قائمة الحريري تكتسح مقاعد بيروت

الحريري فاز بسهولة

بيروت - اجمعت الصحف اللبنانية اليوم الاثنين على ان الفوز الساحق للوائح سعد الدين الحريري في بيروت جاء تعبيرا عن "الوفاء لرفيق الحريري"، الا انها ركزت على الثغرات التي شابت هذه الانتخابات مثل انخفاض نسبة المشاركة واعتماد القانون الانتخابي لعام 2000.
وعنونت صحيفة السفير "بيروت تعطي صوتها لشهيدها" وكتبت في مقالتها الافتتاحية "بيروت اعطت رفيق الحريري شهيدا اكثر مما اعطته في حياته".
الا انها بالمقابل ركزت على المرحلة التي ستعقب الانتخابات مهاجمة الدور الاميركي وكتبت "ليس ما يطمئن اللبنانيين ان يرى اهل الوصاية الدولية في انتخاباتهم ما يماثل في النتائج الثورة الوردية في جورجيا او الارجوانية في اوكرانيا او التوليب في قرغيزستان".
واضافت في اشارة الى الولايات المتحدة "ان لبنان يعرف هويته جيدا ولن يستوردها من شعارات الفوضى الخلاقة التي تخرجه من اهله الى المجهول".
وفي مقالة اخرى اعتبرت السفير ان ثغرات عدة خففت من وقع انتصار لوائح الحريري مشيرة الى ان تيار الحريري "لم ينجح في كسر دائرة الحرم التي قامت في هذا الشارع (...) كما لم ينجح في ايجاد علاج جدي لملف الاقليات التي تشمل الارمن ايضا" في اشارة الى دعوات الى المقاطعة صدرت في الاوساط المسحية والارمنية.
صحيفة النهار التي فاز مديرها العام جبران تويني في انتخابات بيروت على المقعد الارثوذكسي عنونت "بيروت الحرة تكرس المصالحة الوطنية".
واعتبرت في مقالة بعد ان اشادت بالانتخابات ان "قانون العام الفين الذي سقط على رؤوس الناس بالقوة القاهرة كاد وحده ان يغتال الانتخابات ولا حاجة الى مزيد".
وكان القانون الانتخابي الذي اعتمد في الانتخابات الحالية اقر عام 2000 في عهد الوصاية السورية وجوبه بمعارضة مسيحية بشكل خاص الا انها شملت ايضا الكثير من الاطراف الاخرين.
صحيفة الانوار عنونت افتتاحيتها "كان يمكن ان تكون افضل".
واضافت "ان طيف الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان حاضرا في مراكز الاقتراع مما جعل المعركة محسومة ولا تحتاج الى محاولات ضغط او تزوير كما كان يحدث في السابق، واليوم لا لزوم لكل هذه المحاولات لانها ايا كان حجمها غير قادرة على تعديل مسار النتائج".
وتابعت الصحيفة "كان يمكن لهذه الانتخابات ان تكون افضل لو ان القانون كان افضل ويجعل كل ناخب يشعر ان صوته له تاثير، وما لم يتحقق ذلك تبقى المعركة ما دون المسنوب المطلوب من المشاركة" في اشارة الى انخفاض نسبة المشاركة.
اما صحيفة المستقبل التي تملكها اسرة الحريري فعنونت "صوت رفيق الحريري يوحد بيروت" و"لوائح الرئيس الشهيد تكتسح الدوائر الثلاث والعاصمة تلبس سعد عباءة والده".
وكانت النتائج غير الرسمية ليلة الاحد الاثنين اكدت فوز اللوائح الثلاث التي تراسها سعد الدين الحريري باعضائها ال19 وسجلت نسبة مشاركة بلغت 28 بالمئة وسط دعوات من تيار العماد ميشال عون وحزب الطاشناق الارمني الى مقاطعة الانتخابات.
وهي الانتخابات الاولى التي تجري في لبنان بعد انسحاب القوات السورية في السادس والعشرين من نيسان/ابريل الماضي.