من هو الرجل الذي اطاح بنيكسون؟

سر بقي طي الكتمان لـ36 عاما

واشنطن - كشفت اخيرا الثلاثاء هوية مصدر المعلومات السرية التي تسربت الى صحيفة "واشنطن بوست" وكانت وراء فضيحة "ووترغيت" التي ادت الى استقالة الرئيس الاميركي ريتشارد نيكسون في السبعينات وتبين انه مارك فيلت نائب مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) سابقا.
واقر فيلت البالغ من العمر الان 91 عاما لمجلة "فانيتي فير"، "انا الرجل الذي كان يلقب بـ"ديب ثروت" (الحلق الغامض)"، الذي كان مصدر معلومات الصحيفة، وسرعان ما اكدت صحيفة "واشنطن بوست" ذلك.
وقال افراد من عائلة فيلت للصحافيين خارج منزله في سانتا روزا بكاليفورنيا ان والدهم شعر بارتياح اثر الكشف عن هذا السر الذي استمر كتمانه 30 عاما.
وكانت فضيحة ووترغيت ادت الى استقالة نيكسون عام 1974. وبقيت هوية المصدر السري لمعلومات الصحافي بوب وودورد الذي كان يحقق مع زميله كارل برنشتاين في القضية احد الاسرار التي بقيت لغزا منذ اكثر من 30 عاما.
وحده رئيس تحريرهما انذاك بن برادلي كان يعرف السر واتفق الثلاثة على الحفاظ على سرية المصدر الى حين وفاته.
وكان وودورد يحصل على المعلومات اثر اجتماعاته مع اشهر مصدر سري في العالم في مرآب تحت الارض.
وقد ساعد فيلت الصحيفة في فترة توتر شديد بين البيت الابيض وقسم كبير من هيكلية "اف بي آي" كما قال وودورد على موقع الصحيفة على الانترنت. واضاف ان فيلت كان يامل في ان يرقى الى منصب مدير مكتب التحقيقات الفدرالي قبل اسابيع على الكشف عن "السرقة" التي كانت وراء الفضيحة.
وتعود القضية الى 17 حزيران/يونيو 1972 حين ضبط خمسة سارقين في مقر الحزب الديموقراطي الرئيسي في مبنى "ووترغيت" في واشنطن. واتضح انهم تسللوا لاصلاح تجهيزات تنصت وضعت في المكان قبل ثلاثة اسابيع.
وفي التاسع من اب/اغسطس 1974 وقع نيكسون رسالة استقالته وتخليه عن مهام منصبه. وبذلك وضع هذا الجمهوري الذي انتخب رئيسا في العام 1968 واعيد انتخابه في العام 1972 حدا لواحدة من اخطر الازمات في تاريخ الولايات المتحدة.
وحتى عائلة فيلت لم تكن تعرف هذا السر حتى العام 2002، حين ابلغت صديقته المقربة ايفيت لا غارد ابنته جوان بذلك.
وحاولت جوان ان تاخذ معلومات اضافية من والدها خلال مشاهدتهما حلقة خاصة عن الفضيحة بعدما ورد اسمه بين المشتبه بهم الرئيسيين في تسريب المعلومات، حين سالته "هل تعتقد ان المصدر السري كان يريد التخلص من نيسكون؟".
ورد فيلت "كلا، لم احاول اسقاطه" قائلا "كنت فقط اقوم بواجبي".
وقامت جوان فيلت باقناع والدها بكشف هويته قبل وفاته رغم تردده، مؤكدة ان ذلك قد يدر عليه المال لدفع تكاليف دراسة احفاده كما قالت المجلة.