قلعة صلاح الدين، علامة فارقة في القاهرة

القاهرة - من خالد الزيد
مر بهذه القلعة الشامخة الكثير

تعتبر الآثار والمتاحف من اهم المعالم السياحية في العالم لاسيما في مصر التي تحتفظ بثلثها الامر الذي دعا الحكومة المصرية الى الاهتمام بهذا التراث والمحافظة عليه من الاندثار.
ولاشك أن تطوير وترميم الاثار والعناية بها يشكل اضافة مهمة إلى تراث مصر السياحي الذي طالما آثار إعجاب العالم كله وهو جزء من خطة المجلس الأعلى للآثار بهدف وضعها على خريطة المزارات السياحية .
كما ان مصر في حاجة ماسة لتقديم كل أوجه الدعم للقطاع السياحي كونه المصدر المتجدد والدائم للموارد الخارجية التي تعين البلاد على رفع مستوى الشعب وزيادة الدخل القومي .
وتعتبر قلعة صلاح الدين الأيوبى بالقاهرة من أفخم القلاع الحربية التي شيدت في العصور الوسطى فموقعها إستراتيجي من الدرجة الأولى بما يوفره من أهمية دفاعية لأنه يسيطر على مدينتي القاهرة والفسطاط .
وقد مر بهذه القلعة الشامخة الكثير والعديد من الأحداث التاريخية حيث شهدت أسوارها أحداثا تاريخية مختلفة خلال العصور الأيوبية والمملوكية وزمن الحملة الفرنسية على مصر سنة 1798م وحتى تولي محمد على باشا حكم مصر حيث أعاد لها ازدهارها وعظمتها.
وكان السلطان الناصر صلاح الدين يوسف نجم الدين أيوب أول من فكر ببناء القلعة على ربوة الصوة في عام 572 هجري 1176ميلادي حيث قام وزيره بهاء الدين قراقوش الأسدي بهدم المساجد والقبور التي كانت موجودة على الصوة لكي يقوم ببناء القلعة عليها حيث قام العمال بنحت الصخر وإيجاد خندقا اصطناعيا فصل جبل المقطم عن الصوة زيادة في مناعتها وقوتها.
ويحرص الكثير من السياح الاجانب والعرب على زيارة القلعة لما تشكله من ارث تاريخي يعود الى القرن الـ12 الميلادي حيث تشتمل المنطقة على قصور ومتاحف وعدة مساجد أكبرها مسجد محمد علي.
واعرب السائح البريطاني جون بيتر عن سعادته لزيارة القلعة التي تشير الى حضارة عريقة للمسلمين مؤكدا اهمية الحفاظ على هذا الارث الاسلامي الجميل.
واضاف بيتر انه حريص على زيارة الاماكن الاثرية سواء في مصر او في اي بقعة من العالم مشيرا الى أن تلك الزيارات تشكل جزءا من معرفة الثقافات الاخرى التي طالما شاهدتها في التلفزيون او الصحف.
واكد ان الاعمال الارهابية لن تثني السياح عن زيارة القاهرة مشيرا الى ان مصر قادرة على اتخاذ كافة الاجراءات الامنية الواجبة للمحافظة على ارواح السياح .
واوضح ان هذه هي زيارته الرابعة لمصر مشيرا الى أن السياحة المصرية نهضت في الفترة الماضية بشكل كبير وانها الان في دائرة المنافسة العالمية بكل المقاييس بفضل الجهود التي بذلت من قبل الحكومة المصرية والمسؤولين عن قطاع السياحة.
وتعد القلعة معلما مهما لا يقل استقطابا للسياح عن الاهرامات.
واعتبر ان كل انجاز يتحقق لمصر في هذا المجال السياحى تزداد أمامه فرص النهوض الاقتصادي بجانب ما يجري من تقدم في بقية القطاعات الخدمية والانتاجية .
ووفقا لبيانات وزارة السياحة المصرية فان ثمانية ملايين سائح زاروا البلاد في العام 2004 جاء الايطاليون في المرتبة الأولى يليهم الألمان. (كونا)