك الصلة قد تكون مسؤولة فقط عن حوالى واحد بالمئة من كافة اصابات الاطفال بالسرطان في انكلترا وويلز.
واجرى الدراسة جيرالد دريبر وعدد من زملائه من مجموعة ابحاث السرطان في جامعة اوكسفورد اضافة الى جون سوانسون المستشار العلمي لشركة "ناشونال غريد ترانسكو" المسؤولة عن البنية التحتية لخطوط الكهرباء العالية التوتر.
ولم تبحث الدراسة في مستويات التعرض للحقول المغناطيسية.
وفي عام 2001 صنفت الوكالة الدولية لابحاث السرطان الحقول المغناطيسية المنخفضة الموجات على انها "قد تسبب السرطان" الا انها اقرت ان البيانات سواء المستقاة من التجارب المخبرية على الحيوانات او من الدراسات في علم الامراض، غير اكيدة.