اول كويتية مرشحة للانتخابات التشريعية تبدأ حملتها الانتخابية

الكويت - من عمر حسن
المارد النسائي الكويتي في طريقه للإقلاع

قبل عامين من الانتخابات التشريعية المقبلة في الكويت، قررت عائشة الرشيد، وهي اول مرشحة كويتية، اطلاق حملتها الانتخابية في مطلع حزيران/يونيو المقبل متعهدة بالعمل على تحسين وضع المرأة.
واعلنت الرشيد وهي صحافية مشهورة، السبت الماضي عزمها على الترشح للانتخابات التشريعية التي ستجري في تموز/يوليو 2007 وذلك بعد اسبوع من موافقة مجلس الامة الكويتي على مشروع قانون يمنح المرأة للمرة الاولى، حق التصويت والترشح.
يذكر ان الكويتيات لن يشاركن في الانتخابات البلدية في حزيران/يونيو المقبل.
وفي مؤتمر صحافي عقدته للاعلان عن اطلاق حملتها في الرابع من حزيران/يونيو، قالت الرشيد "يوم الاثنين القادم، ساعقد اول ندوة جماهيرية وستكون امام منزلي. وستكون مفتوحة للجميع وسيكون هناك اماكن مخصصة لنساء واخرى للرجال".
وستكون هذه الندوة الجماهيرية في الكويت الاولى التي تنظمها امرأة.
وتشكل المهرجانات الانتخابية في الكويت احدى الوسائل الاهم التي يستخدمها المرشحون للالتقاء بالناخبين ومحاولة كسب اصواتهم في غياب الحملات الدعائية على التلفزيون والاذاعة اللذين تسيطر عليهما الحكومة.
وبعد اعلان عائشة الرشيد ترشحها، تبعتها اربع كويتيات اعلن عزمهن على خوض انتخابات 2007 وهن كاتبة وناشطتان للدفاع عن حقوق الانسان واكاديمية.
وقالت الرشيد انها ستركز على توعية المرأة لتدرك اهمية المشاركة في الاقتراع التشريعي المقبل.
واضافت "اعد لحملة اعلامية لتوعية وتثقيف المرأة الكويتية حول المشاركة في الانتخابات.المرأة الكويتية مارست حق الانتخابات في اتحاد الطلبة وجمعيات النفع العام والجمعيات التعاونية وغرفة التجارة والصناعة، ولكن هذه ستكون اول تجاربها في البرلمان".
واكدت انها ستترشح في منطقة سكنها في كيفان ، احدى ضواحي مدينة الكويت والتي تعتبر معقلا للسلفيين.
وكان السلفيون نجحوا في الفوز في مقعدي الدائرة في الاستحقاقين الاخيرين من الانتخابات التشريعية.
وقالت الرشيد "هذه الدائرة هي منطقة سكني وتتمثل فيها جميع التيارات السياسية من السلف والاخوان والليبراليين... وانا احترم جميع التيارات، ولكني سأخوض التجربة كاملة ولن يثنيني اي شيء عن خوصها".
وستبدأ حوالي 200 الف امرأة كويتية التسجيل في لوائح الناخبين في شباط/فبراير القادم حيث يتم تحديث لوائح سجلات الناخبين كل عام.
وقالت الرشيد انها تتوقع "ان تسجل حوالي 70 الف امرأة نفسها وانه من المتوقع ان تغير النساء المعادلة وقد تحدث مفاجآت".
واضافت "ان الانتخابات هي معركة سياسية .. والبقاء للافضل".
واكدت ان اهم اولوياتها "انهاء جميع انواع التمييز وخاصة ضد المرأة وبشكل خاص الارامل والمطلقات والمتزوجات من اجانب".
واختتمت انه اذا ما انتخبت، فانها ستحاول تعديل قانون الاحوال الشخصية "الذي يجب ان يستمد كليا من الشريعة الاسلامية" معربة عن اعتقادها "بان الشريعة الاسلامية تمنح المرأة حقوقها الاجتماعية بشكل افضل".
وفي 16 ايار/مايو، حصلت المرأة الكويتية للمرة الاولى على حق التصويت والترشح بعد ان تم تعديل القانون الانتخابي الذي وافق عليه مجلس الامة.
الا ان النواب الاسلاميين الذين كانوا يعارضون منح المرأة حقوقها السياسية، نجحوا مع حلفائهم القبليين في المجلس، في ان يدخلوا جملة على النص المعدل تنص على "انه يشترط للمرأة في الترشيح والانتخابات الالتزام بالقواعد والاحكام المعتمدة في الشريعة الاسلامية".