سوريا تطلق سراح أعضاء منتدى الاتاسي للحوار

دمشق - من نسيب عازار
قرار الاعتقال اثار ردودو فعل دولية مستنكرة

اطلقت السلطات السورية الاثنين سراح الاعضاء الثمانية في منتدى الاتاسي للحوار الوطني باستثناء الكاتب علي العبد الله الذي كان قد تلا رسالة للمراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين المحظورة في المنتدى.
وقال حازم النهار عضو منتدى الاتاسي الذي اطلق سراحه "اطلق سراحنا نحن الثمانية عند الساعة الثانية بعد الظهر باستثناء علي العبد الله".
واضاف ان "علي العبد الله احيل الى محكمة امن الدولة الاسبوع الماضي بسبب الاجراءات القانونية".
واكد النهار أن السلطات السورية وعدتهم خيرا باطلاق سراحه.
وانتقد النهار "طريقة الاعتقال التي تمت بالنسبة الى اعضاء منتدى الاتاسي واكد أن "الافراج عمل ايجابي لكنه منقوص ويجب طي ملف الاعتقال السياسي بشكل نهائي".
واردف النهار ان " السلطات الامنية السورية ترى ان جماعة الاخوان المسلمين محظورة حسب القوانين ويحاكم من ينتسب الى الاخوان المسلمين بالاعدام".
واضاف "اوضحنا للسلطات الامنية أن منتدى الاتاسي مفتوح لكل التيارات الفكرية والسياسية ولا يتبنى اي وجهة نظر مهما كانت ولاي حزب".
وجدد النهار التاكيد على " التزام اعضاء منتدى الاتاسي بالعمل تحت سقف القانون السوري".
ونقلت وكالة الانباء السورية عن مصدر اعلامي ان الافراج حصل بعد "انتهاء التحقيقات معهم بسبب مخالفة القوانين والانظمة المتعلقة بنشاط بعض الحركات المحظورة في سوريا". ولم تعط ايضاحات اخرى.
وكانت اجهزة الامن السورية اعتقلت في 24 ايار/مايو جميع اعضاء المنتدى الاتاسي وبينهم سهير الاتاسي رئيسة المنتدى والكاتب الصحفي حسين العودات الذي كان يدير الندوات المدير السابق لوكالة الانباء السورية (سانا) والمستشار السابق لرئاسة مجلس الوزراء السوري .
وقد اعربت الولايات المتحدة عن "قلقها الشديد" الثلاثاء اثر توقيفهم فيما عبرت باريس عن "الامل" في الافراج عنهم.
وقال مصدر اعلامي سوري حينها انهم اعتقلوا لانهم "قاموا بترويج افكار جماعة الاخوان المسلمين المحظورة في مقر منتدى الاتاسي خلافا للانظمة والقوانين المعمول بها في سوريا".
يشار الى ان منتدى الاتاسي كان الوحيد بين المنتديات التي ظهرت خلال "ربيع دمشق" عقب تسلم الرئيس السوري بشار الاسد السلطة عام 2000، الذي استمر في نشاطه بعد اغلاق السلطات المنتديات الاخرى.
وكانت سلطات الامن السورية اعتقلت قبل ذلك باسبوع الكاتب والناشط في مجال حقوق الانسان علي عبدالله.
وجاء اعتقاله بعد ان تلا رسالة من علي صدر الدين البيانوني المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين المحظورة في سوريا وجهت الى منتدى الاتاسي.
من ناحيته قال اكرم البني الكاتب والصحفي وعضو مجلس ادارة المجتمع المدني ان "اطلاق سراح اعضاء منتدى الاتاسي تراجع عن خطأ جاء بسرعة ولكنه يشكل بعض الراحة ونتمنى ان يتم اطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين".
واضاف "في ضوء التحديات والاوضاع الحالية التي تعاني منها سوريا يجب ان يكون المسار مختلف باتجاه الانفتاح على المواطنين واقامة علاقات صحية مع المجتمع المدني وليس الالتفات الى الاعتقال".
ويوم امس الاحد اعتقلت السلطات السورية في طرطوس 260 كم شمال غرب العاصمة المحامي حبيب صالح احد معتقلي "ربيع دمشق" الذي كان قد اطلق سراحه العام الماضي.
كما اعتقلت السلطات السورية محمد حسن ديب في مدينة السلمية التابعة لمحافظ حماه ( 210 كم شمال العاصمة) ولم تتوفر اي معلومات سبب اعتقاله.
وقالت المنظمة العربية لحقوق الانسان ( سواسية ) في بيان تسلمته وكالة فرانس بريس اليوم ان "ديب اعتقل 26 ايار/مايو الحالي وكان معتقل سابق لمدة 15 عاما لانتمائه لحزب العمل الشيوعي المحظور واطلق سراحه العام الماضي".
من جهتها، دعت المنظمة العربية لحقوق الانسان في سوريا الى اعتصام في وسط دمشق مساء اليوم الاثنين للمطالبة بالافراج الفوري عن رئيس المنظمة محمد رعدون الذي اعتقل في اللاذقية الاسبوع الماضي.