الوضع الصحي للملك فهد لن يؤثر على استقرار اسواق النفط

دبي
لا تغييرات مرتقبة

قال خبراء اقتصاديون خليجيون السبت ان الوضع الصحي للعاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز لن يكون له تأثير على اسواق النفط العالمية لان الرياض تعتمد "سياسة ثابتة" في المجال النفطي وذلك بالرغم من الارتفاع الذي شهدته اسعار النفط الجمعة عقب الاعلان عن دخول الملك فهد المستشفى لفحوصات طبية.
واكد وزير النفط الكويتي السابق علي البغلي انه لا يرى احتمال تأثر اسواق النفط بالوضع الصحي للعاهل السعودي مشيرا الى ان للمملكة "سياسة ثابتة" في هذا المجال.
واضاف "لا اتصور ان يكون للوضع الصحي للعاهل السعودي (..) تأثير على الاسواق" موضحا ان المملكة "وبصفتها المنتج الاكبر للنفط فان لديها سياسة في اعلى المستويات ثابتة لا تتغير مهما تكن الظروف" في هذا المجال.
من جانبه قال الخبير الاقتصادي السعودي احسان ابو حليقة "الامور في ما يتعلق بوظائف الدولة تسير بوتيرة عادية" في المملكة مضيفا "طبعا الملك (فهد) شخصية محورية بالنسبة للمملكة ولكن لا يوجد ما يستدعي ان تقلق الاسواق بشأن الامدادات" النفطية.
وحول ارتفاع اسعار النفط الجمعة عقب الاعلان عن دخول العاهل السعودي الذي يتولى السلطة في الدولة الاولى عالميا لجهة انتاج النفط وتصديره، المستشفى لاجراء فحوصات طبية قال ابوحليقة "لا يوجد مبرر للقلق بشأن الامدادات والتاثير على الاسواق يعود للمضاربين الذين هم مصدر ارباك السوق النفطي".
كما فسر البغلي ارتفاع اسعار النفط قبل عطلة نهاية الاسبوع "بعوامل نفسية وبسبب المضاربين".
وارتفع سعر الخام الخفيف في سوق نيويورك بمعدل 84 سنتا ليصل الى 51.85 دولار للبرميل قبل الاغلاق الجمعة الذي ياتي قبل عطلة نهاية اسبوع طويلة (تشمل الاثنين) في الولايات المتحدة.
وفي لندن ارتفع سعر نفط برنت بحر الشمال بمعدل 54 سنتا للبرميل ليصل سعره الى50.70 دولارا عند الساعة 18:00 تغ من الجمعة.
وستغلق سوق النفط في نيويورك ايام السبت والاحد كالمعتاد كما ستغلق يوم الاثنين بمناسبة عيد الذكرى(ميموريال داي) تخليدا لمن سقطوا في الحروب الذي تحتفل به الولايات المتحدة.
وعزا بعض المحللين الغربيين هذا الارتفاع الى تطورات الوضع الصحي للعاهل السعودي في حين لاحظ محللون اخرون ان الارتفاع يندرج ضمن التوجه التصاعدي لاسعار النفط في الاسابيع الاخيرة.
غير ان الوزير الكويتي السابق اكد انه ليس هناك اي تأثير للوضع الصحي على اسواق النفط لانه "لن يكون هناك اي تغيير في سياسة المملكة النفطية سواء تحت قيادة الملك فهد او ولي عهده الامير عبد الله بن عبد العزيز".
ومن جانبه اكد ابو حليقة ان "سياسة المملكة النفطية تقوم على اساس ان استقرار السوق يعود بالفائدة على المملكة في المدى الطويل" وهي ما فتئت تعمل من اجل استقرار الاسواق النفطية.
واوضح خبير سعودي اخر طلب عدم كشف هويته انه لن يكون للوضع الصحي للعاهل السعودي تأثير على اسواق النفط "لان الادارة العليا للدولة اصبحت في يد ولي العهد الامير عبد الله منذ عام 1995 كما ان سياسة المملكة في مجال النفط ثابتة لا تتغير".
ويدير الشؤون اليومية للمملكة الاخ غير الشقيق للملك فهد ولي العهد الامير عبد الله وذلك منذ ان اصيب العاهل السعودي بجلطة في الدماغ في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1995.
وفي 23 ايار/مايو الحالي اكدت المملكة العربية السعودية، اكبر اعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) من جديد "الوفاء بالتزاماتها وتعهداتها بضمان استقرار إمدادات وأسعار النفط".
كما ابدت الحكومة السعودية استعدادها "لزيادة إنتاجها بالقدر الذي تتطلبه عوامل العرض والطلب في أسواق النفط العالمية بما يحقق مصلحة المنتجين والمستهلكين على حد سواء".
وكان وزير البترول والثروة المعدنية السعودي علي النعيمي صرح في وقت سابق هذا العام بان المملكة العربية السعودية تنوي رفع طاقة انتاجها الى 12.5 مليون برميل يوميا خلال اربع سنوات مقابل 11 مليون برميل حاليا.
وتنتج السعودية حاليا 9.5 ملايين برميل يوميا.
وصرح النعيمي في الفترة الاخيرة ان من الممكن ان تضاعف بلاده احتياطاتها النفطية من خلال 200 مليار برميل اضافي تضاف الى 261 مليار برميل في الوقت الراهن تمثل اكثر من ربع الاحتياطي العالمي من النفط.