مصر: المئات يتشحون بالسواد احتجاجا على التحرش بالمتظاهرات

تصعيد جديد في لهجة المتظاهرين

القاهرة - تظاهر المئات من النساء المتشحات بالسواد ومعهم مئات الرجال الاربعاء للدفاع عن "عرض الوطن المنتهك" بعد التحرشات الجنسية التي تعرضت لها صحفيات ومتظاهرات الاسبوع الماضي مرددين هتافات مناهضة لنظام الرئيس حسني مبارك.
وكان قرابة 500 شخص محتشدين على درج نقابة الصحفيين في قلب القاهرة بينما تجمع عدد مماثل داخل المبنى الذي وقعت امامه الاسبوع الماضي حوادث "هتك عرض" لصحفيات ومتظاهرات اثناء تظاهرة احتجاج نظمتها حركة "كفاية" على التعديل الدستوري الذي يتيح انتخاب رئيس الجمهورية بين اكثر من مرشح ولكن بشروط "مانعة وتعجيزية" وفقا للمعارضة.
وكانت نقابة الصحفيين اتهمت السبت الحزب الوطني الحاكم "باستئجار عصابات من البلطجية لارتكاب هذه الاعتداءات بالتنسيق مع الشرطة" وطالبت باقالة وزير الداخلية المصري حبيب العادلي.
وانتشر الاربعاء الالاف من رجال الشرطة امام مبنى النقابة وفي الشوارع المجاورة لمنع التظاهرة من الامتداد الى الشوارع.
وتحظر حالة الطوارئ السارية في البلاد منذ اغتيال الرئيس المصري السابق انور السادات عام 1981 اي تظاهرات او مسيرات في الشوارع.
ورفع المتظاهرون والمتظاهرات لافتات تدعو الى اقالة وزير الداخلية حبيب العادلي ومدير امن القاهرة اللواء نبيل العزبي المتهمين بالمسؤولية عن التحرشات الجنسية التي تعرضت لها صحفيات ومتظاهرات.
كما كتب على لافتات اخرى ان "هتك عرض زميلاتنا هو هتك عرض للوطن".
وقام يحمل صورة للعادلي بالقائها على الارض واخذ يضربها بحذائه وقالت سيدة مشاركة في التظاهرة "انهم مثل صدام حسين وستكون نهايتهم مماثلة".
وهتف المتظاهرون والمتظاهرات "يسقط يسقط حسني مبارك" و"مبارك .. كفاية"، كما ردووا هتافات ضد ابنه جمال الذي يتردد في مصر انه يرغب في خلافة والده على راس السلطة المصرية.
وطالبت الصحفية في صحيفة "الجيل" نوال علي التي تعرضت للتحرش وتم تمزيق ملابسها اثناء التظاهرات باقالة وزير الداخلية مؤكدة "ان هذا اقل اعتذار لي".
واكدت ان "هذه التظاهرة بمثابة رد اعتبار لي" وطالبت باقالة احمد موسى عضو مجلس نقابة الصحفيين ورئيس قسم الحوادث في صحيفة الاهرام بسبب ما نشره في صحيفته غداة التظاهرات (يوم الخميس) من انها هي التي مزقت ملابسها بنفسها ثم ادعت ان رجال الشرطة و"البلطجية" اعتدوا عليها.
وقال نقيب الصحفيين المصريين جلال عارف في مؤتمر عقد داخل مبنى النقابة بموازاة التظاهرة ان ما حدث هو "صفحة سوداء في تاريخ مصر" ووصف الاعتداءات التي طالت الصحفيات والمتظاهرين بانها "كارثة وطنية".
واضاف "انه ليس اعتداء على فرد، انه اعتداء على الوطن" مؤكدا ان النقابة "مصممة على محاكمة كل الذين شاركوا في هذه الجريمة".
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش انتقد بشدة هذه الاعتداءات وطالب بمحاكمة المسؤولين عنها. كما اصدرت منظمات حقوق انسان دولية بيانات شجبت فيها هذه الحوادث وطالبت كذلك بملاحقة منفذيها.