الزرقاوي يقارع الاميركيين رغم اصابته

دبي - من الطيب محجوب
عملية البرق الأمنية العراقية مستمرة

أراد زعيم القاعدة في بلاد الرافدين الاردني ابو مصعب الزرقاوي، المطلوب الاول في العراق، مقارعة الاميركيين برسالة صوتية نسبت اليه على الانترنت اعلن فيها مواصلة قيادة التمرد رغم اصابته بجروح "طفيفة" ولوح باستغلال تحالفه مع الارهابي اسامة بن لادن.
وكان ابو مصعب الزرقاوي اكد في شريط صوتي تم بثه امس الاثنين على موقع على الانترنت ونسب اليه، انه اصيب "بجروح طفيفة" نافيا المعلومات التي تحدثت عن اصابته بجروح بالغة واثارت العديد من التكهنات حول وضعه الصحي.
وقال الزرقاوي بصوت متهدج وواثق في آن واحد مخاطبا بن لادن الذي عينه مسؤولا عن تنظيمه الارهابي في العراق بعد ان اعلن الاسلامي الاردني ولاءه له في تشرين الاول/اكتوبر الماضي، "انها رسالة من جندي الى اميره".
وفي الوقت الذي يواصل فيها تمرده كما تدل على ذلك بيانات التبني التي تنشر يوميا على الانترنت بشان الهجمات الدامية في العراق، ورغم العمليات العسكرية الهجومية التي تقوم بها القوات الاميركية والعراقية ضد معاقل المتمردين، يبدو ان الزرقاوي نقل ايضا معركته الى ساحة الدعايات.
وقال ضياء رشوان، وهو خبير في شؤون الجماعات الاسلامية "الرسالة الجديدة للزرقاوي تاخذ منحى اكيدا في اتجاه الدعاية. فالزرقاوي وبن لادن يستعين احدهما بالآخر في الظروف الصعبة".
واضاف ان "الزرقاوي يستدعي من ناحية اعلامية المخزون الاستراتيجي لبن لادن في محاولة لارهاب الاميركيين".
واعتبر ايضا رشوان ان "الاعلان عن اصابته قد يكون تكتيكا استهدف التغطية على تحركاته داخل العراق في الوقت الذي يضيق الخناق حوله".
واضاف "على كل حال الاعلان عن اصابته يمثل ضربة تكتيكية لانه بين ان العدو له معلومات غير دقيقة بشأنه".
وكان الجنرال الاميركي ريتشارد مايرز رئيس اركان الجيوش الاميركية الذي ساهم في التكهنات حول مصير الزرقاوي، اعلن الاحد ان الولايات المتحدة تعتقد ان المعلومات التي اشارت الى اصابة الزرقاوي بجروح، صحيحة.
واضاف مايرز لمحطة "فوكس نيوز" التلفزيونية ان الزرقاوي "هدف مهم لكن التنظيم سيستمر حتى اذا اعتقل اذ ان القاعدة تعرف كيفية استبدال الاشخاص في مواقع المسؤولية".
من جهة اخرى، تبين ان كل المعلومات التي تحدثت عن نقله الى خارج العراق، وبالتحديد الى ايران بحسب صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية، خاطئة. وقد نفت ايران ذلك.
وقال الزرقاوي في رسالته "انه موجود في ارض الرافدين" ويشارك في "مقارعة الصليبيين ومنازلة اعداء الملة والدين".
واضاف "انني الان اتقلب بنعم الله الوافرة بين اخوتي واهلي في ارض الرافدين واباشر معهم مقارعة الصليبيين ومنازلة اعداء الملة والدين".
وم جانبه، علق الصحافي السعودي فارس بن حزام، المتخصص في شؤون القاعدة قائلا لوكالة فرانس برس "ان الزرقاوي الذي قد تكون اصابته خطيرة رغم المجهود الذي بذله في تسجيل رسالته الجديدة، سعى الى استقطاب متطوعين جدد ضمن مناصري بن لادن".
وراى ان الاسلامي الاردني يسعى للحصول على مقاتلين جدد "لمواجهة عملية البرق" وهي عملية امنية واسعة النطاق نفذتها القوات الاميركية والعراقية في بغداد وضواحيها بهدف السيطرة على العنف في العاصمة التي تشهد اعتداءات دامية بصورة متكررة.
ولكن العنف لم يتوقف ويحصد يوميا ضحايا كثيرة. وقد اعتبر فارس بن حزام ان الشريط الصوتي الجديد يتضمن "رسالة مشفرة" موجهة الى بن لادن تتعلق بخطة للمتمردين.
وكان الزرقاوي تحدث في رسالته عن "خطة مرسومة" للمقاتلين العراقيين.
وقال مخاطبا بن لادن عنها "احسب (..) انها وصلتكم او في طريقها اليكم" مؤكدا انه "اذا سارت بامر الله كما اعد لها فان نتائجها ستظهر لكل ذي عينين بما يسر كل مسلم ويسوء كل كافر ومنافق".
وتضع هذه الرسالة عراقيل جديدة للولايات المتحدة في طريق مطاردتها للزرقاوي وبن لادن اللذين رصدت واشنطن مكافأة قدرها 25 مليون دولار لمن يساهم في توقيفه.