اسرائيل تقرر الإفراج عن 400 فلسطيني

القدس - من جان- لوك رينودي
سقوط الشهداء لا يزال مستمرا

صوتت الحكومة الاسرائيلية الاحد لصالح الافراج عن 400 معتقل فلسطيني وابدت في الوقت نفسه استعدادها لقبول وساطة اميركية مع الفلسطينيين لتسهيل الانسحاب من قطاع غزة المرتقب في منتصف اب/اغسطس.
واوضح رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون ان ايا من المعتقلين الذين سيفرج عنهم "ليست اياديه ملطخة بالدماء" موضحا بذلك انه سيتم الافراج فقط عن المعتقلين غير الضالعين في عمليات وهجمات دامية ضد اسرائيل.
ولم تحدد رئاسة مجلس الوزراء موعد الافراج عن هؤلاء المعتقلين.
وقال شارون عند بداية الجلسة مبررا هذا الاجراء، "لاسرائيل انتقادات شديدة جدا ضد السلطة الفلسطينية حول كل ما يتعلق بتطبيق الترتيبات التي اعلنت خلال قمة شرم الشيخ (...) لكن علينا تعزيز العناصر المعتدلة ضمن السلطة الفلسطينية واحترام تعهداتنا".
وكان شارون تعهد في الثامن من شباط/فبراير خلال قمة مع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس في شرم الشيخ (مصر) بالافراج عن 900 معتقل فلسطيني من اصل حوالى سبعة الاف.
وتم الافراج عن دفعة اولى من 500 معتقل في 21 شباط/فبراير فيما جمدت عمليات الافراج الاخرى اثر العملية الانتحارية التي وقعت في تل ابيب ونفذها انتحاري من الجهاد الاسلامي في 25 شباط/فبراير والتي اوقعت خمسة قتلى الى جانب منفذها.
وفي 24 ايار/مايو اعلن شارون في واشنطن عزمه احترام وعده بالافراج عن 400 معتقل خلال المؤتمر السنوي للجنة العلاقات العامة الاميركية الاسرائيلية (ايباك)، اللوبي اليهودي النافذ في الولايات المتحدة، مؤكدا بذلك عزمه على "مساعدة" الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
في المقابل، اعلن وزير المالية بنيامين نتانياهو، منافس شارون في حزب الليكود، ان الافراج عن معتقلين "يشكل مكافأة للسلطة الفلسطينية فيما لا تقوم بشيء لمكافحة الارهاب".
من جهته قال وزير الصحة داني نافيه وهو ايضا من صقور الليكود انه "خطأ سيعتبر على انه بادرة ضعف من اسرائيل".
وفي رد الفعل الفلسطيني، صرح صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين الاحد ان قرار الحكومة الاسرائيلية اتخذ "بدون التشاور مع الجانب الفلسطيني (...) وغير كاف".
وقال عريقات ان "ما يهمنا نحن هو الافراج عن المعتقلين وفقا لما تم الاتفاق علية في شرم الشيخ" حيث "اتفقنا على (تشكيل) لجنة مشتركة لتغيير معاير الافراج عن المعتقلين الفلسطينيين".
وعلى الصعيد الدبلوماسي ابدت اسرائيل استعدادها لقبول وساطة يقوم بها الجنرال الاميركي وليام وورد بهدف تسهيل التنسيق مع الفلسطينيين بخصوص الانسحاب من قطاع غزة كما اعلن مسؤول اسرائيلي اليوم الاحد.
قال المسؤول في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي "نؤيد مساهمة اميركية في انسحاب يجري تنسيقه في قطاع غزة" وهو مرتقب في منتصف اب/اغسطس.
والمهمة الحالية للجنرال الاميركي الذي عينته وزارة الخارجية الاميركية في شباط/فبراير تقضي بسماعدة السلطة الفلسطينية في المجال الامني وخصوصا في اصلاح اجهزتها الامنية لكن بدون التدخل مباشرة بين الطرفين.
وكانت صحيفة "واشنطن بوست" الاميركية ذكرت السبت انه تم تعزيز دور الوساطة في الشرق الاوسط الذي يقوم به الجنرال وورد منذ تعيينه، بهدف تسهيل تنفيذ فك الارتباط الاسرائيلي في قطاع غزة المقرر هذا الصيف.
واكد مسؤول اميركي رفض الكشف عن هويته للصحيفة ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كشف عن تعزيز دور وورد الجمعة في واشنطن خلال لقاء مع صحافيين.
واضاف المسؤول الاسرائيلي الذي رفض الكشف عن اسمه ان "هذا التغيير لطبيعة مهمة الجنرال وورد يجري بحثه فعلا داخل الادارة الاميركية لكن لم يتقرر شىء حتى الان".
وتابع المسؤول الاسرائيلي "اذا اراد الاميركيون ضمان نجاح خطة الانسحاب من غزة عبر العمل على ان تصمم السلطة الفلسطينية على احترام تعهداتها عبر تفكيك المنظمات الارهابية، فلا يسعنا الا الترحيب بذلك".
لكنه اكد ان مثل هذه الوساطة يجب ان "تنحصر في المسائل الامنية وان لا تطال المسائل السياسية".
في المقابل افاد المعلق في اذاعة الجيش الاسرائيلي ان المسؤولين الاسرائيليين "قلقون" ازاء الدور الجديد الذي قد يوكل الى الجنرال وورد. واضاف ان مكتب رئيس الوزراء يخشى ان يشكل تغيير مهمته اشارة تدل على ضغوط اميركية محتملة على اسرائيل بعد الانسحاب.
وميدانيا، استشهد فلسطيني الاحد قرب الخليل بجنوب الضفة الغربية على ايدي جندي اسرائيلي هاجمه بطعنات سكين كما قالت مصادر طبية اسرائيلية.