مرشحو القبائل والاسلاميون يجتاحون مقاعد المجلس البلدي في الكويت

الكويت
للرجال فقط: هذه المرة وحسب

فاز مرشحو القبائل والاسلاميين في الانتخابات التي جرت الخميس في الكويت لاختيار عشرة من اعضاء المجلس البلدي المؤلف من 16 عضوا، آخر اقتراع يجرى في هذا البلد من دون مشاركة النساء.
وافادت النتائج الرسمية للانتخابات ان ستة مرشحين يمثلون القبائل ومرشحين آخرين يحظيان بدعم الاسلاميين السنة والشيعة فازا باغلبية المقاعد بينما فاز مرشحو رجال الاعمال الليبراليين بالمقعدين الاخيرين.
وكشفت الارقام الرسمية ان نسبة المشاركة بلغت 50%، مقابل 61% في الانتخابات السابقة التي جرت في 1999.
وجرت عملية الاقتراع وسط اجراءات امنية مشددة دعمها انتشار مكثف لقوى الامن التابعة لوزارة الداخلية.
وهي المرة الاخيرة التي لا تشارك فيها النساء في الانتخابات بعد ان منحهن البرلمان حقوقهن السياسية في التصويت والترشح بعد تعديل قانون الانتخابات في 16 ايار/مايو.
وفي هذه الانتخابات اختار الناخبون عشرة من اعضاء المجلس البلدي المؤلف من 16 عضوا بينما يعين امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح بالتشاور مع الحكومة الاعضاء الستة الباقين لولاية مدتها اربع سنوات .
وقال الناخب منصور احمد لدى خروجه من مكتب اقتراع في منطقة قبلية "اعارض مشاركة النساء في الانتخابات لكني اعتقد ان المعادلة ستتغير كليا في الانتخابات المقبلة التي ستشارك فيها النساء".
وسيكون على الكويتيات انتظار الانتخابات التشريعية المقبلة التي ستنظم في تموز/يوليو 2007 لممارسة حقهن الانتخابي.
وسيتمكن ايضا المشاركة في الاقتراع البلدي عام 2009.
وذكرت وسائل الاعلام الكويتية ان الحكومة تنوي تعيين ثلاث نساء في المجلس للمرة الاولى منذ انشاء المجلس قبل ثلاثة عقود.
وتنافس في هذه الانتخابات 44 مرشحا تدعمهم المجموعات السياسية والقبائل. وفي الكويت 130 ناخبا من اصل 956 الف نسمة من السكان المحليين.
وتعود الانتخابات البلدية الاخيرة في الكويت الى حزيران/يونيو 1999. ومع ان ولاية المجلس من اربع سنوات، مددت ولاية المجلس الاخير سنتين اخريين في انتظار اعتماد البرلمان قانونا جديدا للانتخابات البلدية.
وصرحت رولى دشتي، رئيسة الجمعية الاقتصادية الكويتية والناشطة المتحمسة للدفاع عن حقوق المرأة لوكالة فرانس برس "انه يوم تاريخي. للمرة الاخيرة يقرر نصف المجتمع وحده عن كافة الشعب في البلاد".
واضافت "نتطلع الى اليوم الذي سيتم فيه انتخاب نساء في المجلس البلدي وفي الحكومة".
وكان رئيس الوزراء الشيخ صباح الاحمد الصباح المعروف بميوله الليبرالية، اعلن عقب تعديل الدستور انه ينوي ترشيح امرأة لشغل منصب وزير في الحكومة.
وقالت دشتي "اعتقد انه على المجلس البلدي ان يلعب دورا مهما في البلاد التي تسير في طريق الاصلاحات الاقتصادية. عليه ان يسرع القرارات المتعلقة بتخصيص اراض للمشاريع (الاقتصادية) والعمل على تطوير الخطة لتحسين المدينة".
وتحتكر الدولة الكويتية تسعين بالمئة من الاراضي في البلاد بهدف حماية الاحتياطي النفطي، على حد قولها.
والكويت هي اول دولة في الخليج تتمتع منذ 1962 بدستور وبرلمان منتخب. وهي تملك عشرة بالمئة من الاحتياطي النفطي المؤكد في العالم.
وتنتج الكويت حاليا 2.7 مليون برميل يوميا.