صالح: العرب كالجمال، بحاجة لجرهم إلى الإصلاح

تشخيص صريح للغاية

صنعاء - في خطاب استثنائي، اعترف الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أن الحكام يريدون أن يطمئنوا على كراسيهم، وطالب من بعض الشباب الابتعاد عما اعتبرها الشطحات التعجيزية، ودعوة رسمية للقيادات العربية الاقتداء باليمن والتقاط اللحظة التاريخية، والإقدام على خوض غمار الإصلاحات الديمقراطية.
وقال الرئيس صالح أمام المشاركين في مؤتمر اتحاد المحامين العرب، الذي انعقد في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، شرق البلاد، في الفترة من 29 إلى 31 أيار (مايو) الماضي، والتقاهم الرئيس صالح في العاصمة صنعاء "إن الذي يهين الأمة العربية هو عدم توفر الشجاعة والصراحة والوضوح والشفافية المطلقة بين الحاكم والمحكوم وطرح القضايا بطرق هادئة ومنطقية دون مزايدة أو تسجيل المواقف"، ودعا القانونيين في المجتمع العربي إلى "التحرك بشكل جيد للحد من الفجوة القائمة بين الحاكم والمحكوم، وأن يرتفع الصوت بعقلانية ومسئولية قومية ويكون صوتاً مقبولاً".
ووصف الرئيس اليمني الحاكم في الوطن العربي بالحيوان (الجمل) في التعامل معه من أجل الإصلاح، وقال "الحاكم مفروض أن نجره للإصلاح لان العرب في حقيقتهم بدو ومثل الجمل إذا هاج يصعب السيطرة عليه ولكنه إذا كان هادئاً فان طفلاً بإمكانه أن يقوده، والحكام يريدون أن يطمئنوا على كراسيهم".
وأضاف أن الحكام يريدون أن يطمئنوا على كراسيهم، واقترح على من وصفهم بعض الشباب الابتعاد عن "الشطحات لان بعض الشروط التي توضع تعجيزية من أجل أن لا يقبل بها"، وقال "بعض الشباب يشطحون شحطات تعجيزية".
ودعا الرئيس صالح المحامين العرب أن "يكونوا صوتا عاليا من أجل عزة الأمة العربية والتصدي للتحديات التي تواجهها، بصفتهم شريحة مثقفة وفاهمة للدساتير والقوانين والأنظمة واحترام حقوق الإنسان والدفاع عنها".
وأكد حاجة الأنظمة العربية "إلى دعم جماهيري من شرائح المجتمع والنخب الاجتماعية سواء المحامين أو القضاة أو منظمات المجتمع المدني، وبدون زخم جماهيري فلن تستطيع الأنظمة أن تقدم شيئا". واعتبر الرئيس صالح الوحدة العربية، قابلة التحقق، وليست مستحيلة، لكنه اشترط توفر الإرادة السياسية وقدمت القيادات التنازلات وتخلى الناس عن الكبرياء وتصغير الآخرين.
وأعرب عن أسفه من تجاهل بعض القيادات العربية لنظرائهم، معتبرا ذلك نوعا من الكبر وادعاء المعرفة قائلا "الذي أوصلنا إلى هذا الواقع هو الكبر وتجاهل الآخرين والتقييم بأن هذا يفهم وهذا لا يفهم". وانتقد صالح أداء الدول العربية ضد بعضها، وقال "إننا نجد أن العلاقة بين دول الجوار تكون أحياناً أسوأ من تلك العلاقة بين بلدان متباعدة لماذا لان كل قطر يخاف من القطر الآخر وهذه مشكلة.. فهل نأتي بأنظمة غربية أو آسيوية تكون فاصلة فيما بين الأنظمة العربية بعضها البعض حتى تسود الثقة بأنه لن يقوم كل نظام بعمل انقلابي ضد النظام الآخر".
وقال الرئيس اليمني "إن خوفنا من بعضنا البعض في العالم العربي أكثر من خوفنا من الآخرين فكيف نزيل الخوف، هذا بحاجة إلى وعي وشفافية مطلقة وجدية من الحكام والمحكومين، فلماذا لا نصلح أوضاعنا السياسية قبل أن يأتي لنا مرسوم، لماذا لا نقوم بعمل إصلاح سياسي في إطار ما تقبله شعوبنا وليس في إطار ما يفرض علينا لأنه لدينا خصوصيات والبعض لديهم شطحات". (قدس برس)